كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذا أخَذَ مَضْجَعَهُ مِنَ اللَّيْلِ، وضَعَ يَدَهُ تَحْتَ خَدِّهِ، ثُمَّ يقولُ: اللَّهُمَّ باسْمِكَ أمُوتُ وأَحْيا وإذا اسْتَيْقَظَ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أحْيانا بَعْدَ ما أماتَنا وإلَيْهِ النُّشُورُ.

الدلالات الموضوعية:# آداب النوم - وضع اليد اليمنى تحت الخد# أدعية وأذكار - الذكر عند النوم# قيامة - البعث والنشور وصفة الأرض# أدعية وأذكار - الذكر عند الاستيقاظ# آداب النوم - ما يقول عند النوم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

من أفراد البخاري على مسلم

الشرح والتوضيح

كانَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إذَا أرَادَ أنْ يَنَامَ قالَ: باسْمِكَ اللَّهُمَّ أمُوتُ وأَحْيَا، وإذَا اسْتَيْقَظَ مِن مَنَامِهِ قالَ: الحَمْدُ لِلَّهِ الذي أحْيَانَا بَعْدَ ما أمَاتَنَا وإلَيْهِ النُّشُورُ.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6324 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : من أفراد البخاري على مسلم كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَذكُرُ اللهَ تعالَى على كلِّ أحوالِه، وكان يَبْدَأُ يَوْمَه بذِكرِ اللهِ تعالَى، ويُنهِي يَوْمَه بذِكرِ اللهِ تعالَى، فيَقُولُ قبْلَ نومِه: «بِاسْمِكَ اللهمَّ أَمُوتُ وأَحْيَا»، فبذِكرِ اسْمِك أحْيا ما حَيِيتُ، وعليْه أموتُ، فلا أنْفَكُّ عنه ولا أهْجُرُه مَحْيايَ ومَماتِي.

وقيل مَعناه: بك أَحْيا، فأنتَ الذي تُحْيِيني، وأنتَ الذي تُميتُني بإرادتِك وقُدرتِك.

والمُرادُ بالمَوتِ هُنا: النَّومُ؛ لأنَّه المَوتةُ الصُّغْرى، فباسْمِك أنامُ وأستَيقِظُ، وسُمِّيَ النَّومُ مَوتًا؛ لأنَّه يَزولُ معه العَقلُ والحَركةُ، تَمثيلًا وتَشْبيهًا بالمَوتِ الأَكبَرِ.

وكان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إذا استَيْقَظ قال: «الحمدُ لله الذي أَحْيَانا بعْدَ ما أماتَنا، وإليه النُّشُورُ»؛ وذلك لأنَّ النَّومَ مِن الموت، واللهُ يَرُدُّ رُوحَ النَّائمِ عليه عندَ استِيقَاظِه، ولذلك حَمِد اللهَ سُبحانَه على رَدِّه رُوحَه إليه ويَقَظَتِه، «وإليه النُّشُورُ»، أي: إليه الإِحياءُ للبَعْثِ، فنَبَّهَ بإعادةِ اليَقَظةِ بعْدَ النَّومِ -الذي هو مَوتٌ- على إثْباتِ البَعثِ بعْدَ المَوتِ.

وقيل: مَعناه: إليه المَرْجِعُ في نَيْلِ الثَّوابِ مِمَّا نَكتَسِبه في حَياتِنا هذه.

وحِكمةُ ذِكرِ اللهِ عندَ الصَّباح؛ لِيكونَ مُفْتَتَحُ الأعمالِ وابتِداؤُها ذِكْرَ اللهِ، وكذلك ذِكرُ اللهِ عندَ النَّومِ؛ لِيَخْتِمَ عَمَلَه بذِكرِه تعالَى، فتَكتُبُ الحَفَظَةُ في أوَّلِ صَحيفتِه عملًا صالحًا وتَختِمُها بِمِثْلِه، فيُرجَى له مَغفرةُ ما بيْن ذلك مِن ذُنوبِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 69) :

6314 - حدثني موسى بن إسماعيل: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك، عن ربعي، عن حذيفة رضي الله عنه قال: كان النبي صلى الله عليه وسلم ‌إذا ‌أخذ ‌مضجعه ‌من ‌الليل وضع يده تحت خده، ثم يقول: اللهم باسمك أموت وأحيا.

وإذا استيقظ قال: الحمد لله الذي أحيانا بعد ما أماتنا وإليه النشور.

أحاديث ذات صلة