أنَّهُ قالَ: يا رَسولَ اللهِ، هلْ نَفَعْتَ أبا طالِبٍ بشيءٍ، فإنَّه كانَ يَحُوطُكَ ويَغْضَبُ لَكَ؟ قالَ: نَعَمْ، هو في ضَحْضاحٍ مِن نارٍ، ولَوْلا أنا لَكانَ في الدَّرْكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ.

الدلالات الموضوعية:# جهنم - شفاعة النبي صلى الله عليه وسلم في أبي طالب# جهنم - صفة عذاب أهل النار# جهنم - صفة جهنم وعظمها# بر وصلة - شكر المعروف ومكافأة فاعله
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: العباس بن عبدالمطلب
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3883) بنحوه، ومسلم (209).أخرجه البخاري (6572)، وأحمد (1768)، وابن سعد في ((الطبقات الكبرى)) (1/ 99)، والبزار (1311) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

يَا رَسولَ اللَّهِ، هلْ نَفَعْتَ أبَا طَالِبٍ بشَيءٍ؟ فإنَّه كانَ يَحُوطُكَ ويَغْضَبُ لَكَ، قالَ: نَعَمْ، هو في ضَحْضَاحٍ مِن نَارٍ، لَوْلَا أنَا لَكانَ في الدَّرَكِ الأسْفَلِ مِنَ النَّارِ.

الراوي : العباس بن عبدالمطلب المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6208 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (6208)، ومسلم (209) العذابُ في النَّارِ ليْس على دَرَجةٍ واحدةٍ، بلْ هو مُتفاوِتٌ؛ فبَعضُ أهلِ النَّارِ أخَفُّ في العذابِ مِن بَعضٍ، ومع أنَّ الشَّفاعةَ مَنفيَّةٌ في حقِّ الكافِرين فإنَّ اللهَ خَصَّ منها شَفاعةَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لعَمِّه أبي طالبٍ فقَبِلَها؛ فقدْ كان يُسانِدُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم في رسالتِه، ويُدافِعُ عنه إلَّا أنَّه قدْ مات على الكُفرِ.

وفي هذا الحَديثِ سَأَل العَبَّاسُ بنُ عبدِ المُطَّلِبِ رضِيَ اللهُ عنه رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فقال له: «يا رسولَ الله، هلْ نَفَعْتَ أبا طَالِبٍ بِشَيْءٍ؟ فإنَّه كان يَحُوطُك» أي: يَحفَظُك ويَرعاك، «ويَغْضَبُ لك» يشيرُ به إلى ما كان يَرُدُّ به عنه من قَولٍ وفِعلٍ؛ فقد قام في نُصرَتِه، وذَبَّ عنه مَن عاداه، ومدَحَه عِدَّةَ مدائِحَ، فأجابه النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «نَعَمْ» نفَعْتُه، وفي الصَّحيحينِ أنَّ شفاعَتَه لعَمِّه ستقعُ له يومَ القيامةِ، فيكونُ في «ضَحْضَاحٍ مِن نارٍ»، أي: في مَوضعٍ قَريبِ القَعْرِ خَفِيفِ العَذابِ «لوْلا أنا لكان في الدَّرْكِ الأسفلِ مِن النَّارِ» وهو الطَّبَقُ الذي في قَعْرِ جَهَنَّمَ، والنَّارُ سَبْعُ دَرَكاتٍ، سُمِّيتْ بذلك لأنَّها مُتَدارِكة مُتَتابِعةٌ بعضُها فوقَ بعْضٍ.

وفي الحَديثِ: أنَّ اللهَ قدْ يُعطي الكافِرَ عِوَضًا مِن أعمالِه التي مِثلُها يكونُ قُربةً لأهلِ الإيمانِ باللهِ تعالَى.

وفيه: بيانُ أنَّ عذابَ الكُفَّارِ مُتفاوِتٌ.

وفيه: بيانُ أنَّه لا تنفَعُ محبَّةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المحبَّةَ الطبيعيَّةَ، وإنما تنفَعُ المحبَّةُ الدينيَّةُ الإيمانيَّةُ التي تتمثَّلُ في اتِّباعِ سُنَّتِه، والاقتداءِ به عقيدةً وسُلوكًا.

وفيه: بيانُ أنَّ القرابةَ المجرَّدةَ لا تنفَعُ، وإنما ينفَعُ القُربُ الدينيُّ، وإن كانت الأنسابُ غَريبةً.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (1/ 194 ) :

357 - (209) وحدثنا عبيد الله بن عمر القواريري، ومحمد بن أبي بكر المقدمي، ومحمد بن عبد الملك الأموي، قالوا: حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس بن عبد المطلب ، أنه قال: يا رسول الله، ‌هل ‌نفعت ‌أبا ‌طالب بشيء، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: نعم، هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار

[صحيح البخاري] (8/ 117) :

6572 - حدثنا مسدد، حدثنا أبو عوانة، عن عبد الملك، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن العباس رضي الله عنه: أنه قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ‌هل ‌نفعت ‌أبا ‌طالب بشيء؟

[مسند أحمد] (3/ 291 ط الرسالة) :

1768 - حدثنا عفان، حدثنا أبو عوانة، حدثنا عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، عن عباس بن عبد المطلب ، قال: قلت: يا رسول الله، ‌هل ‌نفعت ‌أبا ‌طالب بشيء، فإنه كان يحوطك، ويغضب لك، قال: " نعم، هو في ضحضاح من النار، ولولا ذلك لكان في الدرك الأسفل من النار "

الطبقات الكبرى - ط العلمية (1/ 99) :

[أخبرنا عفان بن مسلم وهشام بن عبد الملك أبو الوليد الطيالسي قالا: أخبرنا أبو عوانة.

أخبرنا عبد الملك بن عمير عن عبد الله بن الحارث بن نوفل عن العباس بن عبد المطلب قال: قلت: يا رسول الله ‌هل ‌نفعت ‌أبا ‌طالب بشيء؟ فإنه قد كان يحوطك ويغضب لك.

قال: نعم وهو في ضحضاح من النار ولولا ذلك لكان في الدرك الأسفل من النار]

[مسند البزار - البحر الزخار] (4/ 137) :

1311 - حدثنا محمد بن عبد الملك القرشي، قال: نا أبو عوانة، عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس بن عبد المطلب ، قال: قلت يا رسول الله صلى الله عليك، ‌هل ‌نفعت ‌أبا ‌طالب بشيء، فإنه كان يغضب لك، ويحوطك، قال: نعم، هو في ضحضاح من النار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار وهذا الحديث لا نعلمه يروى عن العباس، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلا من حديث عبد الملك، عن عبد الله بن الحارث، عن العباس وقد روي عن النبي صلى الله عليه وسلم من وجوه، فروى ذلك ابن عباس، وأبو سعيد الخدري، وأبو هريرة، وغيرهم، وأجل من روى ذلك العباس بن عبد المطلب

صحيح مسلم (1/ 135) :

358 - (209) حدثنا ابن أبي عمر ، حدثنا سفيان ، عن عبد الملك بن عمير ، عن عبد الله بن الحارث قال: سمعت العباس يقول: قلت: يا رسول الله، إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك فهل نفعه ذلك؟ قال: نعم، وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح .

359 - (209) وحدثنيه محمد بن حاتم ، حدثنا يحيى بن سعيد ، عن سفيان قال: حدثني عبد الملك بن عمير قال: حدثني عبد الله بن الحارث قال: أخبرني العباس بن عبد المطلب‌‌ (ح)

[صحيح البخاري] (5/ 52) :

‌3883 - حدثنا مسدد: حدثنا يحيى، عن سفيان: حدثنا عبد الملك: حدثنا عبد الله بن الحارث: حدثنا العباس بن عبد المطلب رضي الله عنه: قال للنبي صلى الله عليه وسلم: ما أغنيت عن عمك، فإنه كان يحوطك ويغضب لك؟ قال: هو في ضحضاح من نار، ولولا أنا لكان في الدرك الأسفل من النار.

صحيح مسلم (1/ 195 ت عبد الباقي) :

358 - (‌209) حدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الله بن الحارث؛ قال: سمعت العباس يقول: قلت: يا رسول الله! إن أبا طالب كان يحوطك وينصرك.

فهل نفعه ذلك؟ قال "نعم.

وجدته في غمرات من النار فأخرجته إلى ضحضاح".

أحاديث ذات صلة