- الرُّؤْيا الصَّالِحَةُ مِنَ اللَّهِ، والحُلْمُ مِنَ الشَّيْطانِ ، فإذا حَلَمَ فَلْيَتَعَوَّذْ منه، ولْيَبْصُقْ عن شِمالِهِ، فإنَّها لا تَضُرُّهُ
أخرجه البخاري (3292 )، ومسلم (2261)
سَمِعْتُ أبَا سَلَمَةَ يقولُ: لقَدْ كُنْتُ أرَى الرُّؤْيَا فَتُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ أبَا قَتَادَةَ يقولُ: وأَنَا كُنْتُ لَأَرَى الرُّؤْيَا تُمْرِضُنِي، حتَّى سَمِعْتُ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: الرُّؤْيَا الحَسَنَةُ مِنَ اللَّهِ، فَإِذَا رَأَى أحَدُكُمْ ما يُحِبُّ فلا يُحَدِّثْ به إلَّا مَن يُحِبُّ، وإذَا رَأَى ما يَكْرَهُ فَلْيَتَعَوَّذْ باللَّهِ مِن شَرِّهَا، ومِنْ شَرِّ الشَّيْطَانِ، ولْيَتْفِلْ ثَلَاثًا، ولَا يُحَدِّثْ بهَا أحَدًا؛ فإنَّهَا لَنْ تَضُرَّهُ.
الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 7044 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (7044)، ومسلم (2261) أرشَدَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم المُسلمَ إلى ما يَحفَظُه اللهُ به ويَرْعاه مِن كلِّ ما يَتَعرَّضُ له مِن شَرٍّ في يَقَظتِه ومَنامِه، ومِن الصُّورِ التي يَأْتي فيها الشَّرُّ للإنسانِ أثناءَ مَنامِه: الأحْلامُ المُفزِعةُ.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ التابعيُّ أبو سَلَمةَ بنُ عَبدِ الرَّحمنِ بنِ عَوفٍ أنَّه كان يَرَى الرُّؤيا، فتكونُ سَببًا في مرَضِه وألَمِه، ولعلَّها الأحلامُ الشَّيطانيَّةُ التي يصَوِّرُها الشَّيطانُ للإِنسانِ في أثناءِ نَومِه أشكالًا مختَلِفةً من الأشباحِ المُخيفةِ التي تؤذي النَّائِمَ، وتُثيرُ في نَفْسِه الآلامَ والمخاوِفَ، وتسَبِّبُ له القَلَقَ النَّفسيَّ، وظَلَّ على حالِه تلك حتى سمع من الصَّحابيِّ الجليلِ أبي قتادةَ الأنصاريِّ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّه كان يقَعُ له في أحلامِه مِثلُ ما يحدُثُ لأبي سَلَمةَ، حتى أرشده النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى أنَّ مَن رَأى رُؤيَا حَسَنةً مِمَّا يُحِبُّ أو يَراها له غيرُه، فتَكونُ بُشْرى بخيْرٍ أو ناهيةً عن شَرٍّ، «فلا يُحدِّثْ به إلَّا مَن يُحِبُّ»؛ لأنَّ الحبيبَ إنْ عَرَف خيْرًا قاله، وإنْ جَهِل أو شَكَّ سَكَت، وأمَّا مَن رَأى ما يَكرَهُ -كالأحلامِ الشَّيطانيَّةِ- فعليه أنْ يَتعوَّذَ باللهِ مِن شَرِّ هذه الرُّؤيا، ومِن شَرِّ الشَّيطانِ؛ لأنَّه الذي يُخَيِّلُ له فيها، ثمَّ يَتفِلَ -أي يَبصُقَ- عن يَسارِه ثَلاثًا، استِقذارًا للشَّيطانِ واحتِقارًا له، كما يَفعَلُ الإنسانُ عندَ الشَّيءِ القَذِرِ يَراه، «ولا يُحدِّثْ بها أحدًا»؛ فإنه إنْ فَعَل ما أَرْشَد إليه الَّنبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فلنْ تَضُرَّه هذه الرُّؤيا المكروهةُ؛ لأنَّ ما ذُكِرَ مِنَ التَّعوُّذِ وغيرِه سَببٌ للسَّلامةِ من ذلك.
وفي الحَديثِ: أنَّ في اتِّباعِ السُّنَّةِ النبَوِيَّةِ راحةً للنَّفسِ مِن وَساوِسِ الشَّيطانِ التي يُلْقِيها للإنسانِ في المنامِ.
وفيه: النَّهيُ عن إخبارِ النَّاسِ بالحُلْمِ المفزِعِ.
[صحيح البخاري] (4/ 125) 3292- حدثنا أبو المغيرة: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى، عن عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
حدثني سليمان بن عبد الرحمن: حدثنا الوليد: حدثنا الأوزاعي قال: حدثني يحيى بن أبي كثير قال: حدثني عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((الرؤيا الصالحة من الله والحلم من الشيطان فإذا حلم أحدكم حلما يخافه فليبصق عن يساره وليتعوذ بالله من شرها فإنها لا تضره)).
[صحيح مسلم] (4/ 1772 ) 3- (2261) وحدثني أبو الطاهر.
أخبرنا عبد الله بن وهب.
أخبرني عمرو بن الحارث عن عبدربه بن سعيد، عن أبي سلمة بن عبد
الرحمن، عن أبي قتادة ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال ((الرؤيا الصالحة من الله.
والرؤيا السوء من الشيطان.
فمن رأى رؤيا فكره منها شيئا فلينفث عن يساره، وليتعوذ من الشيطان، لا تضره.
ولا يخبر بها أحدا.
فإن رأى رؤيا حسنة فليبشر.
ولا يخبر إلا من يحب))
صحيح البخاري (9/ 30) :
6986 - حدثنا مسدد، حدثنا عبد الله بن يحيى بن أبي كثير، وأثنى عليه خيرا، لقيته باليمامة، عن أبيه، حدثنا أبو سلمة، عن أبي قتادة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: الرؤيا الصالحة من الله، والحلم من الشيطان، فإذا حلم فليتعوذ منه، وليبصق عن شماله، فإنها لا تضره وعن أبيه، حدثنا عبد الله بن أبي قتادة، عن أبيه، عن النبي صلى الله عليه وسلم مثله.