أنَّ امرأةً عرَضَتْ نفسَها على النَّبيِّ، فضحِكَتِ ابنةُ أنَسٍ، فقالَتْ: ما كان أقَلَّ حياءَها! فقال أنَسٌ: هي خَيْرٌ مِنكِ، عرَضَتْ نفسَها على النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الدلالات الموضوعية:# آفات اللسان - الذب عن عرض المسلم# نكاح - عرض المرأة نفسها على ذوي الصلاح والدين# نكاح - هبة المرأة نفسها# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - عظم قدر النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3249) بلفظه، والبخاري (5120)، وابن ماجه (2001) باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

كُنْتُ عِنْدَ أنَسٍ وعِنْدَهُ ابْنَةٌ له، قالَ أنَسٌ: جَاءَتِ امْرَأَةٌ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم تَعْرِضُ عليه نَفْسَهَا، قالَتْ: يا رَسولَ اللَّهِ، ألَكَ بي حَاجَةٌ؟ فَقالَتْ بنْتُ أنَسٍ: ما أقَلَّ حَيَاءَهَا! وا سَوْأَتَاهْ وا سَوْأَتَاهْ! قالَ: هي خَيْرٌ مِنْكِ؛ رَغِبَتْ في النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَعَرَضَتْ عليه نَفْسَهَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5120 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه النسائي (3249)،وابن ماجه (2001)،وأحمد (13835) جميعهم بألفاظ مقاربة.

أباح اللهُ سبحانه لنبيِّه بعضَ الأمورِ، وخَصَّه بها، فلا تجوزُ لأحدٍ غيرِه، ومن ذلك أن أباح له أن يتزوَّجَ من امرأةٍ وهبت نَفْسَها له إن رَضِيَ بها، كما في هذا الحديثِ، حيث يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ امرأةً جاءتْ تَعْرِضُ نفْسَها على رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ليَتَزَوَّجَ بها؛ فهي تَرْجو ما عندَ اللهِ والدَّارَ الآخِرةَ، لا لدُنيا فانيةٍ، أو مَصلَحةٍ زائلةٍ، فأَخَذَتْ بِنتُ أنَسٍ ظاهِرَ الأمرِ، وهو الخُروجُ عن المألوفِ حتَّى قالَت: «ما أقَلَّ حياءَها!» أي: أنَّها قليلةُ الحياءِ؛ حيث تعرِضُ نَفْسَها هكذا للزَّواجِ؛ لأنَّ الأصلَ أنَّ المرأةَ مطلوبةٌ وليست طالبةً، ثم زادت بنتُ أنسٍ من التعبيرِ عن تعَجُّبِها فقالت: «وَا سَوْأَتاه وَا سَوْأَتاه!»، وهي كَلِمةٌ تُقال عندما يُؤتى بفِعلٍ قَبيحٍ، ولم تَلتفِتْ إلى ما هو أعظَمُ منه، وهو الفَوزُ بأنْ تكونَ تحْتَ نَبيٍّ مِن أنبياءِ اللهِ، لَكِنَّ أباها الَّذي عَلِمَ مِنَ المَرأةِ مُرادَها، بَيَّنَ لابنتِه أنَّها بفِعلِها هذا خَيرٌ منها؛ لأنَّها رَغِبَتْ في رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: مشروعيَّةُ عَرضِ المرأةِ نَفْسَها على الرَّجُلِ الصَّالحِ للزَّواجِ، وأن تُعَرِّفَه برَغْبَتِها فيه لصلاحِه وفَضْلِه، أو لعِلْمِه وشَرَفِه، أو لخَصلةٍ مِن خصالِ الدِّينِ، وأنَّه لا عارَ عليها في ذلك.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (6/ 78) 3249 - أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثني مرحوم بن عبد العزيز العطار أبو عبد الصمد، قال: سمعت ثابتا البناني، يقول: كنت عند أنس بن مالك ، وعنده ابنة له، فقال: " جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها، فقالت: يا رسول الله، ألك في حاجة "

[صحيح البخاري] (7/ 13) 5120 - حدثنا علي بن عبد الله، حدثنا مرحوم بن عبد العزيز بن مهران، قال: سمعت ثابتا البناني، قال: كنت عند أنس وعنده ابنة له، قال أنس : جاءت امرأة إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تعرض عليه نفسها، قالت: يا رسول الله، ألك بي حاجة؟ " فقالت بنت أنس : ما أقل حياءها، وا سوأتاه وا سوأتاه، قال: هي خير منك، رغبت في النبي صلى الله عليه وسلم فعرضت عليه نفسها

[سنن ابن ماجه] (1/ 645) 2001 - حدثنا أبو بشر بكر بن خلف، ومحمد بن بشار، قالا: حدثنا مرحوم بن عبد العزيز قال: حدثنا ثابت، قال: كنا جلوسا مع أنس بن مالك وعنده ابنة له، فقال أنس : جاءت امرأة إلى النبي صلى الله عليه وسلم، فعرضت نفسها عليه، فقالت: يا رسول الله، هل لك في حاجة؟ فقالت ابنته: ما أقل حياءها، قال: هي خير منك، رغبت في رسول الله صلى الله عليه وسلم، فعرضت نفسها عليه

أحاديث ذات صلة