أنَّ ابْنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كانَ يَبْعَثُ بهَدْيِهِ مِن جَمْعٍ مِن آخِرِ اللَّيْلِ؛ حتَّى يُدْخَلَ به مَنْحَرُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، مع حُجَّاجٍ فِيهِمُ الحُرُّ والمَمْلُوكُ.

الدلالات الموضوعية:# حج - القارن يسوق الهدي# حج - الدفع من مزدلفة# حج - النحر في منحر النبي صلى الله عليه وسلم# حج - ما جاء في النحر في الحج
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: نافع مولى ابن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داوود (2811) ، والبيهقي (19151) بلفظ قريب .أخرجه أبو داوود (2811) ، والبيهقي (19151) بلفظ قريب .

الشرح والتوضيح

لقدْ رُزِقَ الصحابةُ حُبَّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، والحرصَ على اقتفاءِ أثَرِه في جَميعِ حَرَكاتِه وسَكَناتِه، وكان مِن أشدِّهم في ذلك وأحرَصِهم عبدُ اللهِ بنُ عُمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما.

وفي هذا الحَديثِ يَروي نافعٌ مَولى ابنِ عمَرَ، أنَّ عبدَ اللهِ بنَ عُمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يَبعَث بهَدْيِه -وهي الأنعامُ مِن الغنَمِ أو المعْزِ، أو الإبلِ أو البقرِ، الَّتي تُساقُ لِتُذبحَ في الحجِّ مِن جَمْعٍ، مِن آخِرِ اللَّيلِ، وجَمْعٌ هي مُزْدَلِفةُ، والمُزدلِفةُ اسمٌ للمكانِ الذي يَنزِلُ فيه الحَجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ، ويَبيتونَ فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وتَبعُدُ عن عَرَفةَ حوالي (12 كم)، وهي بجِوارِ مَشعَرِ مِنًى، وسُمِّيَت المُزدلِفةُ (جَمْعًا) لأنَّها يُجمَعُ فيها بيْن الصَّلاتينِ المغربِ والعِشاءِ، وقيل: وُصِفَت بفِعلِ أهْلِها؛ لأنَّهم يَجتمِعون بها ويَزدَلِفون إلى اللهِ؛ أي: يَتقرَّبون إليه بالوقوفِ فيها.

فكانَ يَسوقُ الهَدْيَ حتَّى يَصِلَ إلى الموضِعِ الَّذي نَحَرَ فيه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، في مِنًى عندَ الجَمْرةِ الصُّغرى، وهي أوَّلُ جَمْرةٍ بعْدَ مَسجدِ الخَيفِ بمِنًى، ومَعلومٌ أنَّ مِنًى كلَّها مَنحَرٌ، كما في صَحيحِ مُسلمٍ عن جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: «أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: نَحَرْتُ هاهنا، ومِنًى كلُّها مَنحَرٌ، فانْحَروا في رِحالِكم»، إلَّا أنَّ ابنَ عمَرَ رَضيَ اللهُ عنهما كان يَتحرَّى المكانَ الذي نحَرَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ويُواظِبُ على ذلِك، كعادتِه رَضيَ اللهُ عنه في جَميعِ الأماكِنِ الَّتي لها عَلاقةٌ بالنبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وكان رَضيَ اللهُ عنه يُرسِلُ هَدْيَه مَعَ حُجَّاجٍ فيهم الحُرُّ والعَبدُ؛ فلا يُشترَطُ بَعْثُ الهدْيِ مع الأحرارِ دونَ العَبيدِ.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ حَجِّ المملوكِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (2/ 612) :

1625 - حدثنا إبراهيم بن المنذر: حدثنا أنس بن عياض: حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع:

أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يبعث ‌بهديه ‌من ‌جمع ‌من ‌آخر ‌الليل، حتى يدخل به منحر النبي صلى الله عليه وسلم، مع حجاج، فيهم الحر والمملوك.

سنن أبي داود (3/ 99 ت محيي الدين عبد الحميد) :

2811 - حدثنا عثمان بن أبي شيبة، أن أبا أسامة حدثهم، عن أسامة، عن نافع، عن ابن عمر ، أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يذبح أضحيته بالمصلى وكان ابن عمر يفعله

السنن الكبير للبيهقي (19/ 307 ت التركي) :

19151 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، أخبرني أبو النضر الفقيه، حدثنا إبراهيم بن إسماعيل العنبري، حدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا خالد بن الحارث الهجيمي، حدثنا عبيد الله، عن ‌نافع قال: كان عبد الله ‌بن ‌عمر رضي الله عنهما ينحر في المنحر.

قال عبيد الله: ‌منحر رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال عبيد الله: وكان القاسم ينحر في أهله.

صحيح البخاري (2/ 171) :

1711 - حدثنا إبراهيم بن المنذر : حدثنا أنس بن عياض : حدثنا موسى بن عقبة، عن نافع : أن ابن عمر رضي الله عنهما كان يبعث بهديه من جمع من آخر الليل، حتى يدخل به منحر النبي صلى الله عليه وسلم، مع حجاج، فيهم الحر والمملوك.

أحاديث ذات صلة