عَنْ أُمِّ المُؤْمِنِينَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا قالَتْ: فَتَلْتُ قَلَائِدَهَا مِن عِهْنٍ كانَ عِندِي.
أخرجه مسلم (1321)، وأبو داود (1759)، والنسائي (2780) بنحوه مطولًا.
عَظَّمَ اللهُ عزَّ وجلَّ البيتَ الحرامَ، وكذلك نَبيُّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فسَنَّ أنَّه إذا لم يَصِلِ الإنسانُ إلى الحرَمِ بنفْسِه بَعَثَ إليه الهدْيَ؛ تَعظيمًا له، وتَوسعةً على فُقرائِه.
وفي هذا الحَديثِ تَروي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها صَنَعَت الأطواقَ التي تُوضَعُ في أعناقِ الهدْيِ؛ بأنْ ضَمَّت خُيوطَها بَعضَها إلى بَعضٍ، وكانتْ هذه القلائدُ مِن العِهْنِ، وهو الصُّوفُ، وأكثرُ ما يكونُ في الهدْيِ مَصبوغًا ألوانًا؛ ليكونَ أبلغَ في العَلامةِ، ولفظُ الهديِ: اسمٌ لِما يُهدى مِن الأنعامِ -مِن الغنَمِ أو المعْزِ، أو الإبلِ، أو البقرِ- إلى الحرَمِ لِتُذبحَ هناك تَقرُّبًا إلى اللهِ عزَّ وجلَّ وشُكرًا له.
وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ تَقليدِ الهدْيِ، واستِخدامِ الإنسانِ زَوجتَه في تَجهيزِ القَلائدِ للهدْيِ.
وفيه: مَشروعيَّةُ اتِّخاذِ قَلائدِ الهدْيِ مِن الصُّوفِ.
[صحيح البخاري] (2/ 170) 1705 - حدثنا عمرو بن علي، حدثنا معاذ بن معاذ، حدثنا ابن عون، عن القاسم، عن أم المؤمنين [عائشة] رضي الله عنها قالت: فتلت قلائدها من عهن كان عندي
[صحيح مسلم] (2/ 958) 364 - (1321) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا حسين بن الحسن، حدثنا ابن عون، عن القاسم، عن أم المؤمنين [عائشة] ، قالت: أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندنا، فأصبح فينا رسول الله صلى الله عليه وسلم حلالا، يأتي ما يأتي الحلال من أهله، أو يأتي ما يأتي الرجل من أهله
سنن أبي داود (2/ 147) 1759 - حدثنا مسدد، حدثنا بشر بن المفضل، حدثنا ابن عون، عن القاسم بن محمد، وعن إبراهيم، زعم أنه سمعه منهما جميعا ولم يحفظ حديث هذا من حديث هذا، ولا حديث هذا من حديث هذا، قالا: قالت أم المؤمنين [عائشة] : بعث رسول الله صلى الله عليه وسلم بالهدي فأنا فتلت قلائدها بيدي، من عهن كان عندنا، ثم أصبح فينا حلالا يأتي ما يأتي الرجل من أهله
سنن النسائي (5/ 172) 2780 - أخبرنا الحسن بن محمد الزعفراني، قال: حدثنا حسين يعني ابن حسن، عن ابن عون، عن القاسم، عن أم المؤمنين [عائشة] ، قالت: أنا فتلت تلك القلائد من عهن كان عندنا، ثم أصبح فينا، فيأتي ما يأتي الحلال من أهله، وما يأتي الرجل من أهله