اعْتَمَرَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في ذِي القَعْدَةِ، فأبَى أهْلُ مَكَّةَ أنْ يَدَعُوهُ يَدْخُلُ مَكَّةَ حتَّى قَاضَاهُمْ: لا يُدْخِلُ مَكَّةَ سِلَاحًا إلَّا في القِرَابِ.

الدلالات الموضوعية:# مغازي - صلح الحديبية# حج - الإحصار# حج - مواقيت الحج والعمرة الزمانية والمكانية# عمرة - العمرة قبل الحج والحج قبل العمرة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (1844)، ومسلم (1783)

الشرح والتوضيح

الحَجُّ والعُمرةُ مِن أجَلِّ الطاعاتِ التي حَرَصَ عليها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد تَعدَّدَت المرَّاتُ التي اعتمَرَ فيها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ البَراءُ بنُ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذَهَبَ للعُمرةِ في ذي القَعدةِ عامَ الحُدَيبيَةِ العامَ السادسَ مِن الهِجرةِ، فأبى المُشرِكون أنْ يَترُكوا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ والمسلِمينَ معه أنْ يَدخُلوا مكَّةَ، فصالَحَهم رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ يَعودَ للعُمرةِ في العامِ المُقبِلِ، وكان اتِّفاقُ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ معهم أنْ يَدخُلَ معتمِرًا في العامِ التَّالي دَونَ حمْلِ السِّلاحِ، ولا يَدخُلوا سِوى بالسُّيوفِ مَوضوعةً في جِرابِها؛ إمارةً للسِّلمِ؛ إذ كان دُخولُهم صُلْحًا.

وسُمِّيَت هذه العُمرةُ عُمرةَ القَضاءِ وعُمرةَ القضيَّةِ، وسُمِّيَت بذلك؛ لأنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قاضَى قُريشًا فيها، لا أنَّها وَقَعَت قَضاءً عن العُمرةِ التي صُدَّ عنها.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ حمْلِ السِّلاحِ للمُحرِمِ عندَ الضَّرورةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 16) 1844- حدثنا عبيد الله، عن إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن البراء رضي الله عنه: ((اعتمر النبي صلى الله عليه وسلم في ذي القعدة، فأبى أهل مكة أن يدعوه يدخل مكة حتى قاضاهم: لا يدخل مكة سلاحا إلا في القراب)).

[صحيح مسلم] (3/ 1409 ) ((90- (‌1783) حدثني عبيد الله بن معاذ العنبري.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن أبي إسحاق.

قال: سمعت البراء بن عازب يقول

كتب علي بن أبي طالب الصلح بين النبي صلى الله عليه وسلم وبين المشركين، يوم الحديبية.

فكتب (هذا ما كاتب عليه محمد رسول الله) فقالوا: لا تكتب: رسول الله.

فلو نعلم أنك رسول الله لم نقاتلك.

فقال النبي صلى الله عليه وسلم لعلي (امحه) فقال: ما أنا بالذي أمحاه.

فمحاه النبي صلى الله عليه وسلم بيده.

قال: وكان فيما اشترطوا، أن يدخلوا مكة فيقيموا بها ثلاثا.

ولا يدخلها بسلاح، إلا جلبان السلاح.

قلت لأبي إسحاق: وما جلبان السلاح؟ قال: القراب وما فيه)).

91- (1783) حدثنا محمد بن المثنى وابن بشار.

قالا: حدثنا محمد بن جعفر.

حدثنا شعبة عن أبي إسحاق.

قال: سمعت البراء بن عازب يقول: لما صالح رسول الله صلى الله عليه وسلم أهل الحديبية، كتب علي كتابا بينهم.

قال: فكتب (محمد رسول الله).

ثم ذكر بنحو حديث معاذ.

غير أنه لم يذكر في الحديث (هذا ما كاتب عليه).

92- (1783) حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي وأحمد بن جناب المصيصي.

جميعا عن عيسى بن يونس (واللفظ لإسحاق).

أخبرنا عيسى ابن يونس.

أخبرنا زكرياء عن أبي إسحاق, عن البراء .

قال

لما أحصر النبي صلى الله عليه وسلم عند البيت، صالحه أهل مكة على أن يدخلها فيقيم بها ثلاثا.

ولا يدخلها إلا بجلبان السلاح.

السيف وقرابه.

ولا يخرج بأحد معه من أهلها.

ولا يمنع أحدا يمكث بها ممن كان معه.

قال لعلي (اكتب الشرط بيننا.

بسم الله الرحمن الرحيم.

هذا ما قاضى عليه محمد رسول الله) فقال له المشركون: لو نعلم أنك رسول الله تابعناك.

ولكن اكتب: محمد بن عبد الله.

فأمر عليا أن يمحاها.

فقال علي: لا.

والله! لا أمحاها.

فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (أرني مكانها) فأراه مكانها.

فمحاها.

وكتب (ابن عبد الله) فأقام بها ثلاثة أيام.

فلما أن كان يوم الثالث قالوا لعلي: هذا آخر يوم من شرط صاحبك.

فأمره فليخرج.

فأخبره بذلك.

فقال (نعم) فخرج.

وقال ابن جناب في روايته: (مكان تابعناك) بايعناك.

أحاديث ذات صلة