كنَّا معَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ علَيهِ وسلَّمَ ، فلم يَجدوا ماءً ، فأُتيَ بتَورٍ ، فأدخلَ يدَهُ ، فلقَد رأيتُ الماءَ يتفجَّرُ مِن بينِ أصابعِهِ ، ويقولُ : حيَّ على الطَّهورِ ، والبرَكةُ منَ اللَّهِ عزَّ وجلَّ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - علامات النبوة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - معجزات النبي# أشربة - شرب البركة والماء المبارك# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - بركة النبي# مغازي - الصبر في الغزاة على نفاد الزاد
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن مسعود
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (77) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3579) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

قَدْ رَأَيْتُنِي مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وقدْ حَضَرَتِ العَصْرُ، وليسَ معنَا مَاءٌ غيرَ فَضْلَةٍ، فَجُعِلَ في إنَاءٍ، فَأُتِيَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم به، فأدْخَلَ يَدَهُ فيه وفَرَّجَ أصَابِعَهُ، ثُمَّ قَالَ: حَيَّ علَى أهْلِ الوَضُوءِ، البَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ.

فَلقَدْ رَأَيْتُ المَاءَ يَتَفَجَّرُ مِن بَيْنِ أصَابِعِهِ، فَتَوَضَّأَ النَّاسُ وشَرِبُوا، فَجَعَلْتُ لا آلُو ما جَعَلْتُ في بَطْنِي منه، فَعَلِمْتُ أنَّه بَرَكَةٌ.

قُلتُ لِجَابِرٍ: كَمْ كُنْتُمْ يَومَئذٍ؟ قَالَ: ألْفًا وأَرْبَعَ مِائَةٍ.

تَابَعَهُ عَمْرُو بنُ دِينَارٍ، عن جَابِرٍ.

وقَالَ حُصَيْنٌ وعَمْرُو بنُ مُرَّةَ، عن سَالِمٍ، عن جَابِرٍ: خَمْسَ عَشْرَةَ مِئَةً.

الراوي : جابر بن عبدالله المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5639 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] [وقوله: تابعه عمرو...

وقال حصين وعمرو بن مرة...تابعه سعيد...

معلقات وصلها البخاري إلا حديث عمرو بن مرة عن سالم] التخريج : أخرجه أبو داود الطيالسي (1835)، وأحمد (14522)، باختلاف يسير، ومسلم (1856)، باختصار شديد.

لقدْ أيَّدَ اللهُ سُبحانه نَبيَّه محمَّدًا صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالآياتِ والمُعجِزاتِ الدَّالَّةِ على صِدْقِه في دَعوتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ووافِرِ بَرَكتِه، وعظيمِ مَنزِلَتِه عند رَبِّه؛ ليُؤمِنَ من جحد من النَّاسِ رِسالتَه، ويزدادَ الذين آمنوا إيمانًا.

وفي هذا الحديثِ تَظهَرُ إحدى عَلاماتِ نُبوَّتِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وآثارِ بَرَكتِه فيما يَضَعُ فيه يَدَه الكريمةَ الشَّريفةَ؛ فيَروي جابرُ بنُ عبدِ اللهِ رضِيَ اللهُ عنهما أنَّه كان مع النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وقد حضر وَقتُ صَلاةِ العَصرِ، وكانوا في غَزوةِ الحُدَيبيَةِ في العامِ السَّادِسِ من الهِجرةِ، ولم يكُنْ معهم غيرُ قَدْرٍ قَليلٍ مِن الماءِ، فوُضِعَ هذا الماءُ في إناءٍ، ثم أدخَل النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَدَه الشَّريفةَ في هذا الماءِ، وفرَّق النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بيْن أصابعِه، فانفجر الماءُ وتدَفَّق من بينِ أصابِعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، ثمَّ دعا النَّاسَ للوُضوءِ، فقال: «حَيَّ على أهْلِ الوَضوءِ، البَرَكَةُ مِنَ اللهِ»، والوَضوءِ -بفَتْح الواوِ- اسمٌ لِمَا يُتوَضَّأُ به، وهو نداءٌ بالإسراعِ لِمَن يُريد الوُضوءَ للصَّلاةِ، وقَولُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «البَرَكَةُ مِنَ اللَّهِ» بيانٌ لفَضلِ اللهِ وكَرَمِه، والمعنى: هذا الذي ترَونَه من زيادةِ الماءِ إنَّما هو من فَضلِ اللهِ وبركَتِه، ليس منِّي، وهو الموجِدُ للأشياءِ لا غَيرُه.

فتَوضَّأ النَّاسُ كلُّهم من هذا الماءِ المتفَجِّرِ من بين أصابِعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وشرِبوا مِنه، وكان عددُهم ألفًا وأربعَمائةِ رجُلٍ، وفي روايةٍ أُخرى: أنهم كانوا ألفًا وخمسَمائةِ رَجُلٍ، شَرِبوا وتَوضَّؤوا كلُّهم مِن هذا القَدرِ اليَسيرِ مِن الماءِ المُبارَك، الذي كثَّره اللهُ وأجراه لنبيِّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم على غيرِ ما جرت به العادةُ.

ولَمَّا رأى جابرٌ رضِيَ اللهُ عنه بَرَكةَ الماءِ، ظلَّ يَشرَبُ قَدْرَ المستطاعِ، وهو معْنى قولِه رَضِيَ اللهُ عنه: «فجعلتُ لا آلُو ما جعَلْتُ في بَطْني منه»، فالمرادُ أنَّه جعَل يَستكثرُ مِن شُربِه مِن ذلك الماءِ؛ لأجْلِ البركةِ الَّتي رآها.

وفي الحَديثِ: إثباتُ مُعجزةِ نَبعِ الماءِ مِن بَينِ أصابِعِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفيه: تبرُّكُ الصَّحابةِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (1/ 60) 77- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عبد الرزاق قال: أنبأنا سفيان، عن الأعمش، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله قال: كنا مع النبي صلى الله عليه وسلم، فلم يجدوا ماء، فأتي بتور فأدخل يده، فلقد رأيت الماء يتفجر من بين أصابعه ويقول: ((حي على الطهور والبركة من الله عز وجل)) قال الأعمش: فحدثني سالم بن أبي الجعد قال: قلت لجابر: كم كنتم يومئذ؟ قال: ألفا وخمسمائة.

[صحيح البخاري] (4/ 194) 3579- حدثني محمد بن المثنى، حدثنا أبو أحمد الزبيري، حدثنا إسرائيل، عن منصور، عن إبراهيم، عن علقمة، عن عبد الله ، قال: كنا نعد الآيات بركة، وأنتم تعدونها تخويفا، كنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم في سفر، فقل الماء، فقال: ((اطلبوا فضلة من ماء)) فجاءوا بإناء فيه ماء قليل فأدخل يده في الإناء، ثم قال: ((حي على الطهور المبارك، والبركة من الله)) فلقد رأيت الماء ينبع من بين أصابع رسول الله صلى الله عليه وسلم ولقد كنا نسمع تسبيح الطعام وهو يؤكل.

أحاديث ذات صلة