- كانَ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ يُرغِّبُ في قيامِ رَمضانَ، مِن غيرِ أن يأمرَهُم بعزيمةٍ ويقولُ : ( مَن قامَ رمضانَ إيمانًا واحتِسابًا غُفِرَ لَهُ ما تقدَّمَ مِن ذَنبِه )
أخرجه الترمذي (808) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2008)، ومسلم (759) باختلاف يسير
مَن قَامَ رَمَضَانَ إيمَانًا واحْتِسَابًا، غُفِرَ له ما تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِهِ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 37 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (37)، ومسلم (759) شَهرُ رَمضانَ مِن مَواسمِ الخيرِ الَّتي تَحمِلُ النَّفحاتِ الَّتي أُمِرْنا أنْ نَتعرَّضَ لها ونَنْهَلَ مِن خيرِها، ومِن فضائلِ هذا الشَّهرِ الكريمِ ما ذُكِر في هذا الحَديثِ ممَّا يَترتَّبُ على قِيامِه، والمقصودُ به صَلاةُ التَّراويحِ، حيثُ قال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «مَن قامَ رمضانَ إِيمانًا واحتسابًا غُفِرَ له ما تقدَّمَ مِن ذنبِه»، أي: مَن فعَلَ ذلك تَصديقًا بِالمعبودِ الآمِرِ له، وعِلمًا بفَضيلةِ هذا القِيامِ، ومُحتسِبًا جَزيلَ أجْرِه، لا يُريدُ إلَّا اللهَ تعالَى وحْدَه، لا يَقصِدُ رُؤيةَ النَّاسِ ولا غيرَ ذلك مِمَّا يُخالِفُ الإخلاصَ؛ كان جزاءُ ذلك غُفرانَ ما تقدَّمَ مِن ذُنوبِه السَّابقةِ، غيرَ الحُقوقِ الآدميَّةِ المتعلِّقةِ بأموالِهم أو أعراضِهم أو أبدانِهم؛ فهذه لا تَسقُطُ إلَّا برِضاهُم؛ فعلَى الإنسانِ أنْ يَطلُبَ المسامحةَ ممَّن له عليه حقٌّ، أو يُؤدِّيَ الحقوقَ إلى أهلِها.وقد وقَعَ الجزاءُ هنا بصِيغةِ الماضي «غُفِرَ» مع أنَّ المَغفرةَ تكونُ في المستقبَلِ؛ للإشعارِ بأنَّه مُتيقَّنُ الوقوعِ، مُتحقِّقُ الثُّبوتِ، فضْلًا مِن اللهِ تعالَى على عِبادِه.وفي الحديثِ: الحثُّ على قِيامِ شَهرِ رَمضانَ وبَيانُ عَظيمِ أجْرِ ذلك.
سنن الترمذي (3/ 162) :
808 - حدثنا عبد بن حميد قال: حدثنا عبد الرزاق قال: أخبرنا معمر، عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة قال: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان، من غير أن يأمرهم بعزيمة، ويقول: من قام رمضان إيمانا واحتسابا غفر له ما تقدم من ذنبه، فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك، ثم كان الأمر كذلك في خلافة أبي بكر، وصدرا من خلافة عمر على ذلك.
وفي الباب عن عائشة، وقد روي هذا الحديث أيضا عن الزهري، عن عروة، عن عائشة.
هذا حديث حسن صحيح
[صحيح البخاري] (3/ 44) :
2008 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة: أن أبا هريرة رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لرمضان: من قامه إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه.
[صحيح مسلم] (1/ 523 ) :
174 - (759) حدثنا يحيى بن يحيى.
أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر عن الزهري، عن أبي سلمة، عن أبي هريرة؛ قال:
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يرغب في قيام رمضان من غير أن يأمرهم فيه بعزيمة.
فيقول:
"من قام رمضان إيمانا واحتسابا، غفر له ما تقدم من ذنبه" فتوفي رسول الله صلى الله عليه وسلم والأمر على ذلك.
ثم كان الأمر على ذلك في خلافة أبي بكر.
وصدرا من خلافة عمر على ذلك.