تضمَّن اللهُ عز وجل لمن خرج في سبيلِه لا يخرجهُ إلا الجهادُ في سبيلي وإيمانٌ بي وتصديقٌ برسُلي، فهو ضامنٌ أن أُدخلَه الجنةَ أو أُرجعَهُ إلى مسكنِه الذي خرج منهُ نال ما نالَ من أجرٍ أو غنيمةٍ

الدلالات الموضوعية:# غنائم - الغنائم وتقسيمها# جهاد - الترغيب في الجهاد# جنة - الصفات التي يعرف بها في الدنيا أهل الجنة وأهل النار# جهاد - النية في القتال والغزو# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: أبو هريرة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (5030) واللفظ له، وأخرجه البخاري (3123)، ومسلم (1876) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا إيمَانٌ بي وتَصْدِيقٌ برُسُلِي، أنْ أَرْجِعَهُ بما نَالَ مِن أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ، أوْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ولَوْلَا أنْ أشُقَّ علَى أُمَّتي ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، ولَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 36 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (36)، ومسلم (1876).

للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ والشَّهادةِ في سَبيلِه مَنْزلةٌ عاليةٌ، وفَضْلٌ عَظيمٌ؛ لِمَا فيه مِن الفَضْلِ والأَجْرِ الذي يُفضَّلُ به على كَثيرٍ من العِباداتِ.وفي هذا الحديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «انْتَدَبَ اللهُ»، أي: أجابَ وأوجَبَ وتَفضَّلَ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِه، مُخلِصًا النِّيَّةَ للهِ في جِهادِه؛ أنْ يُنجِزَه ما وَعَدَ؛ وذلك بألَّا يُخرِجه إلَّا إيمانٌ باللهِ وتَصديقٌ برُسلِه، فإنَّه يَرجِعُه إلى بَلَدِه بعْدَ الجِهادِ -إنْ لم يُستشْهَدْ- بالَّذي أصابَه مِن النَّيْلِ، وهو العَطاءُ مِن أجْرٍ فَقطْ إنْ لَم يَغْنَموا، أو أجْرٍ مَعَ غَنيمةٍ إنْ غَنِموا، أو أنْ يُدخِلَه الجَنَّة عِندَ دُخولِ المُقَرَّبينَ بِلا حِسابٍ ولا مُؤاخَذةٍ بِذُنوبٍ؛ إذْ تُكَفِّرُها الشَّهادةُ، ثمَّ أخبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لَولا مَخافةُ المَشَقَّةِ عَلَى أُمَّتِه ما قَعَدَ بَعدَ سَريَّةٍ، بَل يَخْرُجُ مَعَها بنَفْسِه؛ لِعِظَم أجرِها، ثمَّ أخبَرَ أنَّه يُحِبُّ أنْ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا، ثُمَّ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا، ثُمَّ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا؛ لِعِظَمِ الشَّهادةِ وثَوابِها.وفي الحَديثِ: تَمَنِّي الشَّهادةِ، وعِظَمُ أجْرِها.

وَفيه: بَيانُ شِدَّةِ شَفَقةِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَى أُمَّتِه ورَأْفَتِه بِهِم.

وأنَّه إذا تَعارَضَت مَصْلَحَتانِ بُدِئَ بأَهَمِّهما.وَفيه: قَولُ الإنْسانِ: ودِدْتُ حُصولَ كَذا مِن الخَيْرِ الَّذي يَعلَمُ أنَّه لا يَحْصُلُ.وَفيه: عَدَمُ نُقْصانِ أجْرِ المُجاهِدِ بالغَنيمةِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (8/ 119) 5030- أخبرنا محمد بن قدامة، قال: حدثنا جرير، عن عمارة بن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تضمن الله عز وجل لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا الجهاد في سبيلي، وإيمان بي، وتصديق برسلي، فهو ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نال ما نال من أجر أو غنيمة))

[سنن النسائي] (6/ 16) 3123- أخبرنا قتيبة، قال: حدثنا الليث، عن سعيد، عن عطاء بن ميناء، مولى ابن أبي ذباب سمع أبا هريرة ، يقول: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: ((انتدب الله عز وجل لمن يخرج في سبيله لا يخرجه إلا الإيمان بي، والجهاد في سبيلي، أنه ضامن حتى أدخله الجنة بأيهما كان، إما بقتل، أو وفاة، أو أرده إلى مسكنه الذي خرج منه، نال ما نال من أجر أو غنيمة))

[صحيح مسلم] (3/ 1495) (1876) وحدثني زهير بن حرب، حدثنا جرير، عن عمارة وهو ابن القعقاع، عن أبي زرعة، عن أبي هريرة ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي، فهو علي ضامن أن أدخله الجنة، أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه، نائلا ما نال من أجر أو غنيمة، والذي نفس محمد بيده، ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم، وريحه مسك، والذي نفس محمد بيده، لولا أن يشق على المسلمين ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا، ولكن لا أجد سعة فأحملهم، ولا يجدون سعة، ويشق عليهم أن يتخلفوا عني، والذي نفس محمد بيده، لوددت أني أغزو في سبيل الله فأقتل، ثم أغزو فأقتل، ثم أغزو فأقتل))،

(1876)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة، وأبو كريب، قالا: حدثنا ابن فضيل، عن عمارة ، بهذا الإسناد

أحاديث ذات صلة