تَكَفَّلَ اللَّهُ لِمَن جاهَدَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ مِن بَيْتِهِ إلَّا الجِهادُ في سَبيلِهِ وتَصْدِيقُ كَلِمَتِهِ، أنْ يُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، أوْ يَرُدَّهُ إلى مَسْكَنِهِ بما نالَ مِن أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ.

الدلالات الموضوعية:# جهاد - فضل الشهيد# غنائم - الغنائم وتقسيمها# جهاد - الترغيب في الجهاد# جهاد - النية في القتال والغزو# جهاد - فضل الجهاد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (7463)، ومسلم (1876)

الشرح والتوضيح

انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا إيمَانٌ بي وتَصْدِيقٌ برُسُلِي، أنْ أَرْجِعَهُ بما نَالَ مِن أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ، أوْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ولَوْلَا أنْ أشُقَّ علَى أُمَّتي ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، ولَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 36 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (36)، ومسلم (1876).

للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ والشَّهادةِ في سَبيلِه مَنْزلةٌ عاليةٌ، وفَضْلٌ عَظيمٌ؛ لِمَا فيه مِن الفَضْلِ والأَجْرِ الذي يُفضَّلُ به على كَثيرٍ من العِباداتِ.وفي هذا الحديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «انْتَدَبَ اللهُ»، أي: أجابَ وأوجَبَ وتَفضَّلَ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِه، مُخلِصًا النِّيَّةَ للهِ في جِهادِه؛ أنْ يُنجِزَه ما وَعَدَ؛ وذلك بألَّا يُخرِجه إلَّا إيمانٌ باللهِ وتَصديقٌ برُسلِه، فإنَّه يَرجِعُه إلى بَلَدِه بعْدَ الجِهادِ -إنْ لم يُستشْهَدْ- بالَّذي أصابَه مِن النَّيْلِ، وهو العَطاءُ مِن أجْرٍ فَقطْ إنْ لَم يَغْنَموا، أو أجْرٍ مَعَ غَنيمةٍ إنْ غَنِموا، أو أنْ يُدخِلَه الجَنَّة عِندَ دُخولِ المُقَرَّبينَ بِلا حِسابٍ ولا مُؤاخَذةٍ بِذُنوبٍ؛ إذْ تُكَفِّرُها الشَّهادةُ، ثمَّ أخبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لَولا مَخافةُ المَشَقَّةِ عَلَى أُمَّتِه ما قَعَدَ بَعدَ سَريَّةٍ، بَل يَخْرُجُ مَعَها بنَفْسِه؛ لِعِظَم أجرِها، ثمَّ أخبَرَ أنَّه يُحِبُّ أنْ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا، ثُمَّ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا، ثُمَّ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا؛ لِعِظَمِ الشَّهادةِ وثَوابِها.وفي الحَديثِ: تَمَنِّي الشَّهادةِ، وعِظَمُ أجْرِها.

وَفيه: بَيانُ شِدَّةِ شَفَقةِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَى أُمَّتِه ورَأْفَتِه بِهِم.

وأنَّه إذا تَعارَضَت مَصْلَحَتانِ بُدِئَ بأَهَمِّهما.وَفيه: قَولُ الإنْسانِ: ودِدْتُ حُصولَ كَذا مِن الخَيْرِ الَّذي يَعلَمُ أنَّه لا يَحْصُلُ.وَفيه: عَدَمُ نُقْصانِ أجْرِ المُجاهِدِ بالغَنيمةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (9/ 137) 7463- حدثنا عبد الله بن يوسف، أخبرنا مالك، عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ((تكفل الله لمن جاهد في سبيله، لا يخرجه من بيته إلا الجهاد في سبيله وتصديق كلمته، أن يدخله الجنة، أو يرده إلى مسكنه بما نال من أجر أو غنيمة)).

[صحيح مسلم] (3/ 1495 ) ((103- (‌1876) وحدثني زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن عمارة (وهو ابن القعقاع) عن أبي زرعة، عن أبي هريرة .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي.

فهو علي ضامن أن أدخله الجنة.

أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه.

نائلا ما نال من أجر أو غنيمة.

والذي نفس محمد بيده!

ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم وريحه مسك.

والذي نفس محمد بيده! لولا أن يشق على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا.

ولكن لا أجد سعة فأحلهم.

ولا يجدون سعة.

ويشق عليهم أن يتخلفوا عني.

والذي نفس محمد بيده! لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل.

ثم أغزو فأقتل.

ثم أغزو فأقتل))).

(1876)- وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا ابن فضيل عن عمارة ، بهذا الإسناد.

104- (1876) وحدثنا يحيى بن يحيى.

أخبرنا المغيرة بن عبد الرحمن الحزامي عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم.

قال (تكفل الله لمن جاهد في سبيله.

لا يخرجه من بيته إلا جهاد في سبيله وتصديق كلمته.

بأن يدخله الجنة.

أو يرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه.

مع ما نال من أجر أو غنيمة).

105- (1876) حدثنا عمرو الناقد وزهير بن حرب.

قالا: حدثنا سفيان ابن عيينة عن أبي الزناد عن الأعرج، عن أبي هريرة ،

عن النبي صلى الله عليه وسلم قال (لا يكلم أحد في سبيسل الله، والله أعلم بمن يكلم في سبيله، إلا جاء يوم القيامة وجرحه يثعب، اللون لون دم والريح ريح مسك).

106- (1876) وحدثنا محمد بن رافع.

حدثنا عبد الرزاق.

حدثنا معمر عن همام بن منبه.

قال: هذا ما حدثنا أبو هريرة عن رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فذكر أحاديث منها

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (كل كلم يكلمه المسلم في سبيل الله.

ثم تكون يوم القيامة كهيئتها إذ طعنت تفجر دما.

اللون لون دم والعرف عرف المسك).

وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم (والذي نفس محمد بيده! لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلف سرية تغزو في سبيل الله.

ولكن لا أجد سعة فأحملهم.

ولا يجدون سعة فيتبعوني.

ولا تطيب أنفسهم أن يقعدوا بعدي).

(1876)- وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا سفيان عن أبي الزناد، عن الأعرج، عن أبي هريرة .

قال

سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول (لولا أن أشق على المؤمنين ما قعدت خلاف سرية) بمثل حديثهم.

وبهذا الإسناد (والذي نفسي بيده! لوددت أن أقتل في سبيل الله.

ثم أحيى) بمثل حديث أبي زرعة عن أبي هريرة.2 م- (1876) وحدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا عبد الوهاب (يعني الثففي).

ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا أبو معاوية.

ح وحدثنا ابن أبي عمر.

حدثنا مروان بن معاوية.

كلهم عن يحيي بن سعيد، عن أبي صالح، عن أبي هريرة .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (لولا أن أشق على أمتي لأحببت أن لا أتخلف خلف سرية) نحو حديثهم.

107- (1876) حدثني زهير بن حرب.

حدثنا جرير عن سهيل، عن أبيه، عن أبي هريرة .

قال

قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تضمن الله لمن خرج في سبيله) إلى قوله (ما تخلفت خلاف سرية تغزو في سبيل الله تعالى).

أحاديث ذات صلة