انْتدَبَ اللهُ لِمَنْ خرَجَ في سبيلِهِ ، لا يُخرِجُهُ إلَّا إيمانٌ بِي ، وتَصديقٌ بِرُسلِي ، أنْ أُرجِعَهُ بِما نالَ من أجرِ أوْ غَنيمةٍ ؛ أوْ أُدخِلَهُ الجنةَ ، ولوْلا أنْ أشُقَّ على أُمَّتِي ما قَعدْتُ خلْفَ سرِيَّةٍ ، ولوَدِدتُ أنِّي أُقتَلُ في سبيلِ اللهِ ، ثُمَّ أحْيا ، ثُمَّ أُقتَلُ ، ثُمَّ أُحْيا ، ثُمَّ أُقتَلُ ، ثُمَّ أُحْيا
أخرجه البخاري (36) واللفظ له، ومسلم (1876).
انْتَدَبَ اللَّهُ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِهِ، لا يُخْرِجُهُ إلَّا إيمَانٌ بي وتَصْدِيقٌ برُسُلِي، أنْ أَرْجِعَهُ بما نَالَ مِن أجْرٍ أوْ غَنِيمَةٍ، أوْ أُدْخِلَهُ الجَنَّةَ، ولَوْلَا أنْ أشُقَّ علَى أُمَّتي ما قَعَدْتُ خَلْفَ سَرِيَّةٍ، ولَوَدِدْتُ أنِّي أُقْتَلُ في سَبيلِ اللَّهِ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ ثُمَّ أُحْيَا، ثُمَّ أُقْتَلُ.
الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 36 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (36)، ومسلم (1876).
للجِهادِ في سَبيلِ اللهِ والشَّهادةِ في سَبيلِه مَنْزلةٌ عاليةٌ، وفَضْلٌ عَظيمٌ؛ لِمَا فيه مِن الفَضْلِ والأَجْرِ الذي يُفضَّلُ به على كَثيرٍ من العِباداتِ.وفي هذا الحديثِ يَقولُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «انْتَدَبَ اللهُ»، أي: أجابَ وأوجَبَ وتَفضَّلَ لِمَن خَرَجَ في سَبيلِه، مُخلِصًا النِّيَّةَ للهِ في جِهادِه؛ أنْ يُنجِزَه ما وَعَدَ؛ وذلك بألَّا يُخرِجه إلَّا إيمانٌ باللهِ وتَصديقٌ برُسلِه، فإنَّه يَرجِعُه إلى بَلَدِه بعْدَ الجِهادِ -إنْ لم يُستشْهَدْ- بالَّذي أصابَه مِن النَّيْلِ، وهو العَطاءُ مِن أجْرٍ فَقطْ إنْ لَم يَغْنَموا، أو أجْرٍ مَعَ غَنيمةٍ إنْ غَنِموا، أو أنْ يُدخِلَه الجَنَّة عِندَ دُخولِ المُقَرَّبينَ بِلا حِسابٍ ولا مُؤاخَذةٍ بِذُنوبٍ؛ إذْ تُكَفِّرُها الشَّهادةُ، ثمَّ أخبَرَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه لَولا مَخافةُ المَشَقَّةِ عَلَى أُمَّتِه ما قَعَدَ بَعدَ سَريَّةٍ، بَل يَخْرُجُ مَعَها بنَفْسِه؛ لِعِظَم أجرِها، ثمَّ أخبَرَ أنَّه يُحِبُّ أنْ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا، ثُمَّ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا، ثُمَّ يُقتَلَ في سَبيلِ اللهِ ثُمَّ يَحْيا؛ لِعِظَمِ الشَّهادةِ وثَوابِها.وفي الحَديثِ: تَمَنِّي الشَّهادةِ، وعِظَمُ أجْرِها.
وَفيه: بَيانُ شِدَّةِ شَفَقةِ رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَلَى أُمَّتِه ورَأْفَتِه بِهِم.
وأنَّه إذا تَعارَضَت مَصْلَحَتانِ بُدِئَ بأَهَمِّهما.وَفيه: قَولُ الإنْسانِ: ودِدْتُ حُصولَ كَذا مِن الخَيْرِ الَّذي يَعلَمُ أنَّه لا يَحْصُلُ.وَفيه: عَدَمُ نُقْصانِ أجْرِ المُجاهِدِ بالغَنيمةِ.
[صحيح البخاري] (1/ 16) :
36 - حدثنا حرمي بن حفص قال: حدثنا عبد الواحد قال: حدثنا عمارة قال: حدثنا أبو زرعة بن عمرو بن جرير قال: سمعت أبا هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: انتدب الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا إيمان بي وتصديق برسلي، أن أرجعه بما نال من أجر أو غنيمة، أو أدخله الجنة، ولولا أن أشق على أمتي ما قعدت خلف سرية، ولوددت أني أقتل في سبيل الله ثم أحيا، ثم أقتل ثم أحيا، ثم أقتل.
صحيح مسلم (3/ 1495 ت عبد الباقي) :
103 - (1876) وحدثني زهير بن حرب.
حدثنا جرير عن عمارة (وهو ابن القعقاع) عن أبي زرعة، عن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (تضمن الله لمن خرج في سبيله، لا يخرجه إلا جهادا في سبيلي، وإيمانا بي، وتصديقا برسلي.
فهو علي ضامن أن أدخله الجنة.
أو أرجعه إلى مسكنه الذي خرج منه.
نائلا ما نال من أجر أو غنيمة.
والذي نفس محمد بيده! ما من كلم يكلم في سبيل الله، إلا جاء يوم القيامة كهيئته حين كلم، لونه لون دم وريحه مسك.
والذي نفس محمد بيده! لولا أن يشق على المسلمين، ما قعدت خلاف سرية تغزو في سبيل الله أبدا.
ولكن لا أجد سعة فأحلهم.
ولا يجدون سعة.
ويشق عليهم أن يتخلفوا عني.
والذي نفس محمد بيده! لوددت أن أغزو في سبيل الله فأقتل.
ثم أغزو فأقتل.
ثم أغزو فأقتل).
صحيح مسلم (3/ 1496 ت عبد الباقي) :
(1876) - وحدثناه أبو بكر بن أبي شيبة وأبو كريب قالا: حدثنا ابن فضيل عن عمارة ، بهذا الإسناد.