مَنِ اتَّبَعَ جَنَازَةَ مُسْلِمٍ، إيمَانًا واحْتِسَابًا، وكانَ معهُ حتَّى يُصَلَّى عَلَيْهَا ويَفْرُغَ مِن دَفْنِهَا، فإنَّه يَرْجِعُ مِنَ الأجْرِ بقِيرَاطَيْنِ، كُلُّ قِيرَاطٍ مِثْلُ أُحُدٍ، ومَن صَلَّى عَلَيْهَا ثُمَّ رَجَعَ قَبْلَ أنْ تُدْفَنَ، فإنَّه يَرْجِعُ بقِيرَاطٍ

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الاحتساب# جنائز وموت - اتباع الجنائز# إيمان - الأعمال التي من الإيمان# صلاة الجنازة - فضل الصلاة على الجنازة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو هريرة
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (945) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

مِن إكرامِ المسلِمِ والإحسانِ إليه اتِّباعُ جَنازتِه إذا مات، والصَّلاةُ عليه، وفي ذلك أجرٌ عظيمٌ، وثوابٌ جزيلٌ لِمَن قامَ به إيمانًا واحتِسابًا.وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُصولَ الأجرِ العَظيم في اتِّباعِ الجنائزِ، وأنَّ مَن تَبِعَ جَنازةَ مُسلِمٍ إيمانًا واحتسابًا، أي: تَصديقًا بوَعْدِ الله، واحتسابًا للأجرِ مِن اللهِ، ورَغبةً في ثَوابِه، مُخلِصًا للهِ تعالى وحْدَه، لا يَقصِدُ مُراءاةَ النَّاسِ، ولا غيرَ ذلك ممَّا يُخالِفُ الإخلاصَ، وصلَّى على الجِنازةِ وتَبِعَها حتَّى يُفرَغَ مِن دفْنِها؛ فإنَّه يُحصِّلُ مِن الأجرِ قِيراطينِ، كلُّ قِيراطٍ مِثلُ جَبلِ أُحُدٍ، وهو الجَبَلُ المعروفُ على مَشارِفِ المدينةِ مِن الجِهةِ الشَّماليَّةِ على بُعدِ 4 أو 5 «كم» مِن المسجدِ النَّبويِّ، وطُولُه 7 كم، وعرْضُه بيْن 2 و3 كم، وارتفاعُه يَصِلُ إلى قُرابةِ 350 مترًا، وحُصولُ القِيراطينِ هاهنا مُقيَّدٌ بثَلاثةِ أشياءَ؛ الأوَّلُ: اتِّباع الجنازةِ، والثاني: الصَّلاةُ عليه، والثَّالثُ: حُضورُ الدَّفنِ، أمَّا مَن صلَّى عليها فقطْ ورجَع قبْلَ أنْ تُدفَنَ، فقد حصَّل مِن الأجرِ قِيراطًا واحدًا.وفي الحديثِ: الحثُّ على الصَّلاةِ على الميِّتِ، واتِّباعِ جنازتِه، وحُضورِ دَفْنِه.وفيه: بَيانُ عِظَمِ فضْلِ اللهِ وعِظَمِ ما يُعطِيه مِن الأجْرِ والثَّوابِ على العَملِ القليلِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 18) :

47 - حدثنا أحمد بن عبد الله بن علي المنجوفي قال: حدثنا روح قال: حدثنا عوف، عن الحسن ومحمد، عن أبي هريرة : أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: ‌من ‌اتبع ‌جنازة ‌مسلم إيمانا واحتسابا، وكان معه حتى يصلى عليها ويفرغ من دفنها، فإنه يرجع من الأجر بقيراطين؛ كل قيراط مثل أحد، ومن صلى عليها ثم رجع قبل أن تدفن، فإنه يرجع بقيراط.تابعه عثمان المؤذن قال: حدثنا عوف، عن محمد، عن أبي هريرة، عن النبي صلى الله عليه وسلم نحوه.

صحيح مسلم (2/ 652 ت عبد الباقي) :

52 - (‌945) وحدثني أبو الطاهر وحرملة بن يحيى وهارون بن سعيد الأيلي (واللفظ لهارون وحرملة) (قال هارون: حدثنا.

وقال الآخران: أخبرنا ابن وهب).

أخبرني يونس عن ابن شهاب.

قال: حدثني عبد الرحمن بن هرمز الأعرج؛ أنا أبا هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم:"من شهد الجنازة حتى يصلى عليها فله قيراط.

ومن شهدها حتى تدفن فله قيراطان " قيل: وما القيراطان؟ قال "مثل الجبلين العظيمين".انتهى حديث أبي الطاهر.

وزاد الآخران: قال ابن شهاب: قال سالم بن عبد الله بن عمر: وكان ابن عمر يصلي عليها ثم ينصرف.

فلما بلغه حديث أبي هريرة قال: لقد ضيعنا قراريط كثيرة.

صحيح مسلم (2/ 652 ت عبد الباقي) :

(945) - حدثناه أبو بكر بن أبي شيبة.

حدثنا عبد الأعلى.

ح وحدثنا ابن رافع وعبد بن حميد عن عبد الرزاق.

كلاهما عن معمر، عن الزهري، عن سعيد بن المسيب، عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم إلى قوله: الجبلين العظيمين.

ولم يذكرا ما بعده.

وفي حديث عبد الأعلى: حتى يفرغ منها.

وفي حديث عبد الرزاق: حتى توضع في اللحد.

صحيح مسلم (2/ 653 ت عبد الباقي) :

(945) - وحدثني عبد الملك بن شعيب بن الليث.

حدثني أبي عن جدي.

قال: حدثني عقيل بن خالد عن ابن شهاب؛ أنه قال: حدثني رجال عن أبي هريرة ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.

بمثل حديث معمر.

وقال:

"ومن اتبعها حتى تدفن".

أحاديث ذات صلة