دَخَلْتُ أنا وأَبِي علَى أبِي بَرْزَةَ الأسْلَمِيِّ، فَسَأَلْناهُ عن وقْتِ الصَّلَواتِ، فقالَ: كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الظُّهْرَ حِينَ تَزُولُ الشَّمْسُ، والعَصْرَ، ويَرْجِعُ الرَّجُلُ إلى أقْصَى المَدِينَةِ والشَّمْسُ حَيَّةٌ - ونَسِيتُ ما قالَ في المَغْرِبِ - ولا يُبالِي بتَأْخِيرِ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ولا يُحِبُّ النَّوْمَ قَبْلَها، ولا الحَدِيثَ بَعْدَها، ويُصَلِّي الصُّبْحَ، فَيَنْصَرِفُ الرَّجُلُ، فَيَعْرِفُ جَلِيسَهُ، وكانَ يَقْرَأُ في الرَّكْعَتَيْنِ - أوْ إحْداهُما - ما بيْنَ السِّتِّينَ إلى المِئَةِ.

الدلالات الموضوعية:# صلاة - وقت صلاة العشاء# صلاة - وقت صلاة الظهر# صلاة - وقت صلاة الفجر# صلاة - النوم قبل صلاة العشاء# آداب المجلس - السمر بعد العشاء
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (771)، ومسلم (647).

الشرح والتوضيح

كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الصُّبْحَ وأَحَدُنا يَعْرِفُ جَلِيسَهُ، ويَقْرَأُ فيها ما بيْنَ السِّتِّينَ إلى المِائَةِ، ويُصَلِّي الظُّهْرَ إذا زالَتِ الشَّمْسُ، والعَصْرَ وأَحَدُنا يَذْهَبُ إلى أقْصَى المَدِينَةِ، رَجَعَ والشَّمْسُ حَيَّةٌ - ونَسِيتُ ما قالَ في المَغْرِبِ - ولا يُبالِي بتَأْخِيرِ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيْلِ، ثُمَّ قالَ: إلى شَطْرِ اللَّيْلِ.

وقالَ مُعاذٌ: قالَ شُعْبَةُ: لَقِيتُهُ مَرَّةً، فقالَ: أوْ ثُلُثِ اللَّيْلِ.

الراوي : أبو برزة الأسلمي نضلة بن عبيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 541 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (647) باختلاف يسير خَيرُ الهَدْيِ هَدْيُ النبيِّ مُحمَّدٍ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وقد عَلَّمَ أُمَّتَه كُلَّ ما يَتعَلَّقُ بأُمورِ الدِّينِ، ومنها الصَّلاةُ وأوقاتُها وهَيئاتُها؛ لِمَا لها مِن مَكانةٍ وأهَمِّيَّةٍ في الشَّرعِ.وفي هذ الحَديثِ يَحكي أبو بَرْزةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يُصَلِّي الصُّبحَ وأحَدُنا يَعرِفُ جَليسَه، أي: يُمَيِّزُه، وهذا إشارةٌ إلى انبِعاثِ ضَوءِ الصُّبحِ الذي يَكادُ يَعرِفُ به المُصَلِّي مَن بجِوارِه، وذلك عِندَ الانتِهاءِ مِنَ الصَّلاةِ؛ فإنَّه كان يُطيلُ فيها، ولا يَفرُغُ منها إلَّا وقد ظَهَرتِ الأشياءُ، وانكَشَفتِ الوُجوهُ، وكانَ يَقرَأُ فيها مِنَ الآياتِ ما بيْن السِّتِّينَ إلى المِئةِ.

وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي الظُّهرَ بَعدَ الزَّوالِ مُباشَرةً في مُنتَصَفِ النَّهارِ، بَعدَ أنْ تَميلَ الشَّمسُ عن وَسَطِ السَّماءِ.وكان صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُصَلِّي العَصرَ وأحَدُنا يَذهَبُ إلى أقصى المَدينةِ ويَرجِعُ ولا تَزالُ الشَّمسُ قَويَّةَ الشُّعاعِ، شَديدةَ الحَرارةِ، ساطِعةَ الضِّياءِ، وهذا دِلالةٌ على صَلاتِها في أوَّلِ وَقتِها.ثمَّ أخبَرَ الرَّاوي أبو المِنهالِ أنَّه نَسِيَ ما أخبَرَ به أبو بَرزةَ رَضيَ اللهُ عنه في صِفةِ الوَقتِ الذي كانوا يُصَلُّونَ فيه المَغرِبَ.قال أبو بَرزةَ رَضِيَ اللهُ عنه: ولا نُبالي بتَأخيرِ العِشاءِ إلى ثُلُثِ اللَّيلِ.

ثم قال: إلى شَطرِ اللَّيلِ.

أيْ: يُصَلِّي العِشاءَ أحيانًا في وَقتٍ يَنتَهي إلى الثُّلُثِ، أوِ النِّصفِ مِنَ اللَّيلِ؛ لِمَا فيه مِنَ الفَضلِ، وقد جاءَ في فَضلِ تأخيرِها ما رَواه أبو داودَ أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قال: «أعْتِموا بهذه الصَّلاةِ؛ فإنَّكم قد فُضِّلتُم بها على سائِرِ الأُمَمِ، ولم تُصَلِّها أُمَّةٌ قَبلَكم».

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (1/ 153) 771- حدثنا آدم قال: حدثنا شعبة قال: حدثنا سيار بن سلامة قال: ((دخلت أنا وأبي على أبي برزة الأسلمي ، فسألناه عن وقت الصلوات فقال: كان النبي صلى الله عليه وسلم يصلي الظهر حين تزول الشمس، والعصر، ويرجع الرجل إلى أقصى المدينة والشمس حية، ونسيت ما قال في المغرب، ولا يبالي بتأخير العشاء إلى ثلث الليل، ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها، ويصلي الصبح، فينصرف الرجل فيعرف جليسه، وكان يقرأ في الركعتين، أو إحداهما، ما بين الستين إلى المائة)).

[صحيح مسلم] (1/ 447 ) ((235- (‌647) وحدثنا يحيى بن حبيب الحارثي.

حدثنا خالد بن الحارث.

حدثنا شعبة.

أخبرني سيار بن سلامة.

قال

سمعت أبي يسأل أبا برزة عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

قال قلت: آنت سمعته؟ قال فقال: كأنما أسمعك الساعة.

قال: سمعت أبي يسأله عن صلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم.

فقال: كان لا يبالي بعض تأخيرها (قال يعني العشاء) إلى نصف الليل.

ولا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها.

قال شعبة: ثم لقيته، بعد، فسألته فقال: وكان يصلي الظهر حين تزول الشمس.

والعصر، يذهب الرجل إلى أقصى المدينة، والشمس حية.

قال: والمغرب، لا أدري أي حين ذكر.

قال: ثم لقيته، بعد، فسألته.

فقال: وكان يصلي الصبح فينصرف الرجل فينظر إلى وجه جليسه الذي يعرف فيعرفه.

قال: وكان يقرأ فيها بالستين إلى المائة)).

236- (647) حدثنا عبيد الله بن معاذ.

حدثنا أبي.

حدثنا شعبة عن سيار بن سلامة؛ قال: سمعت أبا برزة يقول

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يبالي بعض تأخير صلاة العشاء إلى نصف الليل.

وكان لا يحب النوم قبلها ولا الحديث بعدها.

قال شعبة: ثم لقيته مرة أخرى فقال: أو ثلث الليل.

237- (647) وحدثناه أبو كريب.

حدثنا سويد بن عمرو الكلبي عن حماد بن سلمة، عن سيار بن سلامة أبي المنهال؛ قال: سمعت أبا برزة الأسلمي يقول

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يؤخر العشاء إلى ثلث الليل.

ويكره النوم قبلها، والحديث بعدها.

وكان يقرأ في صلاة الفجر من المائة إلى الستين.

وكان ينصرف حين يعرف بعضنا وجه بعض.

أحاديث ذات صلة