دخلَ عليَّ رسولُ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ علَيهِ وسلَّمَ ذاتَ يومٍ مسرورًا ، فقالَ : ألم ترَيْ أنَّ مجزِّزًا المدلجيَّ دخلَ عليَّ وعندي أسامةُ بنُ زيدٍ ، فرأى أسامةَ بنَ زيدٍ ، وزيدًا وعلَيهِما قَطيفةٌ ، وقد غطَّيا رأوسيهما وبدت أقدامُهُما فقالَ : هذِهِ أقدامٌ بَعضُها مِن بعضٍ
أخرجه البخاري (6771)، ومسلم (1459)، وأبو داود (2267)، والترمذي (2129)، والنسائي (3494) واللفظ له، وابن ماجه (2349)، وأحمد (24145)
إنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ دَخَلَ عَلَيَّ مَسْرُورًا تَبْرُقُ أسارِيرُ وجْهِهِ، فقالَ: ألَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا نَظَرَ آنِفًا إلى زَيْدِ بنِ حارِثَةَ وأُسامَةَ بنِ زَيْدٍ، فقالَ: إنَّ هذِه الأقْدامَ بَعْضُها مِن بَعْضٍ؟! الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6770 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1459) باختلاف يسير الوَلَدُ سِرُّ أبيه وأمِّه، وقد يكونُ في صفاتِه مَزيجٌ بين صِفاتِ والِدَيه الخَلْقِيَّةِ والخُلُقِيَّةِ، فسُبحانَ من أبدَعَ وصَوَّر! وفي هذا الحَديثِ تروي عائِشةُ رضِيَ اللهُ عنها أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم دَخَلَ عليها البَيْتَ ذاتَ يومٍ مَسْرورًا تُضيءُ وَتَستَنيرُ أَساريرُ وَجْهِهِ، وَهي الخُطوطُ الَّتي في الجَبْهةِ، وهذا كنايةٌ عن شِدَّةِ فَرَحِه، فقال لها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «ألَمْ تَرَيْ أنَّ مُجَزِّزًا» كان مشهورًا بالقيافةِ، وهي تَتَبُّعُ الآثارِ ومَعرِفَتُها ومعرفةُ شَبَهِ الرَّجُلِ بأخيه وأبيه «نَظَر آنِفًا»، أي: منذ قليلٍ «إلَى زَيْدِ بنِ حارِثةَ وَأُسامةَ بنِ زَيْدٍ» وقد كانا نائِمَينِ متجاوِرَينِ، ويُغَطِّيانِ وَجْهَيهما وتظهَرُ أقدامُهما، كما في روايةٍ في الصَّحيحينِ، فقالَ: «إنَّ هذه الأقدامَ بَعضُها مِن بَعضٍ؟!»، أي: لَكائِنةٌ مِن بَعضٍ، أو مَخلوقةٌ مِن بَعضٍ، وَسَبَبُ سُرورِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّ الجاهِليةَ كانَتْ تَقدَحُ في نَسَبِ أُسامةَ رضِيَ اللهُ عنه؛ لِكَونِه أَسْوَدَ شَديدَ السَّوادِ، ورث ذلك عن أُمِّه؛ فقدْ كانَتْ سَوداءَ، وَزَيْدٌ رضِيَ اللهُ عنه كان أبيَضَ مِن القُطْنِ، فَلَمَّا قال مُجَزِّزٌ ما قال مع اختِلافِ اللَّونِ سُرَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بذلك؛ لِكَونِه كافًّا لَهُم عَن الطَّعنِ فيهِ لاعتِقادِهِم ذلك.
وفي الحَديثِ: حُبُّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِزَيْدِ بنِ حارِثةَ وابنِهِ أُسامةَ.
[صحيح البخاري] (8/ 157) 6771- حدثنا قتيبة بن سعيد، حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: ((دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم وهو مسرور فقال: يا عائشة ألم تري أن مجززا المدلجي دخل فرأى أسامة وزيدا، وعليهما قطيفة، قد غطيا رؤوسهما وبدت أقدامهما، فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)).
[صحيح مسلم] (2/ 1082 ) ((39- (1459) وحدثني عمرو الناقد وزهير بن حرب وأبو بكر بن أبي شيبة.
(واللفظ لعمرو) قالوا: حدثنا سفيان عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، قالت
دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا.
فقال ((يا عائشة! ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي.
فرأى أسامة وزيدا وعليهما قطيفة قد غطيا ررؤسهما.
وبدت أقدامهما.
فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض))
[سنن أبي داود] (2/ 280) 2267- حدثنا مسدد، وعثمان بن أبي شيبة، المعنى، وابن السرح، قالوا: حدثنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة قالت: دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم،- قال مسدد: وابن السرح- يوما مسرورا،- وقال عثمان:- تعرف أسارير وجهه، فقال: (( أي عائشة، ألم تري أن مجززا المدلجي رأى زيدا، وأسامة قد غطيا رءوسهما بقطيفة، وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض))، قال أبو داود: ((كان أسامة أسود، وكان زيد أبيض))
[سنن الترمذي] (4/ 440) ((2129- حدثنا قتيبة قال: حدثنا الليث، عن ابن شهاب، عن عروة، عن عائشة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل عليها مسرورا تبرق أسارير وجهه فقال: (( ألم تري أن مجززا نظر آنفا إلى زيد بن حارثة وأسامة بن زيد فقال: هذه الأقدام بعضها من بعض)): هذا حديث حسن صحيح وقد روى ابن عيينة هذا الحديث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، وزاد فيه: (( ألم تري أن مجززا مر على زيد بن حارثة وأسامة بن زيد قد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال: إن هذه الأقدام بعضها من بعض)) وهكذا حدثنا سعيد بن عبد الرحمن، وغير واحد، عن سفيان بن عيينة هذا الحديث، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة ، وهذا حديث حسن صحيح وقد احتج بعض أهل العلم بهذا الحديث في إقامة أمر القافة))
[سنن النسائي] (6/ 184) 3494- أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا سفيان، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((دخل علي رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات يوم مسرورا فقال: يا عائشة، ألم تري أن مجززا المدلجي دخل علي وعندي أسامة بن زيد، فرأى أسامة بن زيد، وزيدا وعليهما قطيفة، وقد غطيا رءوسهما وبدت أقدامهما فقال: هذه أقدام بعضها من بعض))