سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: قَرَأَ في المَغْرِبِ بالطُّورِ.
أخرجه مسلم (463) باختلاف يسير
كان الصَّحابةُ رَضيَ اللهُ عنهم أحرَصَ الناسِ على اقتِفاءِ أثَرِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في كلِّ شُؤونِه، وخُصوصًا في الصَّلاةِ، وفي هذا الحديثِ جانبٌ مِن هَدْيِ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في صَلاةِ المغرِبِ، حيثُ يُخبِرُ جُبَيرُ بنُ مُطعِمٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه سمِعَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَقرَأُ في صَلاةِ المَغربِ بعْدَ الفاتحةِ بسُورةِ الطُّورِ، فيُمكِنُ أنْ يكونَ قرَأَ جَميعَ السُّورةِ، ويُمكِنُ أنْ يكونَ قرَأَ بَعضَها، وقد ثبَتَ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه قرَأَ في المغربِ بسُورةِ المُرسَلاتِ، كما في الصَّحيحَينِ مِن حَديثِ أُمِّ الفَضْلِ بِنْتِ الحارِثِ رَضيَ اللهُ عنها، وقرَأ بسُورةِ الأعرافِ، كما في البُخاريِّ مِن حَديثِ زَيدِ بنِ ثابتٍ رَضيَ اللهُ عنه، وقرَأ بـ{قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ}، وقرَأَ بـ{قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ}، كما في ابنِ ماجَه عن ابنِ عُمَرَ، وقرَأ بـ{التِّينِ وَالزَّيْتُونِ}، كما في حَديثِ أحمَدَ عن البَراءِ بنِ عازبٍ رَضيَ اللهُ عنه، وهذا كلُّه يدُلُّ على أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانتْ له في إطالةِ القيامِ أحوالٌ بحسَبِ الأوقاتِ.
[صحيح مسلم] (1/ 338 ) ((174- (463) حدثنا يحيى بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه ؛ قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بالطور، في المغرب)) (463)- وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة وزهير بن حرب.
قالا: حدثنا سفيان.
ح قال وحدثني حرملة بن يحيى.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس.
ح قال: وحدثنا إسحاق بن إبراهيم وعبد بن حميد قالا: أخبرنا عبد الرزاق.
أخبرنا معمر.
كلهم عن الزهري ، بهذا الإسناد، مثله
صحيح البخاري (1/ 153) :
765 - حدثنا عبد الله بن يوسف قال: أخبرنا مالك، عن ابن شهاب، عن محمد بن جبير بن مطعم، عن أبيه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ في المغرب بالطور.