على كلِّ مُسلمٍ صدقةٌ .
قالوا : فإن لَم يجِدْ ؟ قال : فليعتَمِلْ بيدَيْهِ ، فينفعُ نفسَه ، و يتصَدَّقُ .
قالوا : فإن لَم يَستطِعْ ، أو لَم يفعَل ؟ قال : فيُعينُ ذا الحاجةِ الملهوفَ .
قالوا : فإن لَم يفعَل ؟ قال : فيأمرُ بالخيرِ ، أو يأمرُ بالمَعروفِ قالوا : فإن لَم يفعَلْ ؟ قال : فَيمسكُ عن الشَّرِّ ، فإنَّهُ لهُ صدَقةٌ
أخرجه البخاري (1445)، وفي ((الأدب المفرد)) (225) واللفظ له، ومسلم (1008)
عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ صَدَقَةٌ، فقالوا: يا نَبِيَّ اللَّهِ، فمَن لَمْ يَجِدْ؟ قالَ: يَعْمَلُ بيَدِهِ، فَيَنْفَعُ نَفْسَهُ ويَتَصَدَّقُ قالوا: فإنْ لَمْ يَجِدْ؟ قالَ: يُعِينُ ذا الحاجَةِ المَلْهُوفَ قالوا: فإنْ لَمْ يَجِدْ؟ قالَ: فَلْيَعْمَلْ بالمَعروفِ، ولْيُمْسِكْ عَنِ الشَّرِّ، فإنَّها له صَدَقَةٌ.
الراوي : أبو موسى الأشعري المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1445 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (1445)، ومسلم (1008) الصَّدقةُ التي يُخرِجُها الإنسانُ مِن مالِه في وُجوهِ البِرِّ والخَيرِ، مِن أفضَلِ الطاعاتِ، وأجَلِّ القُرباتِ عِندَ اللهِ تعالَى، ولها عَواقِبُ حَميدةٌ في الدُّنيا والآخِرةِ، والصَّدقاتُ لا تكونُ بالمال فقطْ، بل تكونُ بالمعاونةِ على الخيرِ، وكفِّ الشرِّ كذلك، كما يُبيِّنُ هذا الحديثُ، حيثُ يُوضِّحُ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ على كلِّ مُسلِمٍ صدَقةً يَتطَوَّعُ بها؛ فإنَّ الصَّدقةَ بغيرِ الزَّكاةِ المفروضةِ حَقٌّ مطلوبٌ مِن كلِّ مسلمٍ أن يُؤدِّيَه نَدْبًا واستِحبابًا، مهما كانتْ ظروفُه وأحوالُه، فمَن كان فقيرًا لا يملِكُ مالًا يَتصدَّقُ منه، فليَعمَلْ بيَدِه؛ حتَّى يَكونَ قادرًا على الكسبِ ليَنفَعَ نفْسَه، وذلك بالإنفاقِ عليها وعلى أهلِه ومَن يَعولُهم، وما زاد يَتصدَّقُ به على غيرِه، فإنْ لم يَجِدِ المالَ لِيَتصَدَّقَ به فيُعينُ صاحِبَ الحاجةِ المَلهوفَ، وهو العاجِزُ أو المظلومُ، وكذلك كلُّ مَن وقعَتْ له مُصيبةٌ واستغاثَ عليها؛ «فإنْ لم يجِدْ»، أي: إذا لم يَستطِعْ إعانةَ صاحِبِ الحاجةِ على حاجتِه؛ فلْيَعمَلْ بالمَعروفِ مِن الطاعاتِ، فلْيَأْتِ بنَوافلِ العِباداتِ البَدَنيَّةِ؛ مِن صَلاةٍ، وصِيامٍ، وقِراءةِ قُرآنٍ وغيرِ ذلك، ولْيُمسِكْ عن الشرِّ، فيَتجنَّب المُحرَّماتِ؛ مِن غِيبةٍ ونميمةٍ وكذِبٍ وإيصال أيِّ شَرِّ أو إيذاءٍ للعِبادِ؛ فإنَّ فِعلَ الخَيرِ والكَفَّ عن الشرِّ له ثَوابُ الصَّدقةِ.
وفي الحديثِ: أنَّ الصَّدقةَ مَطلوبةٌ مِن كلِّ مُسلِمٍ؛ غنيًّا كان أو فقيرًا، كلٌّ على قدْرِ استِطاعتِه.
وفيه: أنَّ أعمالَ الخَيرِ إذا حسُنَتِ النِّيَّاتُ فيها، تنزَّلَتْ مَنزِلةَ الصَّدقاتِ في الأجورِ، ولا سيَّما في حقِّ مَن لا يَقدِرُ على الصَّدقةِ.
وفيه: أنَّ الصَّدقةَ في حقِّ القادِرِ عليها أفضَلُ مِن سائرِ الأعمالِ المقصورةِ على فاعلِها.
وفيه: حُجَّةٌ لِمَن جعَل التَّرْكَ عمَلًا وكسبًا للعبدِ.
وفيه: فضلُ التَّكسُّبِ؛ لِمَا فيه مِن الإعانةِ وتقديمِ النَّفسِ على الغَيرِ.
وفيه: أنَّ أبوابَ الخَيرِ كثيرةٌ، والطَّريقَ إلى مَرضاةِ اللهِ غيرُ مَعدومةٍ.
[صحيح البخاري] (2/ 115) 1445- حدثنا مسلم بن إبراهيم: حدثنا شعبة: حدثنا سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((على كل مسلم صدقة.
فقالوا: يا نبي الله، فمن لم يجد؟ قال: يعمل بيده، فينفع نفسه ويتصدق.
قالوا: فإن لم يجد؟ قال: يعين ذا الحاجة الملهوف.
قالوا: فإن لم يجد؟ قال: فليعمل بالمعروف، وليمسك عن الشر، فإنها له صدقة)).
[الأدب المفرد- ت عبد الباقي] (ص88) 225- حدثنا آدم بن أبي إياس قال: حدثنا شعبة قال: حدثني سعيد بن أبي بردة بن أبي موسى، عن أبيه، عن جده قال: قال النبي صلى الله عليه وسلم: ((على كل مسلم صدقة))، قالوا: فإن لم يجد؟ قال: ((فيعتمل بيديه، فينفع نفسه، ويتصدق))، قالوا: فإن لم يستطع، أو لم يفعل؟ قال: ((فيعين ذا الحاجة الملهوف))، قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: ((فيأمر بالخير، أو يأمر بالمعروف))، قالوا: فإن لم يفعل؟ قال: ((فيمسك عن الشر، فإنه له صدقة)).
[صحيح مسلم] (2/ 699 ) ((55- (1008) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا أبو أسامة عن شعبة، عن سعيد بن أبي بردة، عن أبيه، عن جده ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال
((على كل مسلم صدقة)) قيل: أرأيت إن لم يجد؟ قال: ((يعتمل بيديه فينفع نفسه ويتصدق)) قال قيل: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: ((يعين ذا الحاجة الملهوف)) قال قيل له: أرأيت إن لم يستطع؟ قال: ((يأمر بالمعروف أو الخير)) قال: أرأيت إن لم يفعل؟ قال: ((يمسك عن الشر.
فإنها صدقة)).
(1008)- وحدثناه محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الرحمن بن مهدي.
حدثنا شعبة ، بهذا الإسناد.