- قُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، أشْياءَ كُنْتُ أفْعَلُها في الجاهِلِيَّةِ، قالَ هِشامٌ: يَعْنِي أتَبَرَّرُ بها، فقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أسْلَمْتَ علَى ما أسْلَفْتَ لكَ مِنَ الخَيْرِ، قُلتُ: فَواللَّهِ، لا أدَعُ شيئًا صَنَعْتُهُ في الجاهِلِيَّةِ إلَّا فَعَلْتُ في الإسْلامِ مِثْلَهُ.

وفي رواية: أنَّ حَكِيمَ بنَ حِزامٍ، أعْتَقَ في الجاهِلِيَّةِ مِئَةَ رَقَبَةٍ ، وحَمَلَ علَى مِئَةِ بَعِيرٍ، ثُمَّ أعْتَقَ في الإسْلامِ مِئَةَ رَقَبَةٍ وحَمَلَ علَى مِئَةِ بَعِيرٍ، ثُمَّ أتَى النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ...

الدلالات الموضوعية:# إسلام - حكم عمل الكافر إذا أسلم بعده# مناقب وفضائل - حكيم بن حزام# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# عتق وولاء - عتق المشرك# مناقب وفضائل - فضائل جمع من الصحابة والتابعين
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: حكيم بن حزام
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5992)، ومسلم (123).أخرجه البخاري (1436)، وأحمد (15318)، وابن حبان (329) بنحوه دون قوله:" لا أدع شيئا .....".أخرجه البخاري (1436)، وأحمد (15318)، وابن حبان (329) جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

عَنْ حَكِيمِ بنِ حِزامٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، أرَأَيْتَ أشْياءَ كُنْتُ أتَحَنَّثُ بها في الجاهِلِيَّةِ مِن صَدَقَةٍ أوْ عَتاقَةٍ، وصِلَةِ رَحِمٍ، فَهلْ فيها مِن أجْرٍ؟ فقالَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أسْلَمْتَ علَى ما سَلَفَ مِن خَيْرٍ.

الراوي : حكيم بن حزام المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1436 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري في ((الأدب المفرد)) (70)، وأحمد (15318) كلاهما بلفظه، ومسلم (123) باختلاف يسير.

لقدْ تَفضَّلَ اللهُ سُبحانَه على عِبادِه بما شاءَ مِن الأجرِ والثَّوابِ؛ فهو سُبحانَه ذو الفَضلِ العَظيمِ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي حَكيمُ بنُ حِزامٍ رَضيَ الله عنه أنَّه سَألَ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن حُكمِ أشياءَ كانَ يَتعبَّد بها في الجاهليَّة قبْلَ الإسلامِ؛ مِن صَدَقةٍ أو عَتاقةِ عَبيدٍ وصِلةِ رَحِمٍ: هل له فيها مِن أجْرٍ؟ فأجابَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أسْلَمتَ على قَبولِ ما سَلفَ وما سبَق لكَ مِن عمَلِ خَيرٍ؛ فبيَّنَ النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الكافرَ إذا أسلَم وماتَ على إسلامِه، وكان قبْلَ إسلامِه يَعمَلُ بعضَ الصالحاتِ وبعضَ الخَيرِ، كمَنْ يَتصدَّقُ ويَعتِقُ العَبيدَ ويَصِلُ الرَّحِمَ والأقاربَ، فإنَّه يُثابُ على ما فعَله مِن الخَيرِ في حالِ الكُفرِ، كما ثبَت أنَّه يُمحَى عنه كلُّ سَيِّئةٍ كان عَمِلَها، فيَرجِعُ كما ولَدَتْه أُمُّه خاليًا مِن الذُّنوبِ والسَّيِّئاتِ.

وهذا هو ظاهِرُ معنى قولِه: «أسْلَمْتَ علَى ما سَلَفَ مِن خَيْرٍ»: أنَّ الكافرُ إذا أسلَمَ ومات على الإسلامِ فإنَّه يُثابُ على ما فعَلَ مِن الخَيرِ في حالِ الكفرِ.

وقيل: إنَّ معناه يَحتمِلُ عِدَّةَ وُجوهٍ أُخرَى؛ منها: أنَّك اكتسَبْتَ طِباعًا جميلةً وأنت تَنتفِعُ بتلك الطِّباعِ في الإسلامِ، وتكونُ تلك العادةُ تمهيدًا لك ومَعونةً على فِعلِ الخَيرِ والطَّاعاتِ.

ومنها: أنَّه لا يَبعُدُ أن يُزادَ في حسَناتِه الَّتي يَفعَلُها في الإسلامِ ويَكثُرَ أجْرُه لِما تقَدَّمَ له مِن الأفعالِ الجَميلةِ؛ فالكافرِ إذا كان يَفعَلُ الخَيرَ فإنَّه يُخفَّفُ عنه به، فلا يبعدُ أنْ يُزادَ لهذا في الأجورِ.

وفي الحديث: إشارةٌ إلى أنَّ حَسناتِ الكافِرِ إذا أسْلَمَ وخُتِمَ له بالإسلامِ تُحتَسبُ له في الآخِرةِ، فإنْ ماتَ على كُفرِه كانتْ هدرًا.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 6) 5992- حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب، عن الزهري قال: أخبرني عروة بن الزبير: أن حكيم بن حزام أخبره أنه قال: ((يا رسول الله، أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من صلة وعتاقة وصدقة، هل لي فيها من أجر؟ قال حكيم: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف من خير)) ويقال أيضا عن أبي اليمان: أتحنت.

وقال معمر وصالح وابن

المسافر: أتحنث.

وقال ابن إسحاق: التحنث التبرر.

وتابعهم هشام عن أبيه

[صحيح مسلم] (1/ 113 ) ((194- (123) حدثني حرملة بن يحيى.

أخبرنا ابن وهب.

قال: أخبرني يونس، عن ابن شهاب، قال: أخبرني عروة بن الزبير؛ أن حكيم بن حزام أخبره؛ أنه قال لرسول الله صلى الله عليه وسلم: أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية، هل لي فيها من شئ؟ فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم(( أسلمت على ما أسلفت من خير)).

والتحنث التعبد))

[صحيح مسلم] (1/ 114) (123) حدثنا إسحاق بن إبراهيم، وعبد بن حميد، قالا: أخبرنا عبد الرزاق، أخبرنا معمر، عن الزهري بهذا الإسناد.

ح، وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، أخبرنا أبو معاوية، حدثنا هشام بن عروة، عن أبيه، عن حكيم بن حزام ، قال: قلت: يا رسول الله، أشياء كنت أفعلها في الجاهلية - قال هشام: يعني أتبرر بها - فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما أسلفت لك من الخير، قلت: فوالله، لا أدع شيئا صنعته في الجاهلية إلا فعلت في الإسلام مثله.

[صحيح البخاري] (2/ 114) 1436 - حدثنا عبد الله بن محمد، حدثنا هشام، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة، عن حكيم بن حزام رضي الله عنه، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أشياء كنت أتحنث بها في الجاهلية من صدقة أو عتاقة، وصلة رحم، فهل فيها من أجر؟ فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف من خير

[مسند أحمد] (24/ 34) 15318 - حدثنا عبد الرزاق، حدثنا معمر، عن الزهري، عن عروة بن الزبير، عن حكيم بن حزام ، قال: قلت: يا رسول الله، أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية من عتاقة، وصلة رحم، هل لي فيها أجر؟ فقال له النبي صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف من خير

صحيح ابن حبان - مخرجا (2/ 37) 329 - أخبرنا محمد بن عبيد الله بن الفضل الكلاعي، قال: حدثنا عمرو بن عثمان بن سعيد، قال: حدثنا أبي، قال: حدثنا شعيب بن أبي حمزة، عن ابن شهاب، أخبرني عروة بن الزبير، أن حكيم بن حزام ، أخبره أنه، قال: يا رسول الله، أرأيت أمورا كنت أتحنث بها في الجاهلية: من صلة وعتاقة وصدقة، فهل فيها أجر؟، فقال النبي صلى الله عليه وسلم: أسلمت على ما سلف لك من أجر.

صحيح مسلم (1/ 79) :

196 - (123) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة ، حدثنا عبد الله بن نمير ، عن هشام بن عروة ، عن أبيه أن حكيم بن حزام أعتق في الجاهلية مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، ثم أعتق في الإسلام مائة رقبة، وحمل على مائة بعير، ثم أتى النبي صلى الله عليه وسلم، فذكر نحو حديثهم .

أحاديث ذات صلة