- كُنَّا عِنْدَ عُمَرَ، فقالَ: أيُّكُمْ سَمِعَ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ الفِتَنَ؟ فقالَ قوْمٌ: نَحْنُ سَمِعْناهُ، فقالَ: لَعَلَّكُمْ تَعْنُونَ فِتْنَةَ الرَّجُلِ في أهْلِهِ وجارِهِ؟ قالوا: أجَلْ ، قالَ: تِلكَ تُكَفِّرُها الصَّلاةُ والصِّيامُ والصَّدَقَةُ، ولَكِنْ أيُّكُمْ سَمِعَ النبيَّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يَذْكُرُ الَّتي تَمُوجُ مَوْجَ البَحْرِ؟ قالَ حُذَيْفَةُ: فأسْكَتَ القَوْمُ، فَقُلتُ: أنا، قالَ: أنْتَ لِلَّهِ أبُوكَ .

قالَ حُذَيْفَةُ: سَمِعْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ يقولُ: تُعْرَضُ الفِتَنُ علَى القُلُوبِ كالْحَصِيرِ عُودًا عُودًا ، فأيُّ قَلْبٍ أُشْرِبَها، نُكِتَ فيه نُكْتَةٌ سَوْداءُ، وأَيُّ قَلْبٍ أنْكَرَها ، نُكِتَ فيه نُكْتَةٌ بَيْضاءُ، حتَّى تَصِيرَ علَى قَلْبَيْنِ، علَى أبْيَضَ مِثْلِ الصَّفا فلا تَضُرُّهُ فِتْنَةٌ ما دامَتِ السَّمَواتُ والأرْضُ، والآخَرُ أسْوَدُ مُرْبادًّا كالْكُوزِ، مُجَخِّيًا لا يَعْرِفُ مَعْرُوفًا، ولا يُنْكِرُ مُنْكَرًا، إلَّا ما أُشْرِبَ مِن هَواهُ.

قالَ حُذَيْفَةُ: وحَدَّثْتُهُ، أنَّ بيْنَكَ وبيْنَها بابًا مُغْلَقًا يُوشِكُ أنْ يُكْسَرَ، قالَ عُمَرُ: أكَسْرًا لا أبا لَكَ؟ فلوْ أنَّه فُتِحَ لَعَلَّهُ كانَ يُعادُ، قُلتُ: لا بَلْ يُكْسَرُ، وحَدَّثْتُهُ أنَّ ذلكَ البابَ رَجُلٌ يُقْتَلُ، أوْ يَمُوتُ حَدِيثًا ليسَ بالأغالِيطِ .

قالَ أبو خالِدٍ: فَقُلتُ لِسَعْدٍ: يا أبا مالِكٍ، ما أسْوَدُ مُرْبادٌّ؟ قالَ: شِدَّةُ البَياضِ في سَوادٍ، قالَ: قُلتُ: فَما الكُوزُ مُجَخِّيًا؟ قالَ: مَنْكُوسًا.

وفي رواية: لَمَّا قَدِمَ حُذَيْفَةُ مِن عِندِ عُمَرَ جَلَسَ، فَحَدَّثَنا، فقالَ: إنَّ أمِيرَ المُؤْمِنِينَ أمْسِ لَمَّا جَلَسْتُ إلَيْهِ سَأَلَ أصْحابَهُ، أيُّكُمْ يَحْفَظُ قَوْلَ رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الفِتَنِ؟ وساقَ الحَدِيثَ بمِثْلِ حَديثِ أبِي خالِدٍ، ولَمْ يَذْكُرْ تَفْسِيرَ أبِي مالِكٍ لِقَوْلِهِ: مُرْبادًّا مُجَخِّيًا.

وفي رواية: أنَّ عُمَرَ قالَ: مَن يُحَدِّثُنا، أوْ قالَ: أيُّكُمْ يُحَدِّثُنا -وَفيهم حُذَيْفَةُ- ما قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ في الفِتْنَةِ؟ قالَ حُذَيْفَةُ: أنا، وساقَ الحَدِيثَ كَنَحْوِ حَديثِ أبِي مالِكٍ، عن رِبْعِيٍّ، وقالَ في الحَديثِ: قالَ حُذَيْفَةُ: حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا ليسَ بالأغالِيطِ ، وقالَ: يَعْنِي أنَّه عن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ.

الدلالات الموضوعية:# صيام - فضل الصيام# صلاة - الصلاة كفارة# مناقب وفضائل - عمر بن الخطاب# استغفار - أسباب المغفرة# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# فتن - الفتنة تموج موج البحر# فتن - ظهور الفتن# فتن - عرض الفتن على القلوب# صلاة - فضل الصلوات والمحافظة عليها# فتن - فتنة المال# فتن - بدء الفتنة# مولود - الولد فتنة# فتن - علامة أول الفتن# استغفار - مكفرات الذنوب
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (23440)، والبزار (2844)، وأبو عوانة في ((مستخرجه على مسلم)) (213) جميعا بنحوه، وأصل الحديث في ((صحيح البخاري)) (1435) دون قوله: ((تعرض الفتن على القلوب...)) .أخرجه البخاري (1435)، وابن ماجه (3955)، وأحمد (23412) جميعا بنحوه .

الشرح والتوضيح

قالَ عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه: أيُّكُمْ يَحْفَظُ حَدِيثَ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الفِتْنَةِ؟ قالَ: قُلتُ: أنا أحْفَظُهُ كما قالَ، قالَ: إنَّكَ عليه لَجَرِيءٌ، فَكيفَ؟ قالَ: قُلتُ: فِتْنَةُ الرَّجُلِ في أهْلِهِ، ووَلَدِهِ، وجارِهِ، تُكَفِّرُها الصَّلاةُ، والصَّدَقَةُ والمَعْرُوفُ - قالَ سُلَيْمانُ: قدْ كانَ يقولُ: الصَّلاةُ والصَّدَقَةُ، والأمْرُ بالمَعروفِ - والنَّهْيُ عَنِ المُنْكَرِ، قالَ: ليسَ هذِه أُرِيدُ، ولَكِنِّي أُرِيدُ الَّتي تَمُوجُ كَمَوْجِ البَحْرِ، قالَ: قُلتُ: ليسَ عَلَيْكَ بها يا أمِيرَ المُؤْمِنِينَ بَأْسٌ بيْنَكَ وبيْنَها بابٌ مُغْلَقٌ، قالَ: فيُكْسَرُ البابُ أوْ يُفْتَحُ، قالَ: قُلتُ: لا بَلْ يُكْسَرُ، قالَ: فإنَّه إذا كُسِرَ لَمْ يُغْلَقْ أبَدًا، قالَ: قُلتُ: أجَلْ، فَهِبْنا أنْ نَسْأَلَهُ مَنِ البابُ فَقُلْنا لِمَسْرُوقٍ: سَلْهُ، قالَ: فَسَأَلَهُ، فقالَ: عُمَرُ رَضِيَ اللَّهُ عنْه، قالَ: قُلْنا، فَعَلِمَ عُمَرُ مَن تَعْنِي؟ قالَ: نَعَمْ، كما أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلَةً وذلكَ أنِّي حَدَّثْتُهُ حَدِيثًا ليسَ بالأغالِيطِ.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1435 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (144)، والترمذي (2258)، وابن ماجة (3955) باختلاف يسير.

الفِتنُ والابتلاءاتُ كَثيرةٌ؛ ومنها فِتنٌ يَسيرةٌ، وفِتنٌ عَظيمةٌ، وقد أخبَرَنا النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن كثيرٍ مِن الفِتَنِ الَّتي ستَحدُثُ؛ تحذيرًا منها، ومُسارَعةً إلى الأخذِ بأسبابِ النَّجاةِ.

وفي هذا الحَديثِ يَروي حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه في عَهدِ خِلافتِه سَأَل أصحابَ رسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَجلسِه آنَذاك: أيُّكم يحفَظُ قولَ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفِتنةِ؟ فظَنَّ حُذيفةُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عُمرَ رضيَ اللهُ عنه يَسألُ عن الفِتنةِ الخاصَّةِ، فأجابه بأنَّه يَعرِفُ كلامَ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الفِتنةِ حَرفيًّا مِثلَ ما قالَه تمامًا؛ فهي: فِتنةُ الرَّجُلِ في أهلِه ومالِه وولَدِه وجارِه، والمرادُ بها ما يَعرِضُ له معهم مِن شرٍّ أو حُزنٍ وشِبهِ ذلك، وانشغالُه بهم عن الطاعاتِ، وتَفريطُه في القِيامِ بما يَلزَمُ مِن حُقوقِهم، وتَقصيرُه في أمْرِ دِينِه، وما يُفتَتنُ به مِن صِغارِ الذُّنوبِ، وهذه تُكفِّرُها الصَّلاُة والصَّومُ والصَّدقةُ والأمرُ بالمعروفِ والنَّهيُ عن المنكَرِ، أي: إنَّ هذه الفِتنَ الخاصَّةَ الَّتي تُصيبُ المسلِمَ بسَببِ حُبِّه لنفْسِه وولَدِه ومالِه، تُكَفِّرُها الطَّاعاتُ والحسناتُ، ولكنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه ما كان يُريدُ هذه الفِتنَ الخاصَّةَ، بل الفِتنةَ الَّتي تَمُوجُ كما يَموجُ البَحرُ، أي: يَضْطَرِبُ بها الناسُ ويدفَعُ بعضُهم بعضًا، وهي الفِتنةُ العامَّةُ الَّتي تُصيبُ المسلِمينَ عامَّةً، فطَمْأنَه حُذيفةُ رَضيَ اللهُ عنه بأنَّه لو كان سؤالُه عن الفِتنةِ العامَّةِ الَّتي تُصيبُ المسلِمينَ جميعًا بالشُّرورِ والبلايا، وتُوقِعُهم في الحُروبِ وسَفْكِ الدِّماءِ فيما بيْنَهم؛ فإنَّ المسلِمينَ اليومَ في مأمنٍ منها، وإنَّ بيْنَه وبيْنَ هذه الفِتنةِ بابًا مُغلَقًا قويًّا، ولكنَّ هذا البابَ سيُكسَرُ ويَزولُ بالعُنفِ والشِّدَّةِ والدَّمِ، وهنا عَلِم عُمَرُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ هذا البابَ إذا كُسِر فإنَّه سيَبْقَى مَفتوحًا للدِّماءِ، فلا تنتهي الحُروبُ بيْنَ المسلِمينَ، فأخبَرَ التابِعيُّ أبو وائلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ أنَّهم هابوا أن يَسألوا حُذَيْفةَ مَنِ المرادُ بالبابِ، فتقَدَّموا لِمَسروقِ بنِ الأجْدَعِ لِيَسألَه عن ذلك، وإنَّما تجَرَّأ مَسروقٌ على سُؤالِه؛ لكثرةِ عِلمِه، وعُلوِّ مَنزِلتِه، فأخبَرَهم حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه عُمرُ رَضيَ اللهُ عنه، ولفظُ البابِ كِنايةٌ عنه.

فسَأل التابِعونَ حُذَيْفةَ رَضيَ اللهُ عنه عن عِلمِ عُمرَ بمَن يُقصَدُ بهذا البابِ الَّذي إذا كُسِر خرَجَتِ الفِتنةُ، فأخبَرَ حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ عُمرَ رَضيَ اللهُ عنه عَلِم أنَّه هو البابُ «كما أنَّ دُونَ غَدٍ لَيْلةً»، أي: أنَّ عِلمَه بذلك يَقينيٌّ وضروريٌّ وظاهرٌ كما أنَّه لا شكَّ أنَّ اليومَ الذي أنتَ فيه يَسبِقُ الغدَ الذي يأتي بعدَها، فكان يَعلَمُ أنَّ الحائلَ بيْنَ الإسلامِ وبيْنَ الفِتنةِ وُجودُه رَضيَ اللهُ عنه؛ «وذلكَ أنِّي حَدَّثْتُه حَديثًا ليس بالأغالِيطِ» فما فَهِمَه عُمَرُ وعَلِمَه إنَّما يَرجِعُ لِمَا حدَّث به حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه، وهو حديثٌ عن النبيِّ صلَّى الله تعالَى عليه وسلَّمَ، لا عن اجتِهادٍ ولا رأْيٍ، وقد كان ذلك حيثُ كانتِ الدَّولةُ في عهدِه قويَّةً، والرَّعيَّةُ تَهابُه وتُحِبُّه في الوقتِ نفْسِه، والأعداءُ يَخافونه لِقُوَّتِه وبأسِه، أمَّا بَعْدَه فقدْ ظهرَتِ الفِتَنُ، وتفَرَّقَتِ الكلِمةُ، كما حدَث في الفِتنةِ الَّتي قُتِل فيها الخَليفةُ عُثْمانُ بنُ عفَّانَ رَضيَ اللهُ عنه، ثمَّ ما كان بعْدَ ذلك مِن ظُهورِ الخَوارجِ، والقِتالِ بيْنَ عليٍّ رَضيَ اللهُ عنه ومُخالِفيه، وظُهورِ الفِرَقِ والجَماعاتِ الضالَّةِ الَّتي لم تَنْتَهِ فِتنتُها حتَّى اليَوم.

وفي الحديثِ: فَضلٌ ومَنقبةٌ لعُمرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنه.

وفيه: أنَّ الطَّاعاتِ كَفَّارةٌ للخطيئاتِ.

وفيه: دَلالةٌ على حُسْنِ أدبِ التابِعينَ مع كِبارِهم.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 2218 ) :

26 - (144) حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير ومحمد بن العلاء، أبو كريب.

جميعا عن أبي معاوية.

قال ابن العلاء: حدثنا أبو معاوية.

حدثنا الأعمش عن شقيق، عن حذيفة .

قال:

كنا عند عمر.

فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة كما قال؟ قال فقلت: أنا.

قال: إنك لجريء.

وكيف قال؟ قال قلت: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول "فتنة الرجل في أهله وماله ونفسه وولده وجاره، يكفرها الصيام والصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر".

فقال عمر: ليس هذا أريد.

‌إنما ‌أريد ‌التي ‌تموج ‌كموج ‌البحر.

قال فقلت: مالك ولها؟ يا أمير المؤمنين! إن بينك وبينها بابا مغلقا.

قال: أفيكسر الباب أم يفتح؟ قال قلت: لا.

بل يكسر.

قال: ذلك أحرى أن لا يغلق أبدا.

قال فقلنا لحذيفة: هل كان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم.

كما يعلم أن دون غد الليلة.

إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط.

قال فهبنا أن نسأل حذيفة: من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله.

فسأله.

فقال: عمر.

[صحيح البخاري] (2/ 113) :

1435 - حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال عمر رضي الله عنه: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفتنة؟ قال: قلت: أنا أحفظه كما قال.

قال: إنك عليه لجريء، فكيف؟ قال: قلت: فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصدقة والمعروف قال سليمان: قد كان يقول: الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال: ليس هذه أريد، ولكني أريد التي تموج كموج البحر، قال: قلت: ليس عليك بها يا أمير المؤمنين بأس، بينك وبينها باب مغلق، قال: فيكسر الباب أو يفتح؟ قال: قلت: لا، بل يكسر، قال: فإنه إذا كسر لم يغلق أبدا.

قال: قلت: أجل.

فهبنا أن نسأله من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله، قال: فسأله، فقال: عمر رضي الله عنه.

قال: قلنا: فعلم عمر من تعني؟ قال: نعم، كما أن دون غد ليلة، وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط.

[سنن ابن ماجه] (2/ 1305 ) :

3955 - حدثنا محمد بن عبد الله بن نمير قال: حدثنا أبو معاوية، وأبي، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة ، قال: كنا جلوسا عند عمر، فقال: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال حذيفة فقلت: أنا، قال: إنك لجريء، قال: كيف؟ قال: سمعته يقول: فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصيام والصدقة، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ، فقال عمر: ليس هذا أريد، إنما أريد التي تموج كموج البحر، فقال: ما لك ولها يا أمير المؤمنين؟ إن بينك وبينها بابا مغلقا، قال: فيكسر الباب أو يفتح؟ قال: لا، بل يكسر، قال: ذاك أجدر أن لا يغلق قلنا لحذيفة: أكان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد الليلة، ‌إني ‌حدثته ‌حديثا ‌ليس ‌بالأغاليط ، فهبنا أن نسأله، من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله، فسأله، فقال عمر .

[مسند أحمد] (38/ 414 ط الرسالة) :

23412 - حدثنا يحيى بن سعيد، عن الأعمش، حدثني شقيق قال: سمعت حذيفة.

ووكيع، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة وحدثنا محمد بن عبيد، وقال: سمعت حذيفة قال: كنا جلوسا عند عمر، فقال: ‌أيكم ‌يحفظ ‌قول ‌رسول ‌الله صلى الله عليه وسلم ‌في ‌الفتنة؟ قلت: أنا، كما قاله.

قال: إنك لجريء عليها - أو عليه -، قلت: " فتنة الرجل في أهله وماله وولده وجاره، يكفرها الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر ".

قال: ليس هذا أريد، ولكن الفتنة التي تموج كموج البحر.

قلت: ليس عليك منها بأس يا أمير المؤمنين، إن بينك وبينها بابا مغلقا.

قال: أيكسر أو يفتح؟ قلت: بل يكسر.

قال: إذا لا يغلق أبدا.

قلنا: أكان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد ليلة.

- قال وكيع في حديثه: قال: فقال مسروق لحذيفة: يا أبا عبد الله، كان عمر يعلم ما حدثته به؟ قلنا: أكان عمر يعلم من الباب؟ قال: نعم، كما يعلم أن دون غد ليلة - إني حدثته حديثا ليس بالأغاليط.

فهبنا حذيفة أن نسأله من الباب، فأمرنا مسروقا فسأله، فقال: الباب عمر

[صحيح مسلم] (1/ 128 ) :

231 - (144) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.

حدثنا أبو خالد، يعني سليمان بن حيان، عن سعد بن طارق، عن ربعي، عن حذيفة ؛ قال: كنا عند عمر.

فقال: أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن؟ فقال قوم: نحن سمعناه.

فقال: ‌لعلكم ‌تعنون ‌فتنة ‌الرجل ‌في ‌أهله ‌وجاره؟ قالوا: أجل.

قال:

تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة.

ولكن أيكم سمع النبي صلى الله عليه وسلم يذكر الفتن التي تموج موج البحر.

قال حذيفة: فأسكت القوم.

فقلت: أنا.

قال: أنت، لله أبوك! قال حذيفة: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول:

"تعرض الفتن على القلوب كالحصير عودا عودا.

فأي قلب أشربها نكت فيه نكتة سوداء.

وأي قلب أنكرها نكت فيه نكتة بيضاء.

حتى تصير على قلبين، على أبيض مثل الصفا.

فلا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض.

والآخر أسود مربادا، كالكوز مجخيا لا يعرف معروفا ولا ينكر منكرا.

إلا ما أشرب من مراه".

قال حذيفة: وحدثته؛ أن بينك وبينها بابا مغلقا يوشك أن يكسر.

قال عمر: أكسرا، لا أبا لك! فلو أنه فتح لعله كان يعاد.

قلت: لا.

بل يكسر.

وحدثته؛ أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت.

حديثا ليس بالأغاليط.

قال أبو خالد: فقلت لسعد: يا أبا مالك! ما أسود مربادا؟ قال: شدة البياض في سواد.

قال، قلت: فما الكوز مجخيا؟ قال: منكوسا.

[مسند أحمد] (38/ 432 ط الرسالة) :

23440 - حدثنا يزيد، أخبرنا أبو مالك، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة : أنه قدم من عند عمر قال: لما جلسنا إليه أمس ، سأل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم: أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن؟ قالوا: نحن سمعناه.

قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله؟ قالوا: أجل.

قال: لست عن تلك أسأل، تلك تكفرها الصلاة والصوم والصدقة، ولكن أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن التي تموج موج البحر؟ قال: فأسكت القوم، فظننت أنه إياي يريد، قال: قلت: أنا.

قال: أنت لله أبوك! قال: قلت: " تعرض ‌الفتن ‌على ‌القلوب ‌عرض ‌الحصير، فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، حتى تصير القلوب على قلبين: أبيض مثل الصفا، لا يضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربد كالكوز مجخيا - وأمال كفه - لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه ".

وحدثته أن بينه وبينها بابا مغلقا، يوشك أن يكسر كسرا.

قال عمر: كسرا لا أبا لك! قال: قلت: نعم.

قال: فلو أنه فتح كان لعله أن يعاد فيغلق.

قال: قلت: لا بل كسرا.

قال: وحدثته: أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت، حديثا ليس بالأغاليط

[مسند البزار - البحر الزخار] (7/ 263) :

2844 - حدثنا علي بن المنذر الكوفي، قال: أخبرنا محمد بن فضيل، قال: أخبرنا أبو مالك، عن ربعي، عن حذيفة رضي الله عنه قال: ‌كنت ‌جالسا ‌عند ‌عمر ‌فسأله ‌أصحابه ‌عن ‌الفتن فقال: أيكم سمعه؟، قالوا: نحن، قال: لعلكم تعنون فتنة الرجل في أهله وماله وولده، قالوا: أجل، قال: لا تلك تكفرها الصلاة، والصيام، والصدقة، ولكن أيكم سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: في الفتن التي تموج موج البحر؟، فسكت القوم، فقلت: أنا، فقال: إنك أحسبه قال: لجريء، قال: قلت تعرض الفتن على القلوب فأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، وأي قلب أشرب منها أو استشرب لها نكتت فيه نكتة سوداء حتى يصير القلب على قلبين قلب أبيض كالصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، وآخر أسود مجخيا لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه ، وحدثته أن بينها وبينه بابا مغلقا يوشك أن يكسر، فقال عمر: " لو أنه فتح كان يعاد فيغلق قلت: لا بل يكسر " وحدثته أن ذلك الباب قتل رجل أو موته حديثا ليس بالأغاليط .

مستخرج أبي عوانة (1/ 352) :

213 - حدثنا محمد بن عبد الملك الواسطي الدقيقي، وعمار بن رجاء قالا: حدثنا يزيد بن هارون، أخبرنا أبو مالك الأشجعي، عن ربعي بن حراش، عن حذيفة أنه قدم من عند عمر رضي الله عنهما فقال لما جلسنا: أيكم سمع حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن؟ قالوا: نحن.

قال: ‌لعلكم ‌تعنون ‌فتنة ‌الرجل ‌في ‌أهله ‌وجاره؟ قالوا: أجل.

قال:

لست عن تلك أسال، تلك تكفرها الصلاة والصيام والصدقة، ولكن أيكم سمع قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن التي تموج موج البحر؟ فسكت القوم، وظننت أنه إياي يريد، قلت: أنا سمعته.

قال: أنت لله أبوك.

قال: قلت: "تعرض الفتن على القلوب عرض الحصير، فأي قلب أشربها نكتت فيه نكتة سوداء، وأي قلب أنكرها نكتت فيه نكتة بيضاء، حتى تصير القلوب على قلبين أبيض مثل الصفا لا تضره فتنة ما دامت السماوات والأرض، والآخر أسود مربدا كالكوز مجخيا -وأمال كفه- لا يعرف معروفا، ولا ينكر منكرا إلا ما أشرب من هواه".

وحدثته أن بينها وبينه بابا مغلقا يوشك أن يكسر.

فقال: لا أبا لك أيكسر كسرا؟ قلت: نعم.

قال: فلو أنه فتح كان لعله أن يعاد فيغلق.

وحدثته -أن ذلك الباب رجل يقتل أو يموت- حديثا ليس بالأغاليط .

[صحيح البخاري] (2/ 113) :

1435 - حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة رضي الله عنه قال: قال عمر رضي الله عنه: أيكم يحفظ حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفتنة؟ قال: قلت: أنا أحفظه كما قال.

قال: إنك عليه لجريء، فكيف؟ قال: قلت: فتنة الرجل في أهله وولده وجاره، تكفرها الصلاة والصدقة والمعروف قال سليمان: قد كان يقول: الصلاة والصدقة والأمر بالمعروف والنهي عن المنكر قال: ليس هذه أريد، ولكني أريد التي تموج كموج البحر، قال: قلت: ليس عليك بها يا أمير المؤمنين بأس، بينك وبينها باب مغلق، قال: فيكسر الباب أو يفتح؟ قال: قلت: لا، بل يكسر، قال: فإنه إذا كسر لم يغلق أبدا.

قال: قلت: أجل.

فهبنا أن نسأله من الباب؟ فقلنا لمسروق: سله، قال: فسأله، فقال: عمر رضي الله عنه.

قال: قلنا: فعلم عمر من تعني؟ قال: نعم، كما أن دون غد ليلة، وذلك أني حدثته حديثا ليس بالأغاليط.

صحيح مسلم (1/ 90) :

231 - (144) وحدثني ابن أبي عمر ، حدثنا مروان الفزاري ، حدثنا أبو مالك الأشجعي ، عن ربعي قال: لما قدم حذيفة من عند عمر جلس فحدثنا، فقال: إن أمير المؤمنين أمس لما جلست إليه سأل أصحابه أيكم يحفظ قول رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتن؟ وساق الحديث بمثل حديث أبي خالد، ولم يذكر تفسير أبي مالك لقوله: مربادا مجخيا 231 - (144) وحدثني محمد بن المثنى، وعمرو بن علي، وعقبة بن مكرم العمي قالوا: حدثنا محمد بن أبي عدي ، عن سليمان التيمي ، عن نعيم بن أبي هند ، عن ربعي بن حراش ، عن حذيفة أن عمر قال: من يحدثنا - أو قال: أيكم يحدثنا؟ وفيهم حذيفة - ما قال رسول الله صلى الله عليه وسلم في الفتنة؟ قال حذيفة: أنا، وساق الحديث كنحو حديث أبي مالك، عن ربعي، وقال في الحديث: قال حذيفة: حدثته حديثا ليس بالأغاليط، وقال: يعني أنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم

أحاديث ذات صلة