خَرَجَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيُخْبِرَنَا بلَيْلَةِ القَدْرِ فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقَالَ: خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلَاحَى فُلَانٌ وفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ وعَسَى أنْ يَكونَ خَيْرًا لَكُمْ، فَالْتَمِسُوهَا في التَّاسِعَةِ، والسَّابِعَةِ، والخَامِسَةِ.
أخرجه أحمد (22672)، والدارمي (1822)، وابن حبان (3679) واللفظ لهم جميعا.
أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خَرَجَ يُخْبِرُ بلَيْلَةِ القَدْرِ، فَتَلَاحَى رَجُلَانِ مِنَ المُسْلِمِينَ فَقالَ: إنِّي خَرَجْتُ لِأُخْبِرَكُمْ بلَيْلَةِ القَدْرِ، وإنَّه تَلَاحَى فُلَانٌ وفُلَانٌ، فَرُفِعَتْ، وعَسَى أنْ يَكونَ خَيْرًا لَكُمْ، التَمِسُوهَا في السَّبْعِ والتِّسْعِ والخَمْسِ.
الراوي : عبادة بن الصامت المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 49 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (22672)، والدارمي (1822)، وابن حبان (3679) واللفظ لهم جميعا.
للَيلةِ القدْرِ في شَهرِ رَمضانَ أهمِّيَّةٌ عَظيمةٌ، وفضلٌ كبيرٌ، وقد أُمِرْنا بتَحرِّيها وقِيامِها إيمانًا واحتسابًا للأجْرِ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ.وفي هذا الحَديثِ يَروي عُبادةُ بنُ الصامتِ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ خرَجَ يَومًا ليُخبِرَ الصَّحابةَ رَضيَ اللهُ عنهم بوَقتِ لَيلةِ القدْرِ ويُعيِّنُها لهم، فوجَد رجُلينِ يَتخاصَمانِ ويَتنازَعانِ، فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: إنِّي خرَجْتُ لأُخبِرَكم بلَيلةِ القدرِ أيُّ ليلةٍ هي، فوجَدتُ رجُلينِ يَتخاصَمانِ، فرُفِع عِلمُها ومِيقاتُها، فحُرِموا به بَركةَ لَيلةِ القدْرِ، وإلَّا فهي باقيةٌ إلى يومِ القِيامةِ.
ثمَّ قال: وعسَى أنْ يكونَ في رفْعِها وإبهامِ تَعيينِها خَيرٌ لكم؛ لتَزيدوا في الاجتهادِ في طَلبِها، فيَحصُلَ لكم زِيادةٌ في ثَوابِكم، ولو كانت مُعيَّنةً لاقتصَرْتُم عليها، فقَلَّ عمَلُكم وثَوابُكم.
ثمَّ قال: فالْتمِسوها، أي: اطلُبوها وتَحرَّوها في تِسعٍ وعشرينَ، وسَبعٍ وعشرين، وخمْسٍ وعِشرين مِن رمَضانَ.
وقيل: المَعنى: اطلُبوها وتحَرَّوْها في لَيالي الوِترِ مِنَ العَشرِ الأواخِرِ مِن رَمَضانَ، حين يَبْقى منه تِسعٌ، أو سَبْعٌ، أو خمْسُ ليالٍ؛ فتكون هي لَيلةِ الحادي والعِشرينَ، أو لَيلةِ الثالثِ والعِشرينَ، أو لَيلةِ الخامِسِ والعِشرينَ، وهكذا، وذلك باعتِبارِ تَمامِ الشَّهرِ، ونَقصِ التِّسعِ مِنَ الشَّهرِ؛ فالشَّهرُ ثَلاثونَ يَومًا، نَنقُصُ منه تِسعًا.
وقيلَ: التاسِعةُ: لَيلةُ اثنَتَيْنِ وعِشرينَ، والسابِعةُ: لَيلةُ أربَعٍ وعِشرينَ، وهكذا، وهذا على تَمامِ الشَّهرِ، وهكذا.
وقد قيلَ: إنَّها تَختَلِفُ باختِلافِ الأعوامِ.وفي الحديثِ: ذمُّ المُلاحَاةِ والخُصومةِ، وأنَّهما سَببُ العُقوبةِ للعامَّةِ بذَنْبِ الخاصَّةِ.
وفيه: دَلالةٌ على أنَّ الذُّنوبَ قد تكونُ سَببًا لخَفاءِ بَعضِ ما يُحتاجُ إليه في الدِّينِ، فكلَّما أحدَثَ النَّاسُ ذُنوبًا، أوجَبَ ذلك خَفاءَ بَعضِ أُمورِ دِينِهم عليهم.
[صحيح البخاري] (3/ 47) :
2023 - حدثنا محمد بن المثنى، حدثنا خالد بن الحارث، حدثنا حميد، حدثنا أنس، عن عبادة بن الصامت ، قال: خرج النبي صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان من المسلمين فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر، فتلاحى فلان وفلان، فرفعت وعسى أن يكون خيرا لكم، فالتمسوها في التاسعة، والسابعة، والخامسة
[مسند أحمد] (37/ 346 ط الرسالة) :
22672 - حدثنا محمد بن أبي عدي، عن حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم، وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر فتلاحى رجلان فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " خرجت وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر فتلاحى رجلان فرفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، فالتمسوها في التاسعة أو السابعة أو الخامسة
مسند الدارمي - ت حسين أسد (2/ 1118) :
1822 - أخبرنا يزيد بن هارون، حدثنا حميد، عن أنس، عن عبادة بن الصامت قال: خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يريد أن يخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " إني خرجت إليكم، وأنا أريد أن أخبركم بليلة القدر، وكان بين فلان وفلان لحاء فرفعت، وعسى أن يكون خيرا، فالتمسوها في العشر الأواخر: في الخامسة والسابعة والتاسعة "
صحيح ابن حبان - مخرجا (8/ 435) 3679 - أخبرنا عمر بن محمد الهمداني، قال: حدثنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا خالد بن الحارث، قال: حدثنا حميد، قال: حدثنا أنس بن مالك، عن عبادة بن الصامت ، أنه قال: خرج نبي الله صلى الله عليه وسلم ليخبرنا بليلة القدر، فتلاحى رجلان من المسلمين، فقال: خرجت لأخبركم بليلة القدر فتلاحى فلان وفلان، فرفعت، وعسى أن يكون خيرا لكم، فالتمسوها في التاسعة والسابعة والخامسة