أنَّهُ كانَ معَ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ حتَّى إذا كانَ ببعضِ طريقِ مَكَّةَ ، تخلَّفَ معَ أصحابٍ لَهُ مُحرمينَ ، وَهوَ غيرُ مُحرمٍ ، فَرأى حِمارًا وحشيًّا ، فاستَوى علَى فَرسِهِ ، فسألَ أصحابَهُ أن يُناولوهُ سوطَهُ ، فأبَوا ، فسألَهُم رُمحَهُ ، فأبَوا علَيهِ ، فأخذَهُ ، ثمَّ شدَّ علَى الحمارِ ، فقتلَهُ فأَكَلَ منهُ بعضُ أصحابِ النَّبيِّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ وأبى بعضُهُم ، فأدرَكوا النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ ، فسألوهُ عن ذلِكَ ، فقالَ : إنَّما هيَ طُعمةٌ أطعمَكوها اللَّهُ

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# حج - لحم الصيد للمحرم# صيد - صيد الحرم والاصطياد فيه# حج - مباحات الإحرام# أطعمة - أكل الحمار الوحشي
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: أبو قتادة
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

الشرح والتوضيح

انْطَلَقْنَا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَامَ الحُدَيْبِيَةِ، فأحْرَمَ أصْحَابُهُ ولَمْ أُحْرِمْ، فَأُنْبِئْنَا بعَدُوٍّ بغَيْقَةَ، فَتَوَجَّهْنَا نَحْوَهُمْ، فَبَصُرَ أصْحَابِي بحِمَارِ وحْشٍ، فَجَعَلَ بَعْضُهُمْ يَضْحَكُ إلى بَعْضٍ، فَنَظَرْتُ فَرَأَيْتُهُ، فَحَمَلْتُ عليه الفَرَسَ فَطَعَنْتُهُ فأثْبَتُّهُ، فَاسْتَعَنْتُهُمْ فأبَوْا أنْ يُعِينُونِي، فأكَلْنَا منه، ثُمَّ لَحِقْتُ برَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وخَشِينَا أنْ نُقْتَطَعَ، أرْفَعُ فَرَسِي شَأْوًا وأَسِيرُ عليه شَأْوًا، فَلَقِيتُ رَجُلًا مِن بَنِي غِفَارٍ في جَوْفِ اللَّيْلِ، فَقُلتُ: أيْنَ تَرَكْتَ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؟ فَقالَ: تَرَكْتُهُ بتَعْهَنَ، وهو قَائِلٌ السُّقْيَا، فَلَحِقْتُ برَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى أتَيْتُهُ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّ أصْحَابَكَ أرْسَلُوا يَقْرَؤُونَ عَلَيْكَ السَّلَامَ ورَحْمَةَ اللَّهِ وبَرَكَاتِهِ، وإنَّهُمْ قدْ خَشُوا أنْ يَقْتَطِعَهُمُ العَدُوُّ دُونَكَ فَانْظُرْهُمْ، فَفَعَلَ، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّا اصَّدْنَا حِمَارَ وحْشٍ، وإنَّ عِنْدَنَا فَاضِلَةً، فَقالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لأصْحَابِهِ: كُلُوا.

وهُمْ مُحْرِمُونَ.

الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1822 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1196) باختلاف يسير 116077

أحاديث ذات صلة