كان أبو قتادةَ في ناسٍ محرِمينَ وأبو قتادةَ حِلٌّ فأبصَر القومُ حمارَ وحشٍ فلم يُؤذِنوه حتَّى أبصَره أبو قتادةَ فقعَد على ظهرِ فرسٍ واختلَس مِن بعضِهم سوطًا فحمَل على الحمارِ فصرَعه فأتاهم به فأكَلوه وحمَلوا فلقُوا رسولَ اللهِ فسأَلوه عمَّا صنَع أبو قتادةَ فقال صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: ( هل أشار إليه إنسانٌ منكم بشيءٍ أو أمَره ) ؟ قالوا: لا قال: ( فكُلوه )

الدلالات الموضوعية:# حج - الحكم في الصيد على المحرم# حج - محظورات الإحرام# حج - لحم الصيد للمحرم
المصدر: صحيح ابن حبان، تخريج صحيح ابن حبان
الراوي: عبدالله بن أبي قتادة
المحدث: ابن حبان، شعيب الأرناؤوط
الحكم:إسناده صحيح على شرط مسلم، أخرجه في صحيحه

بيانات التخريج:

أخرجه أبو عوانة (3607) باختلاف يسير، والسراج في ((حديثه)) (2576) بنحوه.أخرجه ابن حبان (3974) واللفظ له، وأبو عوانة (3607) باختلاف يسير، والسراج في ((حديثه)) (2576) بنحوه.

الشرح والتوضيح

كُنَّا مع النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالقَاحَةِ، ومِنَّا المُحْرِمُ، ومِنَّا غَيْرُ المُحْرِمِ، فَرَأَيْتُ أصْحَابِي يَتَرَاءَوْنَ شيئًا، فَنَظَرْتُ، فَإِذَا حِمَارُ وحْشٍ -يَعْنِي وقَعَ سَوْطُهُ- فَقالوا: لا نُعِينُكَ عليه بشَيءٍ؛ إنَّا مُحْرِمُونَ، فَتَنَاوَلْتُهُ، فأخَذْتُهُ ثُمَّ أتَيْتُ الحِمَارَ مِن ورَاءِ أكَمَةٍ، فَعَقَرْتُهُ، فأتَيْتُ به أصْحَابِي، فَقالَ بَعْضُهُمْ: كُلُوا، وقالَ بَعْضُهُمْ: لا تَأْكُلُوا، فأتَيْتُ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو أمَامَنَا، فَسَأَلْتُهُ، فَقالَ: كُلُوهُ، حَلَالٌ.

الراوي : أبو قتادة الحارث بن ربعي المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1823 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (1196) باختلاف يسير هناك أحكامٌ وآدابٌ يَجِبُ على المُحرِمِ الالتزامُ بها؛ حتَّى تَتِمَّ عِبادتُه على الوجْهِ الأكمَلِ وَفْقَ مُرادِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ومِن هذه الأحكامِ تَحريمُ صَيدِ البرِّ حالَ الإحرامِ؛ قال تعالَى: {يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تَقْتُلُوا الصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ} [المائدة: 95] .

وفي هذا الحَديثِ يَحكي أبو قَتادةَ الحارثُ بنُ رِبعيٍّ الأنصاريُّ رَضيَ اللهُ عنه أنَّهم خَرَجوا مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في عُمرةِ الحُدَيبيةِ في العامِ السادسِ الهِجريِّ، وفي طَريقِهم لِمكَّةَ بَلَغَ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ عدُوًّا مِن المشركينَ يُريدُ أنْ يَغْزُوَه، فأرْسَلَه النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لِيَستطلِعَ أمْرَ هذا العدُوِّ في طائفةٍ مِن الصَّحابةِ رَضيَ اللهُ عنهم، فلمَّا كانوا بالقَاحَةِ -وهي مَوضعٌ قَريبٌ مِن المدينةِ المنوَّرةِ- وجَدَهم يَنظُرون إلى حِمارٍ وَحْشيٍّ، وكان أبو قَتادةَ وبَعضُ أصحابِهِ غيرَ مُحرِمينَ، والبعضُ الآخَرُ مُحرِمينَ، فانطلَقَ إليه أبو قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه لِيَصطادَه، فسَقَط السَّوطُ منه، فطَلَب منهم مُناوَلتَه السَّوطَ، فرَفَضوا؛ لأنَّهم مُحرِمون، ليس لهم الإشارةُ ولا الإعانةُ على قَتْلِ الصَّيدِ، وكذلك الدَّلالةُ عليه، وكلُّ سَببٍ يُؤدِّي إليه، فأخَذَ أبو قَتادةَ رَضيَ اللهُ عنه السَّوطَ بنفْسِه، فجاءَ إلى الحِمارِ وهو وَراءَ الأَكَمَةِ -وهي التَّلُّ المُرتفِعُ مِن الأرضِ- فعَقَره، وحَمَلَه إلى أصحابِه، فاختلَفَ أصحابُه المُحرِمون؛ فرَأى بَعضُهم جَوازَ الأكلِ منه، ورأى البعضُ الآخَرُ عدَمَ جَوازِه؛ لكونِهِم مُحرِمين، وإنْ لم يُشارِكوا في الصَّيدِ، فجاء إلى النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وكان قد سَبَقَهم، فَسَأَله أبو قَتادةَ، فأجابَهُ بأنْ يَأكُلوا منه؛ فهو حَلالٌ لهم ما دامُوا لم يُشارِكوا في صَيدِه.

وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ أكْلِ لُحومِ الحُمُرِ الوَحشيَّةِ.

وفيه: بَيانُ ما يَجوزُ أكْلُه للمُحرِمِ مِن الصَّيدِ، وهو الذي صادَه الحلالُ، دونَ أنْ يُساعِدَه المُحرِمُ عليه بشَيءٍ.

الأصول والأحكام

صحيح ابن حبان - (9/ 286) 3974 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن أبي قتادة ، قال: كان أبو قتادة في ناس محرمين، وأبو قتادة حل، فأبصر القوم حمار وحش، فلم يؤذنوه حتى أبصره أبو قتادة، فقعد على ظهر فرس، واختلس من بعضهم سوطا، فحمل على الحمار فصرعه، فأتاهم به، فأكلوه، وحملوا، فلقوا رسول الله، فسألوه عما صنع أبو قتادة، فقال صلى الله عليه وسلم: هل أشار إليه إنسان منكم بشيء أو أمره؟ ، قالوا: لا، قال: فكلوه

مستخرج أبي عوانة (2/ 404) 3607 - حدثنا أبو المثنى، نا مسدد، نا أبو الأحوص، نا عبد العزيز بن رفيع،، عن عبد الله بن أبي قتادة ، أن أبا قتادة كان في نفر محرمين وكان حلا، فأبصر القوم حمارا فلم يؤذنوه حتى أبصره أبو قتادة فاختلس من بعضهم سوطا، ثم قعد على ظهر فرس فحمل على الحمار فصرعه، ثم أتاهم فأكلوا وحملوا، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بالذي صنع أبو قتادة، فقال: أشار إنسان منكم بشيء أو أمرتم بشيء؟ قالوا: لا، قال: فكلوا

حديث السراج (3/ 225) 2576- حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن الصباح، قالا: ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن أبي قتادة ، قال: ((كان أبو قتادة في قوم محرمين وهو حلال، فمر بهم حمار وحش، فلم يؤذنوا به حتى أبصره هو، فاختلس من رجل منهم سوطا، فحمل عليه فصرعه، فأكلوا، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه، فقال: هل أشار إليه إنسان منكم؟ قالوا: لا.

قال: كلوا))

---

صحيح ابن حبان - (9/ 286) 3974 - أخبرنا حامد بن محمد بن شعيب البلخي، حدثنا منصور بن أبي مزاحم، حدثنا أبو الأحوص، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن أبي قتادة ، قال: كان أبو قتادة في ناس محرمين، وأبو قتادة حل، فأبصر القوم حمار وحش، فلم يؤذنوه حتى أبصره أبو قتادة، فقعد على ظهر فرس، واختلس من بعضهم سوطا، فحمل على الحمار فصرعه، فأتاهم به، فأكلوه، وحملوا، فلقوا رسول الله، فسألوه عما صنع أبو قتادة، فقال صلى الله عليه وسلم: هل أشار إليه إنسان منكم بشيء أو أمره؟ ، قالوا: لا، قال: فكلوه

مستخرج أبي عوانة (2/ 404) 3607 - حدثنا أبو المثنى، نا مسدد، نا أبو الأحوص، نا عبد العزيز بن رفيع،، عن عبد الله بن أبي قتادة ، أن أبا قتادة كان في نفر محرمين وكان حلا، فأبصر القوم حمارا فلم يؤذنوه حتى أبصره أبو قتادة فاختلس من بعضهم سوطا، ثم قعد على ظهر فرس فحمل على الحمار فصرعه، ثم أتاهم فأكلوا وحملوا، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بالذي صنع أبو قتادة، فقال: أشار إنسان منكم بشيء أو أمرتم بشيء؟ قالوا: لا، قال: فكلوا

حديث السراج (3/ 225) 2576- حدثنا إسحاق بن إبراهيم ومحمد بن الصباح، قالا: ثنا جرير، عن عبد العزيز بن رفيع، عن عبد الله بن أبي قتادة ، قال: ((كان أبو قتادة في قوم محرمين وهو حلال، فمر بهم حمار وحش، فلم يؤذنوا به حتى أبصره هو، فاختلس من رجل منهم سوطا، فحمل عليه فصرعه، فأكلوا، فلقوا رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألوه، فقال: هل أشار إليه إنسان منكم؟ قالوا: لا.

قال: كلوا))

أحاديث ذات صلة