سَمِعْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، يقولُ: بيْنَ يَدَيِ السَّاعَةِ تُقَاتِلُونَ قَوْمًا يَنْتَعِلُونَ الشَّعَرَ، وتُقَاتِلُونَ قَوْمًا كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - إخبار النبي عن المغيبات# أشراط الساعة - إخبار النبي ما سيكون إلى يوم القيامة# أشراط الساعة - قتال الترك# أشراط الساعة - أمارات الساعة وأشراطها# أشراط الساعة - علامات الساعة الصغرى
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عمرو بن تغلب
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أحمد (20674)، والبيهقي (18636)، باختلاف يسير، وابن ماجه (4098)، بلفظ مقارب.

الشرح والتوضيح

لا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا قَوْمًا نِعالُهُمُ الشَّعَرُ، ولا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى تُقاتِلُوا قَوْمًا كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجانُّ المُطْرَقَةُ.

[وفي رِوايةٍ]: صِغارَ الأعْيُنِ، ذُلْفَ الأُنُوفِ، كَأنَّ وُجُوهَهُمُ المَجَانُّ المُطْرَقَةُ.

الراوي : أبو هريرة المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2929 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2912) باختلاف يسير بَيَّنَ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في مَواطِنَ كَثيرةٍ عَلاماتِ السَّاعةِ، والأهوالَ التي تَكونُ قبْلَ يَومِ القيامةِ؛ لِيأخُذَ المُسلِمونَ حِذْرَهم، ويُعِدُّوا لِلأمْرِ عُدَّتَه، ولِيَزدادوا يَقينًا وإيمانًا بصِدقِ نَبيِّهم صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.

وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عن عَلامةٍ مِنَ العَلاماتِ التي تَكونُ قبْلَ قيامِ الساعةِ؛ وهي أنَّ المُسلِمينَ سيُقاتِلونَ قَومًا نِعَالُهمُ الشَّعَرُ، يَعني أنَّهم يَصنَعونَ نِعالَهم مِنَ الشَّعَرِ، أو أنَّهُم يُطِيلُونَ شَعَرَهم حتَّى تَصيرَ أطرافُه عِندَ أرجُلِهم بمَوضِعِ النَّعلِ مِن طُولِه.

ومِن صِفةِ هؤلاء أيضًا: أنَّ وُجُوهَهم كالمَجَانِّ المُطْرَقَةِ، والمَجانُّ هي التُّروسُ مِنَ الجِلدِ، التي تُستَخدَمُ في اتِّقاءِ ضَرَباتِ السَّيفِ في الحَربِ، والمُطرَقةُ: الغَليظةُ التي رُكِّبتْ طَبَقةً فَوقَ أُخرى، والمُرادُ: أنَّ وُجوهَهم غَليظةٌ مُستَديرةٌ كَثيرةُ اللَّحمِ.

ومِن صِفَتِهم أنَّهم صِغَارُ الأعْيُنِ، وذُلْفُ الأُنوفِ، أي: في أُنوفِهم قِصَرٌ مع استِواءِ الأرنَبةِ وغِلَظِها.

ولَرُبَّما انطَبَقَتِ الأوصافُ على التَّتارِ والمَغولِ، الذين اجتاحوا العالَمَ الإسلاميَّ في مُنتَصَفِ القَرنِ السابِعِ الهِجريِّ؛ لِلأوصافِ الخِلْقيَّةِ الدَّقيقةِ التي وَصَفَهم بها رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهُم قد حارَبوا أهلَ الإسلامِ وقَضَوْا على الأخضَرِ واليابِسِ في بُلدانٍ كَثيرةٍ، وأشاعوا الرُّعبَ والخَوفَ بيْنَ النَّاسِ، كأنَّهم يَأجوجُ ومأجوجُ، وقدْ دَخَل كثيرٌ منهم بعْدَ ذلك في الإسلامِ.

وفي الحَديثِ: عَلامةٌ مِن عَلاماتِ النُّبوَّةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 197) :

3592 - حدثنا سليمان بن حرب حدثنا جرير بن حازم سمعت الحسن يقول حدثنا عمرو بن تغلب قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بين يدي الساعة تقاتلون قوما ينتعلون الشعر ‌وتقاتلون ‌قوما ‌كأن ‌وجوههم ‌المجان ‌المطرقة.

مسند أحمد (34/ 276 ط الرسالة) :

20674 - حدثنا وهب بن جرير، حدثنا أبي، قال: سمعت الحسن يقول: حدثنا عمرو بن تغلب ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: " ‌تقاتلون ‌بين ‌يدي ‌الساعة ‌قوما ‌ينتعلون ‌الشعر، ولتقاتلن قوما كأن وجوههم المجان المطرقة "

السنن الكبير للبيهقي (18/ 580 ت التركي) :

18636 - أخبرنا أبو عمرو محمد بن عبد الله الأديب، أخبرنا أبو بكر الإسماعيلي، أخبرني الحسن بن سفيان، حدثنا شيبان بن أبي شيبة، حدثنا جرير هو ابن حازم، حدثنا الحسن، حدثنا عمرو بن تغلب قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: "‌تقاتلون ‌بين ‌يدي ‌الساعة ‌قوما ‌نعالهم ‌الشعر، وتقاتلون قوما عراض الوجوه كأن وجوههم المجان المطرقة".

رواه البخاري في "الصحيح" عن سليمان بن حرب وأبي النعمان عن جرير بن حازم.

سنن ابن ماجه (2/ 1372 ت عبد الباقي) :

4098 - حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة قال: حدثنا أسود بن عامر قال: حدثنا جرير بن حازم قال: حدثنا الحسن، عن عمرو بن تغلب ، قال: سمعت النبي صلى الله عليه وسلم، يقول: إن من أشراط الساعة ‌أن ‌تقاتلوا ‌قوما ‌عراض ‌الوجوه، كأن وجوههم المجان المطرقة، وإن من أشراط الساعة أن تقاتلوا قوما ينتعلون الشعر

أحاديث ذات صلة