احفُوا الشاربَ وأعفوا اللِّحَى.

الدلالات الموضوعية:# زينة الشعر - أخذ الشارب# زينة الشعر - إصلاح الشعر واللحى# زينة الشعر - إعفاء اللحى
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5893) بنحوه، ومسلم (259)، والترمذي (2763)، والنسائي (15)، وفي ((السنن الكبرى)) (9291) واللفظ له

الشرح والتوضيح

خَالِفُوا المُشْرِكِينَ؛ وَفِّرُوا اللِّحَى، وَأَحْفُوا الشَّوَارِبَ.

وَكانَ ابنُ عُمَرَ إِذَا حَجَّ أَوِ اعْتَمَرَ قَبَضَ علَى لِحْيَتِهِ، فَما فَضَلَ أَخَذَهُ.

الراوي : عبدالله بن عمر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5892 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5892)، ومسلم (259) حرَص الإسلامُ على أن يبنيَ للمُسلمِ شخصِيَّتَه وسَمْتَه الممَيِّزَ له عن غيرِه من أمَمِ الأرضِ؛ حِفاظًا على وُجودِه بهُوِيَّتِه المُسلِمةِ، وحتى يكونَ بمَظْهَرِه وجَوهَرِه داعيةٌ إلى اللهِ، وإن لم يتكَلَّمْ بلِسانِه.

وفي هذا الحَديثِ يأمُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بمُخالَفةِ المشرِكين، والمرادُ بهم هنا: المَجُوسُ؛ يَدُلُّ عليه رِوايةُ مُسلِمٍ: «خالِفوا المَجُوسَ»؛ وكانوا يُقصِّرون لِحَاهُم، ومِنهم مَن كان يَحلِقُها.

ومِن أَوجُهِ المخالفةِ التي أشار إليها النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: تَوفيرُ اللِّحَى، والتَّوفيرُ هو التَّكثِيرُ، واللِّحْيَةُ: هي اسمٌ لِمَا نَبَتَ على الخَدَّيْنِ والذَّقَنِ، وقِيلَ: على العَارِضَيْنِ لا الخَدَّيْنِ.

وكذلك نَهَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عن التَّشبُّهِ بهمْ في الشَّارِب؛ فأمَر بإحْفائِه، وهو أنْ يُقَصَّ إِطَارُه -وهو طَرَفُ الشَّعْرِ- الَّذِي على حَرْفِ الشَّفَةِ العُلْيَا، وقِيلَ: الإحفاءُ: الاستِئْصالُ؛ بحيث لا يؤذي الآكِلَ، ولا يجتَمِعُ فيه الوَسَخُ، ولا يكونُ مَدعاةً للشُّهرةِ والتكبُّرِ عند البَعضِ.

وكان ابنُ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنهُما إذا حَجَّ أو اعْتَمَر قصَّر مِن لِحْيَتِه ما زاد عن قَبْضَتِه إذا قَبَض على لِحْيَتِه مِن أسفلِ الذَّقَنِ، ويَرَى أنَّ هذا مِن التَّقصيرِ الَّذِي في قَوْلِه تعالى: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] .

وقيل: إنَّ ابنَ عُمَرَ رَضِيَ اللهُ عنهما كان لا يخُصُّ هذا الفِعلَ بالنُّسُكِ، بل كان يحمِلُ الأمرَ بالإعفاءِ على غيرِ الحالةِ التي تتشَوَّهُ فيها الصُّورةُ بإفراطِ طُولِ شَعرِ اللِّحْيَةِ، أو عَرْضِه، فكان يأخُذُ منها ما زاد على القَبْضةِ.

وفي الحَديثِ: عِنايةُ الشَّريعةِ بظاهرِ المُسلِم وباطِنِه.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 160) ‌5893- حدثني محمد: أخبرنا عبدة: أخبرنا عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر رضي الله عنهما قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((انهكوا الشوارب وأعفوا اللحى)).

[صحيح مسلم] (1/ 222 ) ((52- (‌259) حدثنا محمد بن المثنى.

حدثنا يحيى (يعني ابن سعيد).

ح وحدثنا ابن نمير.

حدثنا أبي.

جميعا عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم؛ قال: ((أحفوا الشوارب وأعفوا اللحى)).

[سنن الترمذي] (5/ 95) ‌2763- حدثنا الحسن بن علي الخلال قال: حدثنا عبد الله بن نمير، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((احفوا الشوارب واعفوا اللحى)): ((هذا حديث صحيح))

[سنن النسائي] (1/ 15) ((‌15- أخبرنا عبيد الله بن سعيد قال: حدثنا يحيى- هو ابن سعيد- عن عبيد الله قال: أخبرني نافع عن ابن عمر ، عن النبي صلى الله عليه وسلم قال: ((أحفوا الشوارب، وأعفوا اللحى)).

[السنن الكبرى - للنسائي] (5/ 406) 9291- أخبرنا محمد بن بشار قال حدثنا عبد الرحمن قال حدثنا سفيان عن عبد الرحمن بن علقمة عن بن عمر عن النبي صلى الله عليه و سلم قال أحفوا الشارب وأعفوا اللحى

أحاديث ذات صلة