دَخَلْتُ مع النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى غُلَامٍ له خَيَّاطٍ، فَقَدَّمَ إلَيْهِ قَصْعَةً فِيهَا ثَرِيدٌ، قَالَ: وأَقْبَلَ علَى عَمَلِهِ، قَالَ: فَجَعَلَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ قَالَ: فَجَعَلْتُ أتَتَبَّعُهُ فأضَعُهُ بيْنَ يَدَيْهِ قَالَ: فَما زِلْتُ بَعْدُ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ.

الدلالات الموضوعية:# أطعمة - أي الإدام كان أحب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم# آداب المجلس - الخادم# عتق وولاء - اتخاذ الخادم# أطعمة - أكل الدباء# أطعمة - أكل الثريد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (5420)، ومسلم (2041)

الشرح والتوضيح

إنَّ خَيَّاطًا دَعَا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِطَعَامٍ صَنَعَهُ، قالَ أنَسٌ: فَذَهَبْتُ مع رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ذلكَ الطَّعَامِ، فَقَرَّبَ إلى رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُبْزًا مِن شَعِيرٍ، ومَرَقًا فيه دُبَّاءٌ وقَدِيدٌ، قالَ أنَسٌ: فَرَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِن حَوْلِ الصَّحْفَةِ، فَلَمْ أزَلْ أُحِبُّ الدُّبَّاءَ مِن يَومِئِذٍ.

وقالَ ثُمَامَةُ، عن أنَسٍ: فَجَعَلْتُ أجْمَعُ الدُّبَّاءَ بيْنَ يَدَيْهِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5439 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2041) باختلاف يسير لقدْ أحَبَّ الصَّحابةُ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم حُبًّا شَديدًا، فالْتَفُّوا حَولَه، وسارَعوا في مَرضاتِه، وسارُوا على هَدْيِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنَسُ بنُ مالِكٍ رضِيَ اللهُ عنه أنَّ خيَّاطًا دَعا النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لِطَعامٍ صَنَعه له، فَذَهَبَ مَعَ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم إلى ذلكَ الطَّعامِ، فَقَرَّبَ الخَيَّاطُ إلَى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم خُبْزًا مِن شَعيرٍ ومَرَقًا فيه «دُبَّاءٌ» -وهو القَرْعُ- «وقَدِيْدٌ» وهو اللَّحْمُ المُجَفَّفُ بالشَّمسِ، فرَأى أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يَتَتَبَّعُ الدُّبَّاءَ مِن حَوالَي القَصعةِ؛ لأنها كانت تُعجِبُه، ويترُكُ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم القَدِيدَ؛ إذ كان صلَّى اللهُ عليه وسلَّم لا يَشتهيه حينَئذٍ، وإنما ترك صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الأكلَ مِمَّا يليه؛ لأنَّه عَلِمَ أنَّ أحدًا لا يَكرَهُ منه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، بل كان أنسٌ يُقَرِّبُه ويُدْنيه لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم ويضعُه أمامه.

قال أنسٌ رضِيَ اللهُ عنه: فَلَم أزَل أُحِبُّ الدُّبَّاء -يعني: أكْلَها- مِن يَومِئِذٍ.

وما ذلك من أنسٍ رَضِيَ اللهُ عنه إلَّا اقتداءً وحُبًّا لرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

وفي الحَديثِ: أنَّ من يأكُلُ لأهلِه وجُلَسائِه يأكُلُ ما يشتهيه حيث رآه في الإناءِ، إذا عَلِمَ أنَّ من يأكُلُ معه لا يَكرَهُ ذلك، وإلَّا فلا يتجاوَزْ ما يليه.

وفيه: فضيلةُ أنس ِبنِ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه بحُبِّه لِرَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وحِرْصِه على الاقتداءِ به صلَّى اللهُ عليه وسلَّم.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (7/ 75) 5420- حدثنا عبد الله بن منير سمع أبا حاتم الأشهل بن حاتم: حدثنا ابن عون، عن ثمامة بن أنس، عن أنس رضي الله عنه قال: ((دخلت مع النبي صلى الله عليه وسلم على غلام له خياط فقدم إليه قصعة فيها ثريد قال: وأقبل على عمله، قال: فجعل النبي صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء قال: فجعلت أتتبعه فأضعه بين يديه.

قال: فما زلت بعد أحب الدباء)).

[صحيح مسلم] (3/ 1615 ) ((144- (2041) حدثنا قتيبة بن سعيد عن مالك بن أنس، فيما قرئ عليه، عن إسحاق بن عبد الله بن أبي طلحة؛ أنه سمع أنس بن مالك يقول

إن خياطا دعا رسول الله صلى الله عليه وسلم لطعام صنعه.

قال أنس ابن مالك : فذهبت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى ذلك الطعام.

فقرب إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم خبزا من شعير.

ومرقا فيه دباء وقديد.

قال أنس.

فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتتبع الدباء من حوالي الصحفة.

قال: فلم أزل أحب الدباء منذ يومئذ))

أحاديث ذات صلة