اعْتَكَفَتْ مع رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ امْرَأَةٌ مِن أزْوَاجِهِ مُسْتَحَاضَةٌ، فَكَانَتْ تَرَى الحُمْرَةَ، والصُّفْرَةَ، فَرُبَّما وضَعْنَا الطَّسْتَ تَحْتَهَا وهي تُصَلِّي.

الدلالات الموضوعية:# اعتكاف - اعتكاف النبي صلى الله عليه وسلم# صلاة - صلاة المستحاضة# اعتكاف - اعتكاف النساء# اعتكاف - اعتكاف المستحاضة# حيض - صفة دم الحيض والاستحاضة
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (2476)، والبيهقي (1579) بلفظه.

الشرح والتوضيح

أنَّ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اعْتَكَفَ معهُ بَعْضُ نِسَائِهِ وهي مُسْتَحَاضَةٌ تَرَى الدَّمَ، فَرُبَّما وضَعَتِ الطَّسْتَ تَحْتَهَا مِنَ الدَّمِ، وزَعَمَ أنَّ عَائِشَةَ رَأَتْ مَاءَ العُصْفُرِ، فَقالَتْ: كَأنَّ هذا شيءٌ كَانَتْ فُلَانَةُ تَجِدُهُ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 309 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الدارمي (906)، والبيهقي (1580) واللفظ لهما، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (356) بنحوه.

بيَّن الشَّرعُ المطهَّرُ أمورَ الطَّهارةِ من الحيضِ والنِّفاسِ للنِّساءِ، وبعضُ النِّساءِ يُصيبُهنَّ حيضٌ زائدٌ عن العادةِ، ويَنزِلُ مِنهنَّ دمٌ غزيرٌ لمُدَّةٍ أطولَ مِن أيَّامِ الحيضِ المعتادةِ، فيَسَّرَ الشَّرعُ عليهنَّ في ذلك.وفي هذا الحَديثِ تَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ اعتَكَفَ في مسجِدِه وانقطَع عن النَّاسِ للعِبادةِ، واعتكَف معه بعضُ نِسائِه، قيلَ: إنَّها سَوْدةُ بنتُ زَمْعةَ، وقيل: إنَّها رَمْلةُ أُمُّ حَبيبةَ بِنتُ أبي سُفْيانَ، وقيل: إنَّها زَيْنبُ بنتُ جَحشٍ، وهي مُستَحاضةٌ تَرى الدَّمَ، والاستِحاضةُ: دَمٌ فاسِدٌ يَخرُجُ زيادةً مِنَ المرأةِ بعْدَ انتِهاءِ فَترةِ حَيضِها الطبيعيَّةِ، ودَمُ الاستِحاضةِ رَقيقٌ ليس كدَمِ الحَيضِ، فرُبَّما وَضَعت الطَّستَ وهو وِعاءٌ واسعٌ تَحتَها مِن أجْلِ أن يَنزِلَ فيه هذا الدَّمُ الكثيرُ؛ لئلَّا يُصيبَ ثَوبَها أو المسجِدَ.

قال خالِدُ بنُ مِهْرانَ، مِن رِجالِ سَنَدِ الحَديثِ: «وَزَعَم» والزَّعمُ قد يُطلَقُ ويُرادُ به القولُ المحقَّقُ وإنْ كان أكثَرُ استعمالِه في المَشكوكِ فيه أو في الظَّنِّ الباطلِ، عِكْرِمةُ أنَّ عائِشةَ رَضيَ اللهُ عنها رَأَتْ «ماءَ العُصْفُرِ» هو زَهْرُ القُرْطُمِ، وهو نَوْعٌ مِن أنواعِ النباتِ، أصفرُ اللَّونِ، يُصبَغُ به، ولكنَّه لا رائحةَ له، فقالَت: كأنَّ هذا الأصفَرَ شَيءٌ يُشبِهُ ما كانت فُلانةُ تَجِدُه في زَمانِ استِحاضتِها، وهذا إشارةٌ إلى أنَّ دمَ الاستِحاضةِ أصفَرُ رقيقٌ، وليس داكنًا مِثلَ دمِ الحَيضِ.وفي الحديثِ: اعتكافُ المُستحاضةِ عِندَ أمْنِ تَلويثِ المسجِدِ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (3/ 50) :

2037 - حدثنا قتيبة: حدثنا يزيد بن زريع، عن خالد، عن عكرمة، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم ‌امرأة ‌من ‌أزواجه ‌مستحاضة، فكانت ترى الحمرة والصفرة، فربما وضعنا الطست تحتها وهي تصلي.

سنن أبي داود (2/ 334) :

2476 - حدثنا محمد بن عيسى، وقتيبة بن سعيد، قالا: حدثنا يزيد، عن خالد، عن عكرمة، عن ‌عائشة رضي الله عنها قالت: اعتكفت مع النبي صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه، فكانت ترى الصفرة والحمرة، ‌فربما ‌وضعنا ‌الطست ‌تحتها، وهي تصلي

السنن الكبير للبيهقي (2/ 449 ت التركي) :

1579 - أخبرنا أبو عبد الله الحافظ، حدثنا أبو العباس محمد بن يعقوب، حدثنا أبو بكر محمد بن إسحاق الصغاني، حدثنا عفان، حدثنا يزيد بن زريع، حدثنا خالد الحذاء، عن عكرمة، عن ‌عائشة قالت: اعتكفت مع رسول الله صلى الله عليه وسلم امرأة من أزواجه مستحاضة، وكانت ترى الحمرة والصفرة، ‌فربما ‌وضعنا ‌الطست ‌تحتها وهى تصلى.

رواه البخاري في "الصحيح" عن قتيبة عن يزيد بن زريع.

أحاديث ذات صلة