قلتُ يا رسولَ اللَّهِ ما لي شيءٌ إلَّا ما أدخلَ عليَّ الزُّبيرُ بيتَهُ أفأُعطي منْهُ قالَ أعطي ولا توكي فيوكَى عليْكِ

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - أسماء بنت أبي بكر# صدقة - تصدق المرأة من بيت زوجها# صدقة - فضل الصدقة والحث عليها# صدقة - ذم البخل# رقائق وزهد - ذم الشح
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أسماء بنت أبي بكر
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه أبو داود (1699) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2590) باختلاف يسير، ومسلم (1029) بلفظ مقارب

الشرح والتوضيح

قُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، ما لِيَ مَالٌ إلَّا ما أَدْخَلَ عَلَيَّ الزُّبَيْرُ؛ فأتَصَدَّقُ؟ قالَ: تَصَدَّقِي، وَلَا تُوعِي فيُوعَى عَلَيْكِ.

الراوي : أسماء بنت أبي بكر المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2590 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (2590)، ومسلم (1029) المرأةُ أَمينةٌ على مالِ زَوجِها، ومَسؤولةٌ عنه أمامَ اللهِ عزَّ وجلَّ، وواجِبُها أنْ تَحفَظَه وتَرْعاهُ وتَأخُذَ منه قدْرَ حاجتِها، وتُنفِقَ منه بالمعروفِ.

وفي هذا الحديثِ تَحكي أسماءُ بنتُ أبي بكرٍ الصِّدِّيقِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّها قالَت لرَسولِ اللهِ صلَّى الله عليه وسلَّم: ليس لي مالٌ إلَّا ما أدخَلَ علَيَّ زَوجي الزُّبيرُ بنُ العوَّام رَضيَ اللهُ عنه وصيَّرَه مِلكًا لي، بمعْنى: ما يَجعَلُه نَفقةً لي، فهلْ أتصَدَّقُ منه؟ فأجابَها صلَّى الله عليه وسلَّم: «تصَدَّقي، ولا تُوعي فيُوعَى علَيكِ»، والمعنى: لا تَدَّخِري المالَ وتُمسِكي عن إنفاقِه في سَبيلِ اللهِ والتَّصَدُّقِ منه؛ فيَكونَ ذلك سَببًا أنْ يَمنَعَ اللهُ عنكِ بَرَكتَه وزِيادتَه ونَماءَه.

وفي رِوايةٍ عندَ البُخاريِّ ومُسلمٍ زِيادةُ قولِه: «وارْضَخِي ما استَطعْتِ» مِن الرَّضْخِ، وهو العَطاءُ اليَسيرُ، والمعنى: أنفِقِي بغَيرِ إجحافٍ ما دُمْتِ قادِرةً مُستطيعةً، ولو قَليلًا، ولا تَدَّخِري وتَمتَنِعي عن الصَّدقةِ خَشيةَ نَفادِه، فتَنقطِعَ عنكِ مادَّةُ الرِّزقِ.

ولعلَّ النَّبيَّ صلَّى الله عليه وسلَّم أمَرَها بذلِك ولم يَذكُرْ إذنَ زَوْجِها؛ لِمَا عَلِمَه مِن سَماحةِ الزُّبيرِ رَضيَ اللهُ عنه التي اشتَهَرَ بها، وإنفاقُ المرأةِ مِن مالِ زَوجِها مَشروعٌ إذا عَلِمتْ سَماحتَه، وأنَّه لا يَكرَهُ ذلك منها، أو كانتْ عادةً عوَّدَها عليها، أو لم يكُنِ العطاءُ كَثيرًا مُجحِفًا، حيث لا يُؤثِّرُ نُقصانُه على العِيالِ، ولم تَتجاوَزِ القدْرَ المعتادَ، ولم تَقصِدْ تَبديدَ مالِه، وفي الصَّحيحينِ مِن حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها قالت: قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «إذا أنْفَقَت المرأةُ مِن طَعامِ بَيتِها غيرَ مُفسِدةٍ، كان لها أجْرُها بما أنْفَقَت، ولزَوجِها أجْرُه بما كَسَبَ، وللخازنِ مِثلُ ذلك، لا يَنقُصُ بَعضُهم أجْرَ بَعضٍ شَيئًا».

وفي الحديثِ: أنَّ الصَّدقةَ تُنمِّي المالَ، وأنَّ السَّخاءَ يَفتَحُ أبوابَ الرِّزقِ.

وفيه: أنَّ البُخلَ بالصَّدقةِ -لا سيَّما الواجبةِ- يُؤدِّي إلى إتلافِ المالِ.

الأصول والأحكام

[سنن أبي داود] (1/ 531) 1699- [ حدثنا مسدد ثنا إسماعيل أخبرنا أيوب ثنا عبد الله بن أبي مليكة حدثتني أسماء بنت أبي بكر قالت

: قلت يارسول الله ما لي شىء إلا ما أدخل علي الزبير بيته أفأعطي منه؟ قال (( أعطي ولا توكي فيوكى عليك)) ].

[صحيح البخاري] (3/ 158) 2590- حدثنا أبو عاصم، عن ابن جريج، عن ابن أبي مليكة، عن عباد بن عبد الله، عن أسماء رضي الله عنها، قالت: قلت: يا رسول الله ما لي مال إلا ما أدخل علي الزبير، فأتصدق؟ قال: ((تصدقي، ولا توعي فيوعى عليك))

[صحيح مسلم] (2/ 713) 88- (1029) حدثنا أبو بكر بن أبي شيبة، حدثنا حفص يعني ابن غياث، عن هشام، عن فاطمة بنت المنذر، عن أسماء بنت أبي بكر رضي الله عنها، قالت: قال لي رسول الله صلى الله عليه وسلم: ((أنفقي- أو انضحي، أو انفحي- ولا تحصي، فيحصي الله عليك))

أحاديث ذات صلة