أَسَرَّ إلَيَّ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سِرًّا، فَما أخْبَرْتُ به أحَدًا بَعْدَهُ، ولقَدْ سَأَلَتْنِي أُمُّ سُلَيْمٍ فَما أخْبَرْتُهَا بهِ.
أخرجه البخاري (6289)، ومسلم (2482)
كِتمانُ سِرِّ الآخَرينَ مِن مكارمِ الأخلاقِ التي ينبغي للمُسلِمِ أن يتحلَّى بها.
وفي هذا الحَديثِ يُبَيِّنُ أنسُ بن مالك رضِيَ اللهُ عنه -وقدْ كان يَخدُمُ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم- حُسْنَ عَهدِه، وحِفْظَه لِسِرِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم؛ فيُخبرُ أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أسرَّ له وهو في صِغَرِه بسِرٍّ، فلم يُخبِرْ بِسِرِّ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحدًا حتَّى أُمَّه أمَّ سُلَيمٍ الأنصاريةَ، وفي رِوايةٍ لِمُسلِمٍ أنَّ أُمَّه رَضِيَ اللهُ عنها قالت له: «لا تحَدِّثَنَّ بسِرِّ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أحَدًا.
قال أنسٌ: واللهِ لو حدَّثتُ به أحدًا لحدَّثْتُك يا ثابِتُ».
يريدُ ثابتًا البُنانيَّ الذي يروي عنه الحديثَ، والمعنى: أنَّه حافَظَ على السِّرِّ حتى بعدَ مَوتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، وهذا يدُلُّ على مَحبَّةِ أَنَسٍ رضِي اللهُ عنه لِثابِتٍ.
وفي الحَديثِ: بيانُ أمانةِ أَنَسٍ رضِي اللهُ عنه وحُسْنِ خُلُقِه.
[صحيح البخاري] (8/ 65) 6289- حدثنا عبد الله بن صباح: حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي قال: سمعت أنس بن مالك ((أسر إلي النبي صلى الله عليه وسلم سرا، فما أخبرت به أحدا بعده ولقد سألتني أم سليم فما أخبرتها به)).
[صحيح مسلم] (4/ 1930 ) ((146- (2482) حدثنا حجاج بن الشاعر.
حدثنا عارم بن الفضل.
حدثنا معتمر بن سليمان قال: سمعت أبي يحدث عن أنس بن مالك قال
أسر إلي نبي الله صلى الله عليه وسلم سرا.
فما أخبرت به أحدا بعد.
ولقد سألتني عنه أم سليم.
فما أخبرتها به))