ما رَأَيْتُ مِن ذِي لِمَّةٍ أَحْسَنَ في حُلَّةٍ حَمْرَاءَ مِن رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ، شَعْرُهُ يَضْرِبُ مَنْكِبَيْهِ، بَعِيدَ ما بيْنَ المَنْكِبَيْنِ، ليسَ بالطَّوِيلِ وَلَا بالقَصِيرِ.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - فضل النبي على جميع الخلائق# بر وصلة - حسن الخلق# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# آداب عامة - الأخلاق الحميدة الحسنة# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - صفة خلقة النبي# زينة اللباس - لباس رسول الله صلى الله عليه وسلم# زينة الشعر - تطويل الجمة# زينة اللباس - الثوب الأحمر# زينة الشعر - ما جاء في الشعر
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (3549)، ومسلم (2337).أخرجه البخاري (5901)، ومسلم (2337).

الشرح والتوضيح

سَمِعْتُ أنَسَ بنَ مَالِكٍ يَصِفُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، قَالَ: كانَ رَبْعَةً مِنَ القَوْمِ ليسَ بالطَّوِيلِ ولَا بالقَصِيرِ، أزْهَرَ اللَّوْنِ ليسَ بأَبْيَضَ، أمْهَقَ ولَا آدَمَ، ليسَ بجَعْدٍ قَطَطٍ، ولَا سَبْطٍ رَجِلٍ، أُنْزِلَ عليه وهو ابنُ أرْبَعِينَ، فَلَبِثَ بمَكَّةَ عَشْرَ سِنِينَ يُنْزَلُ عليه، وبِالْمَدِينَةِ عَشْرَ سِنِينَ، وقُبِضَ وليسَ في رَأْسِهِ ولِحْيَتِهِ عِشْرُونَ شَعَرَةً بَيْضَاءَ.

قَالَ رَبِيعَةُ: فَرَأَيْتُ شَعَرًا مِن شَعَرِهِ، فَإِذَا هو أحْمَرُ، فَسَأَلْتُ، فقِيلَ: احْمَرَّ مِنَ الطِّيبِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3547 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3547)، ومسلم (2347) كان الصَّحابةُ الكِرامُ رَضيَ اللهُ عنهم يُحبُّونَ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حُبًّا جَمًّا، حتَّى أنَّهم يَحْكُونَ ويَنقُلونَ لمَن بعْدَهم شَمائلَه وأوْصافَه الجَسديَّةَ والمَعْنويَّةَ.

وفي هذا الحَديثِ يَحْكي أنَسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، عن بَعضِ صِفاتِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الجِسميَّةِ، فأخْبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان «رَبْعةً مِن القَومِ»، أي: مُتوسِّطَ الطُّولِ بيْن الطَّويلِ المُفرِطِ في الطُّولِ، والقَصيرِ الشَّديدِ القِصَرِ، أمَّا لونُ بشَرَتِه فقدْ كان «أزْهَرَ اللَّونِ»، أي: أبْيضَ مُشرَبًا بحُمْرةٍ، ليس بأبْيضَ «أمْهَقَ»، أي: لم يكُنْ خالِصَ البَياضِ كلَونِ الجِيرِ، وهو لَونٌ غيرُ مُحبَّبٍ في البشَرِ، «ولا آدَمَ»، أي: وكذلك لم يكُنْ أسمَرَ اللَّونِ.

أمَّا شَعرُه فإنَّه «ليس بجَعْدٍ قَطَطٍ»، أي: ليس شَعرُه خشِنًا شَديدَ الخُشونةِ كشَعرِ الحَبَشةِ، «ولا سَبِطٍ»، أي: ولا ناعِمِ الشَّعرِ شَديدِ النُّعومةِ، ولكنَّه شَعرٌ «رَجِلٌ»، يَعْني: مُنسَرِحًا مُستَرسِلًا، فيه بَعضُ التَّكسُّرِ، ثمَّ أخبَرَ أنَّه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أُنزِلَ عليه الوَحيُ بالرِّسالةِ وهو ابنُ أربَعينَ سَنةً، فمَكَثَ بمكَّةَ عشْرَ سنينَ، بعدَ نُزولِ الوَحيِ، ومَجيءِ الملَكِ بـقولِه تعالَى: {يَا أَيُّهَا الْمُدَّثِّرُ} [المدثر: 1] ، وإلَّا فإنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مكَثَ ثَلاثةَ عشَرَ عامًا بمكَّةَ مِن أوَّلِ ما جاءَه الملَكُ بالنُّبوَّةِ، وبالمَدينةِ عشْرَ سِنينَ، وقُبِضَ وليس في رَأسِه ولِحْيتِه عِشرونَ شَعرةً بَيضاءَ.

قال رَبيعةُ بنُ أبي عبدِ الرَّحمنِ -أحدُ رُواةِ الحديثِ-: «فرَأيْتُ شَعرًا مِن شَعرِه، فإذا هو أحمَرُ، فسألْتُ»، يَحتمِلُ أنَّه سَأَلَ أنسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه، فقيلَ: «احمَرَّ منَ الطِّيبِ»، يَعني: أنَّه لم يَختَضِبْ، وأنَّ الطِّيبَ الَّذي كان يُطيَّبُ به شَعرُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ هو الَّذي غيَّرَ لونَه.

وفي الحَديثِ: صِفةُ خَلْقِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وأنَّه كان أحسَنَ النَّاسِ خَلْقًا.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (4/ 188) :

‌3549 - حدثنا أحمد بن سعيد أبو عبد الله حدثنا إسحاق بن منصور حدثنا إبراهيم بن يوسف عن أبيه عن أبي إسحاق قال سمعت البراء يقول كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها وأحسنه خلقا ليس بالطويل البائن ولا بالقصير.

صحيح مسلم (4/ 1819 ت عبد الباقي) :

93 - (‌2337) حدثنا أبو كريب، محمد بن العلاء.

حدثنا إسحاق بن منصور عن إبراهيم بن يوسف، عن أبيه، عن أبي إسحاق.

قال: سمعت البراء يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم أحسن الناس وجها.

وأحسنه خلقا.

ليس بالطويل الذاهب ولا بالقصير.

[صحيح البخاري] (7/ 161) ‌5901- حدثنا مالك بن إسماعيل: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق سمعت البراء يقول: ((ما رأيت أحدا أحسن في حلة حمراء من النبي صلى الله عليه وسلم)) قال بعض أصحابي، عن مالك: إن جمته لتضرب قريبا من منكبيه.

قال أبو إسحاق: سمعته يحدثه غير مرة ما حدث به قط إلا ضحك، تابعه شعبة: شعره يبلغ شحمة أذنيه.

[صحيح مسلم] (4/ 1818 ) ((92- (‌2337) حدثنا عمرو الناقد وأبو كريب.

قالا: حدثنا وكيع عن سفيان، عن أبي إسحاق، عن البراء قال: ما رأيت من ذي لمة أحسن في حلة حمراء من رسول الله صلى الله عليه وسلم.

شعره يضرب منكبيه.

بعيد ما بين المنكبين.

ليس بالطويل ولا بالقصير.

قال أبو كريب: له شعر)).

أحاديث ذات صلة