- اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ لَيْلَةَ المُزْدَلِفَةِ ، تَدْفَعُ قَبْلَهُ، وَقَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ ، وَكَانَتِ امْرَأَةً ثَبِطَةً يقولُ القَاسِمُ: وَالثَّبِطَةُ الثَّقِيلَةُ، قالَ: فأذِنَ لَهَا، فَخَرَجَتْ قَبْلَ دَفْعِهِ، وَحَبَسَنَا حتَّى أَصْبَحْنَا فَدَفَعْنَا بدَفْعِهِ.

وَلأَنْ أَكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسولَ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، كما اسْتَأْذَنَتْهُ سَوْدَةُ، فأكُونَ أَدْفَعُ بإذْنِهِ، أَحَبُّ إلَيَّ مِن مَفْرُوحٍ بهِ.

الدلالات الموضوعية:# حج - الدفع من مزدلفة# حج - صلاة الفجر بمزدلفة# حج - وقت الرمي# حج - الإفاضة# حج - التخفيف والتيسير في أمور الحج# حج - مناسك الحج# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أمهات المؤمنين وما يتعلق بهن من أحكام
المصدر: صحيح مسلم
الراوي: عائشة أم المؤمنين
المحدث: مسلم
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (3049)، وأحمد (25314) كلاهما باختلاف يسير، والبخاري (1681) بنحوه.أخرجه البخاري (1680)، والنسائي (3037)، وأحمد (24673) جميعهم مختصرا ببعض لفظه.أخرجه البخاري (1681)، ومسلم (1290).

الشرح والتوضيح

نَزَلْنَا المُزْدَلِفَةَ، فَاسْتَأْذَنَتِ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سَوْدَةُ أنْ تَدْفَعَ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ -وكَانَتِ امْرَأَةً بَطِيئَةً- فأذِنَ لَهَا، فَدَفَعَتْ قَبْلَ حَطْمَةِ النَّاسِ، وأَقَمْنَا حتَّى أصْبَحْنَا نَحْنُ، ثُمَّ دَفَعْنَا بدَفْعِهِ، فَلَأَنْ أكُونَ اسْتَأْذَنْتُ رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كما اسْتَأْذَنَتْ سَوْدَةُ، أحَبُّ إلَيَّ مِن مَفْرُوحٍ بهِ.

الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 1681 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] قال اللهُ تعالَى: {يُرِيدُ اللَّهُ بِكُمُ الْيُسْرَ وَلَا يُرِيدُ بِكُمُ الْعُسْرَ} [البقرة: 185] ، وقال: {وَمَا جَعَلَ عَلَيْكُمْ فِي الدِّينِ مِنْ حَرَجٍ} [الحج: 78] ، وقد ظَهَرَ هذا جَلِيًّا في مَناسِكِ الحجِّ مِن التَّيسيرِ على الناسِ، ورَفْعِ المَشقَّةِ عنهم، ورَحمتِهم خُصوصًا بالضُّعفاءِ والنِّساءِ.

وفي هذا الحديثِ تروي أمُّ المؤمنينَ عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّ أمَّ المؤمنينَ سَودةَ بنتَ زَمْعةَ رَضيَ اللهُ عنها كانَت ضَخمةً سَمينةً ثَقيلةَ الحركةِ، فاستَأذَنَت النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنْ تَنزِلَ مِن مُزْدَلِفَةَ آخرَ اللَّيلِ، وتَذهَبَ إلى مِنًى لِتَرمِيَ الجمْرةَ قبلَ حَطْمَةِ النَّاسِ أي: شِدَّةِ زِحامِ النَّاسِ؛ لأنَّ بَعضَهم يَحطِمُ بَعضًا مِن الزِّحامِ، فأَذِنَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ لها بالنُّزولِ في آخِرِ اللَّيلِ، فنَزَلَت قبْلَ الفَجرِ.

والمُزدلِفةُ اسمٌ للمكانِ الذي يَنزِلُ فيه الحجيجُ بعْدَ الإفاضةِ مِن عَرَفاتٍ، ويَبيتونَ فيه لَيلةَ العاشرِ مِن ذي الحِجَّةِ، وفيه المَشعَرُ الحرامُ، وتُسمَّى جَمْعًا، وتَبعُدُ عن عَرَفةَ حوالي (12 كم)، وهي بجِوارِ مَشعَرِ مِنًى.

ومِنًى: وادٍ قُربَ الحَرَمِ المَكِّيِّ، يَنزِلُه الحُجَّاجُ لِيَبيتوا فيه يَومَ التَّرويةِ، وأيَّامَ التَّشريقِ، ويَرْموا فيه الجِمارَ.

ثمَّ قالتْ أمُّ المؤمنينَ عائشةُ رَضيَ اللهُ عنها: وأقمْنَا حتَّى أصبَحْنا نَحنُ سائرَ أهلِ النبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ثمَّ دَفَعْنا مِن المُزدلِفةِ إلى مِنًى مع رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وذلك عندَ الإسفارِ، وهو ظُهورُ ضَوءِ النَّهارِ، فلمَّا رَأَت شِدَّةَ الزِّحامِ تَمنَّت لو كانَت فَعَلَت كما فَعَلَت سَوْدَةُ رَضيَ اللهُ عنها، ولو أنَّها استأذَنَت مِثلَها لَسُرِرَتْ كَثيرًا، ولَفَرِحَتْ فَرَحًا عَظيمًا أكثَرَ مِن فَرَحِها مِن أيِّ شَيءٍ يُفرَحُ به، بالتَّخلُّصِ مِن ذلك التَّعبِ الَّذي عانَتْه مِن شِدَّةِ الزِّحامِ.

وفي الحديث: مَشروعيَّةُ الدَّفْعِ مِن المُزدلِفةِ إلى مِنًى بعْدَ مُنتصَفِ اللَّيلِ للضَّعَفةِ خَشيةَ الزِّحامِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (2/ 939) 295 - (1290) وحدثنا ابن نمير، حدثنا أبي، حدثنا عبيد الله بن عمر، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة ، قالت: " وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما استأذنته سودة، فأصلي الصبح بمنى، فأرمي الجمرة، قبل أن يأتي الناس، فقيل لعائشة: فكانت سودة استأذنته؟ قالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فأذن لها "

سنن النسائي (5/ 266) 3049 - أخبرنا محمد بن آدم بن سليمان، قال: حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، عن عبيد الله، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن أم المؤمنين عائشة ، قالت: وددت أني استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة، فصليت الفجر بمنى قبل أن يأتي الناس، وكانت سودة امرأة ثقيلة ثبطة، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لها، فصلت الفجر بمنى، ورمت قبل أن يأتي الناس

[مسند أحمد] مخرجا (42/ 193) 25314 - حدثنا ابن نمير، قال: حدثنا عبيد الله، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، أنها قالت: لوددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة، فأصلي الصبح بمنى، وأرمي الجمرة من قبل أن يأتي الناس فقيل لها: وكانت استأذنته؟ قالت: نعم، إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأذن لها

[صحيح البخاري] (2/ 165) 1681 - حدثنا أبو نعيم، حدثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: نزلنا المزدلفة فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة، أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها، فدفعت قبل حطمة الناس [ص:166]، وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة، أحب إلي من مفروح به

[صحيح مسلم] (2/ 939) 294 - (1290) وحدثنا إسحاق بن إبراهيم، ومحمد بن المثنى، جميعا عن الثقفي، قال ابن المثنى: حدثنا عبد الوهاب، حدثنا أيوب، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة ، قالت: كانت سودة امرأة ضخمة ثبطة، فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تفيض من جمع بليل، فأذن لها فقالت عائشة: فليتني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة وكانت عائشة لا تفيض إلا مع الإمام

[صحيح البخاري] (2/ 165) 1680 - حدثنا محمد بن كثير، أخبرنا سفيان، حدثنا عبد الرحمن هو ابن القاسم، عن القاسم، عن عائشة رضي الله عنها قالت: استأذنت سودة النبي صلى الله عليه وسلم ليلة جمع، وكانت ثقيلة ثبطة، فأذن لها

سنن النسائي (5/ 262) 3037 - أخبرنا يعقوب بن إبراهيم، قال: حدثنا هشيم، قال: أنبأنا منصور، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن القاسم، عن عائشة ، قالت: إنما أذن النبي صلى الله عليه وسلم لسودة في الإفاضة قبل الصبح من جمع لأنها كانت امرأة ثبطة

[مسند أحمد] مخرجا (41/ 210) 24673 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا عبيد الله، عن عبد الرحمن بن القاسم، عن أبيه، عن عائشة ، أنها قالت: وددت أني كنت استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنته سودة، فأصلي الصبح بمنى، وأوافي قبل أن يجيء الناس ، فقالوا لعائشة: واستأذنته سودة؟ قالت: إنها كانت امرأة ثقيلة ثبطة، فأذن لها

[صحيح البخاري] (2/ 165) 1681- حدثنا أبو نعيم: حدثنا أفلح بن حميد، عن القاسم بن محمد، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((نزلنا المزدلفة، فاستأذنت النبي صلى الله عليه وسلم سودة أن تدفع قبل حطمة الناس، وكانت امرأة بطيئة، فأذن لها، فدفعت قبل حطمة الناس،

وأقمنا حتى أصبحنا نحن، ثم دفعنا بدفعه، فلأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم كما استأذنت سودة أحب إلي من مفروح به)).

[صحيح مسلم] (2/ 939 ) ((293- (1290) وحدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب.

حدثنا أفلح (يعني ابن حميد) عن القاسم، عن عائشة ؛ أنها قالت:استأذنت سودة رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة المزدلفة.

تدفع قبله.

وقبل حطمة الناس.

وكانت امرأة ثبطة.

(يقول القاسم: والثبطة الثقيلة) قال: فأذن لها.

فخرجت قبل دفعه وحبسنا حتى أصبحنا فدفعنا بدفعه.

ولأن أكون استأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم، كما استأذنته سودة، فأكون أدفع بإذنه، أحب إلي من مفروح به)).

أحاديث ذات صلة