- وَشَكَا النَّاسُ إلى رَسُولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وَسَلَّمَ الجُوعَ، فَقالَ: عَسَى اللَّهُ أَنْ يُطْعِمَكُمْ فأتَيْنَا سِيفَ البَحْرِ فَزَخَرَ البَحْرُ زَخْرَةً ، فألْقَى دَابَّةً، فأوْرَيْنَا علَى شِقِّهَا النَّارَ، فَاطَّبَخْنَا وَاشْتَوَيْنَا، وَأَكَلْنَا حتَّى شَبِعْنَا، قالَ جَابِرٌ: فَدَخَلْتُ أَنَا وَفُلَانٌ وَفُلَانٌ، حتَّى عَدَّ خَمْسَةً، في حِجَاجِ عَيْنِهَا ما يَرَانَا أَحَدٌ، حتَّى خَرَجْنَا، فأخَذْنَا ضِلَعًا مِن أَضْلَاعِهِ فَقَوَّسْنَاهُ، ثُمَّ دَعَوْنَا بأَعْظَمِ رَجُلٍ في الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ جَمَلٍ في الرَّكْبِ، وَأَعْظَمِ كِفْلٍ في الرَّكْبِ، فَدَخَلَ تَحْتَهُ ما يُطَأْطِئُ رَأْسَهُ.
أخرجه مسلم (3014) في أثناء حديث.
في هَذا الحديثِ يَقولُ جابرٌ رضِي اللهُ عنه: شَكا النَّاسُ إِلى النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم الجوعَ، فَدعا لَهمُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم عَسى اللهُ أن يُطعِمَكم، فخَرَجْنا حتَّى أَتَيْنا سَيفَ البَحرِ، أي: ساحِلَه فَزخِرَ البَحرُ، يَعني: عَلا مَوجُه وَكثُرَ ماؤُه فأَلقى دَابةً، أي: حوتًا، فأَورَيْنَا، أي: أَوقَدْنا عَلى شِقِّها النَّارَ فَاطَّبخْنا واشْتوَيْنا، وأَكَلْنا حتَّى شَبِعْنا، ثُمَّ قال جابرٌ: فَدخلْتُ أَنا وَعدَّ خَمسةً مَعه في (حِجاجِ عَينِها)، وهُو عَظمُها المُستديرُ بِها ما يَرانا مِن أَحدٍ، أَي: غابوا فيها حتَّى لا يَراهُم أحدٌ منَ الخارجِ، فأَخذْنا ضِلَعًا منْ أَضلاعِه فَقَوَّسناهُ وَدعَوْنا بأَعظَمِ رَجلٍ في الرَّكبِ وأَعظَمِ جَمَلٍ في الرَّكبِ وَأَعظَمِ كِفلٍ في الرَّكبِ، وَهُو الكِساءُ الَّذي يَحويه راكبُ البَعيرِ عَلى سَنامِه لئَلَّا يَسقُطَ، فدَخَلَ تَحتَه ما يُطأطِئُ رَأسَه، أي: لَم يَحتجْ هَذا الرَّاكبُ أنْ يَخفِضَ رَأسَه لعِظمِ الضِّلَعِ المُقوَّسِ .
[صحيح مسلم] (4/ 2308 ) (((3014)-[حدثنا هارون بن معروف ومحمد بن عباد (وتقاربا في لفظ الحديث) والسياق لهارون.
قالا: حدثنا حاتم بن إسماعيل عن يعقوب بن مجاهد، أبي حزرة، عن عبادة بن الوليد بن عبادة بن الصامت] وشكا الناس إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم الجوع.
فقال ((عسى الله أن يطعمكم)) فأتينا سيف البحر.
فزخر البحر زخرة.
فألقى دابة.
فأورينا على شقها النار.
فاطبخنا واشتوينا، وأكلنا حتى شبعنا.
قال جابر: فدخلت أنا وفلان وفلان، حتى عد خمسة، في حجاج عينها.
ما يرانا أحد.
حتى خرجنا.
فأخذنا ضلعا من أضلاعه فقوسناه.
ثم دعونا بأعظم رجل في الركب، وأعظم جمل في الركب، وأعظم كفل في الركب، فدخل تحته ما يطأطئ رأسه))