لقد رأيتُ نبيَّكم صلَّى اللَّهُ عليْهِ وسلَّمَ وما يجدُ منَ الدَّقلِ ما يملأُ بِهِ بطنَهُ

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - زهده صلى الله عليه وسلم# أطعمة - ما يحل من الأطعمة# رقائق وزهد - الزهد في الدنيا# رقائق وزهد - معيشة النبي صلى الله عليه وسلم# رقائق وزهد - فضل الجوع وخشونة العيش
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: النعمان بن بشير
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2977)

الشرح والتوضيح

أَلَسْتُمْ في طَعَامٍ وَشَرَابٍ ما شِئْتُمْ؟ لقَدْ رَأَيْتُ نَبِيَّكُمْ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَما يَجِدُ مِنَ الدَّقَلِ، ما يَمْلأُ به بَطْنَهُ.

وَزَادَ في رواية: وَما تَرْضَوْنَ دُونَ أَلْوَانِ التَّمْرِ وَالزُّبْدِ.

الراوي : النعمان بن بشير المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2977 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (34،35/ 2977) واللفظ له، والترمذي (2372)، وابن حبان (6340) بلفظه [بدون زيادة حديث زهير]، وابن ماجه (4146) بنحوه.

كانَ الصَّحابةُ مُقتَدِينَ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ومُستحضِرينَ أحوالَه، وزُهدَه، ومُعلِّمينَ لِمنْ بَعدَهمُ التَّأسِّيَ بِه.

وفي هذا الحديثِ يَتحدَّثُ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ رَضيَ اللهُ عنهما مُخاطِبًا ومُعلِّمًا مَن بَعدَه بقَولِه: «أَلستُم في طَعامٍ وَشرابٍ ما شِئتُم؟»، أي: أَلستُم مُنْغمِسينَ في طَعامٍ وشَرابٍ مِقدارَ ما شِئتُم مِنَ التَّوسِعةِ والإِفراطِ فيهِ.

ثُمَّ استدَلَّ بالنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وأنَّه ما كانَ يَجِدُ أَحيانًا مِنَ الدَّقَلِ ما يَملأُ به بَطنَه، والدَّقَلُ هو رَديءُ التَّمرِ، فضْلًا عن أنْ يَأكُلَ أجْوَدَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وهذا يدُلُّ على الزُّهدِ في الدُّنيا، وأنَّه لم يكُنْ يُدِيمُ الشِّبعَ ولا التَّرفُّهَ، لا هو ولا أهلُ بَيتِه، بلْ كانوا يَأكُلون ما يُقِيمُ الرَّمَقَ مُعرِضينَ عن مَتاعِ الدُّنيا مُؤثِرين ما يَبْقى على ما يَفْنى، مع إقبالِ الدُّنيا عليهم ووُفورِها لدَيهم حتَّى وَصَلوا إلى ما طَلَبوا.

ثُمَّ يُوجِّهُ النُّعمانُ بنُ بَشيرٍ رَضيَ اللهُ عنهما كَلامَه لِمنْ يُخاطبُهُم فيقولُ لهم: وأَنتُم لا تَرضَونَ بأَقَلَّ مِن أصنافِ التَّمرِ والجيِّدِ منه وتَعدِّدِ أنواعِه عِندكم مع وُجودِ الزُّبدِ معه، وهَذا يَدُلُّ عَلى تَوسُّعِهم في العَيشِ، وأنَّ الدُّنيا بُسِطَت عليهم، وما يَكتَفون بطَعامٍ دونَ طَعامٍ.

وفي الحديثِ: تَعليمُ الصَّحابةِ لأتْباعِهم ما يُهِّون عليهم أمْرَ الدُّنيا ويُرغِّبُهم في الآخرةِ.

أحاديث ذات صلة