سَمِعْتُ جَابِرَ بنَ سَمُرَةَ، سُئِلَ عن شيبِ النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ فَقالَ: كانَ إذَا دَهَنَ رَأْسَهُ لَمْ يُرَ منه شيءٌ، وإذَا لَمْ يَدْهُنْ رُئِيَ منه.
أخرجه النسائي (5114) وأحمد (20807) بلفظه، وابن حبان (6297) بمعناه مطولا
كانَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ قدْ شَمِطَ مُقَدَّمُ رَأْسِهِ وَلِحْيَتِهِ، وَكانَ إذَا ادَّهَنَ لَمْ يَتَبَيَّنْ، وإذَا شَعِثَ رَأْسُهُ تَبَيَّنَ، وَكانَ كَثِيرَ شَعْرِ اللِّحْيَةِ، فَقالَ رَجُلٌ: وَجْهُهُ مِثْلُ السَّيْفِ؟ قالَ: لَا، بَلْ كانَ مِثْلَ الشَّمْسِ وَالْقَمَرِ، وَكانَ مُسْتَدِيرًا، وَرَأَيْتُ الخَاتَمَ عِنْدَ كَتِفِهِ مِثْلَ بَيْضَةِ الحَمَامَةِ يُشْبِهُ جَسَدَهُ.
الراوي : جابر بن سمرة المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2344 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (20998)، ,وابن حبان (6297)، وابن أبي شيبة (32468) واللفظ لهم جميعا.
كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَريمًا طيِّبَ الخُلقِ مع أصحابِه، وكان يُحسِنُ مُخالَطتَهم ويَدْعو لهم، وكانوا يُبادِلونه الحُبَّ والمودَّةَ، ومِن شِدَّةِ حُبِّهم له حَفِظوا صِفاتِه الحسِّيَّةَ والمَعنويَّةَ، وحَدَّثوا بها مَن بعْدَهم.
وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ الصَّحابيُّ جابرُ بنُ سَمُرةَ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ قدْ «شَمِطَ مُقدَّمُ رَأسِه ولِحيتِه»، أي: ظَهَر الشَّيبُ في بعضِ شَعرِ رَأسِه ولِحيتِه مِن الأمامِ، وكان إذا استعمَلَ الدُّهنَ الَّذي يَتطيَّبُ به لم يَظهَرِ ذلك الشَّيبُ، وهو كِنايةٌ عن قِلَّتِه، وكان إذا تَفرَّق شَعرُ رَأسِه بسَببِ الحرِّ أو العرَقِ أو الغُبارِ، ظَهَر بَعضُ الشَّيبِ؛ وكانَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كَثيرَ شَعرِ اللِّحيةِ، أي: كَثيفَها لا خَفيفَها، فسَأل رجُلٌ مِن الحاضرينَ في مَجلِسِ جابرٍ رَضيَ اللهُ عنه: هلْ وَجْهُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان مِثْلَ السَّيْفِ؟ يعني في البَريقِ واللَّمعانِ، فقالَ جابرٌ رَضيَ اللهُ عنه: لَا، بَلْ كانَ وَجهُه مِثلَ الشَّمسِ والقَمرِ، في قُوَّةِ الضِّياءِ وكَثرَةِ النُّورِ، أَفضلَ مِن لَمعانِ السَّيفِ، وكان وَجْهُه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «مُستديرًا» أي: مائلًا إلى التَّدويرِ.
وهذا نَفيٌ لتَشبيهِ وَجهِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بالسَّيفِ؛ لِما في السَّيفِ مِن الطُّولِ.
ويَحكي جابرُ بنُ سَمُرَةَ رَضيَ اللهُ عنه أَنَّه رَأى خاتمَ النُّبوَّةِ عندَ كَتِفِه مثلَ بَيضةِ الحَمامةِ، مُدوَّرًا يُشبِهُ لَونُه لَونَ سائرِ أَعضائِه.
وخاتَمُ النُّبُوَّةِ هو مِمَّا وُصِفَ به في الإنجِيلِ والتَّوْراةِ، فكان أحَدَ العلاماتِ على نُبُوَّتِهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.
[صحيح مسلم] (4/ 1822) 108 - (2344) وحدثنا محمد بن المثنى، حدثنا أبو داود سليمان بن داود، حدثنا شعبة، عن سماك بن حرب، قال: سمعت جابر بن سمرة ، سئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم فقال: كان إذا دهن رأسه لم ير منه شيء، وإذا لم يدهن رئي منه
سنن النسائي (8/ 150) 5114 - أخبرنا محمد بن المثنى، قال: حدثنا أبو داود، قال: حدثنا شعبة، عن سماك، قال: سمعت جابر بن سمرة ، سئل عن شيب رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: كان إذا ادهن رأسه لم ير منه، وإذا لم يدهن رئي منه
[مسند أحمد] ط الرسالة (34/ 403) 20807 - حدثنا سليمان بن داود، أخبرنا شعبة، عن سماك قال: سمعت جابر بن سمرة ، وسئل عن شيب النبي صلى الله عليه وسلم، قال: " كان في رأسه شعرات إذا دهن رأسه لم تتبين، وإذا لم يدهنه تبين "
صحيح ابن حبان - مخرجا (14/ 206) 6297 - أخبرنا أبو يعلى، حدثنا عبد الرحمن بن صالح، حدثنا عبد الرحيم بن سليمان، حدثنا إسرائيل، عن سماك، أنه سمع جابر بن سمرة ، يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم قد شمط مقدم رأسه ولحيته، وإذا ادهن ومشطن لم يتبين، وإذا شعث رأيته، وكان كثير الشعر واللحية فقال رجل: وجهه مثل السيف؟، قال: لا، كان مثل الشمس والقمر المستدير، قال: فرأيت خاتمه عند كتفه مثل بيضة النعامة* يشبه جسده