جاءت امرأةٌ إلى رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم فقالت: يا رسولَ اللهِ إن لي إليك حاجةً فقال لها: يا أُمَّ فلانٍ، اجلسي في أيِّ نواحي السِّكَكِ شئتِ حتى أجلسَ إليك .

قال: فجلستْ ، فجلسَ النبيُّ صلى الله عليه وسلم إليها، حتى قضت حاجتَها.

الدلالات الموضوعية:# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - تواضعه صلى الله عليه وسلم# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# رقائق وزهد - الكبر والتواضع# فضائل النبي وصفته ودلائل النبوة - أخلاق النبي# رقائق وزهد - ما جاء في السعي لقضاء حوائج الخلق
المصدر: صحيح أبي داود
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2326)، وأبو داود (4818)، وأحمد (12197)، وأبو يعلى (3472) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

أنَّ امْرَأَةً كانَ في عَقْلِهَا شيءٌ، فَقالَتْ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّ لي إلَيْكَ حَاجَةً، فَقالَ: يا أُمَّ فُلَانٍ انْظُرِي أَيَّ السِّكَكِ شِئْتِ، حتَّى أَقْضِيَ لَكِ حَاجَتَكِ، فَخَلَا معهَا في بَعْضِ الطُّرُقِ، حتَّى فَرَغَتْ مِن حَاجَتِهَا.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : مسلم المصدر : صحيح مسلم الصفحة أو الرقم: 2326 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أبو داود (4818)، وأحمد (12197)، وابن حبان (4527) جميعهم باختلاف يسير.

كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مُتواضِعًا وقَريبًا مِن النَّاسِ، يَمْشي بيْن أصحابهِ كواحدٍ منهم، ويَجلِسُ بيْنهم، ويُعلِّمُهم أُمورَ الدِّينِ ويَعِظُهم ويُرشِدُهم، ويَسمَعُ مِن الصَّغيرِ والكبيرِ، ومِن الحُرِّ والعبدِ، ويَرُدُّ على كلِّ شَخصٍ بجَوابِ مَسألتِه بما يُناسِبُه ويَنفَعُه في دِينِه ودُنياهُ وآخِرتِه.

وفي هذا الحديثِ يَرْوي أَنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ امرأةً كانتْ في عَقلِها شَيءٌ مِنَ الخِفَّةِ أو الجُنونِ، قالت للنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ ذاتَ يومٍ: «إنَّ لي إِليكَ حاجةً» خَفيَّةً عنِ النَّاسِ.

فأَجابَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وقال لها: «يا أُمَّ فُلانٍ، انظُري»، أي: تَفكَّري أو أَبصِري، أيَّ الطُّرُقِ أَردتِ إحضاري فيه حتَّى أَقضيَ لكِ حاجتَكِ، وأُحصِّلَ لكِ مَقصودَكِ ومُرادَك، فمَضى مَعها في بعضِ طُرُقِ المدينةِ للنَّاسِ لِيَقضي حاجتَها، ووَقَفَ مَعها وسَمِعَ كَلامَها وَردَّ جَوابَها حتَّى فَرغَت مِن حاجَتِها.

وليْس ذلكَ مِن الخَلْوةِ بالأجنبيَّةِ؛ فإنَّ هذا كان في مَمرِّ النَّاسِ ومُشاهدتِهم، لكنْ لا يَسمَعون كلامَها.

قيل: إنَّما ذكَرَ أنَّ بعَقلِها شَيئًا؛ لكَونِها طَلَبَت منه أنْ يَجلِسَ معها، وأنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ راعَى شَأْنَها وحقَّقَ لها ما تُريدُ مِن أجْلِ ضَعفِها.

وفي الحديثِ: حُسنُ خُلُقِ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وتَواضُعُه ورِفقُه.

أحاديث ذات صلة