صَحِبْتُ طَلْحَةَ بنَ عُبَيْدِ اللَّهِ، وسَعْدًا، والمِقْدَادَ بنَ الأسْوَدِ، وعَبْدَ الرَّحْمَنِ بنَ عَوْفٍ رَضِيَ اللَّهُ عنْهمْ، فَما سَمِعْتُ أحَدًا منهمْ يُحَدِّثُ عن رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ إلَّا أنِّي سَمِعْتُ طَلْحَةَ يُحَدِّثُ عن يَومِ أُحُدٍ.

الدلالات الموضوعية:# مناقب وفضائل - طلحة بن عبيد الله# علم - تعظيم حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم# علم - اتقاء الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم والتثبت فيه# مناقب وفضائل - فضائل أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم# مغازي - غزوة أحد
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: السائب بن يزيد
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه الطبراني (20/ 241) (571)، والبزار (935)، والشاشي في ((المسند)) (1)، جميعهم باختلاف يسير.

الشرح والتوضيح

شَأْنُ الرِّوايةِ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَظيمٌ، ولذا اختَلَفَ الصَّحابةُ رِضوانُ اللهِ عليهم في رِوَايتِهم لِلحَديثِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فبَعضُهم كان يَتقَلَّلُ مِن رِوايةِ الحَديثِ عنِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ خَشْيةَ أنْ يَزِيدَ فيه أو يَنقُصَ، والبَعضُ الآخَرُ كان يَثِقُ في حِفظِه وفي نَقْلِه، فكانَ يُكثِرُ عنه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الحديثَ؛ خَشيةَ الوُقوعِ في إثْمِ كِتمانِ العِلمِ.

وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ السَّائِبُ بنُ يَزيدَ بنِ سَعيدٍ رَضيَ اللهُ عنهما -مِن صِغارِ الصَّحابةِ- أنَّه صَحِبَ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ، وسَعدَ بنَ أبي وَقَّاصٍ، والمِقْدَادَ بنَ الأسْوَدِ، وعَبدَ الرَّحمَنِ بنَ عَوْفٍ، رَضيَ اللهُ عنهم، فما سَمِعَ أحَدًا مِن هؤلاء الأربَعةِ يُحَدِّثُ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ وذلك خَشيةَ الزِّيادةِ أوِ النُّقصانِ في كَلامِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ومِن ثَمَّ الدُّخولُ في الوَعيدِ الذي ذَكَره صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في الصَّحيحَيْنِ: «مَن كَذَبَ علَيَّ مُتعَمِّدًا، فلْيَتبَوَّأْ مَقعَدَه مِنَ النارِ».

إلَّا أنَّه قدْ سَمِعَ طَلحةَ بنَ عُبَيدِ اللهِ يُحدِّثُ عن غَزوةِ أُحُدٍ، أي: يُحدِّثُ بما وَقَع له فيها مِن ثَباتِ القَدَمِ أو نَحوِ ذلك؛ لِيَقتَديَ به النَّاسُ في مِثلِ فِعلِه.

وغَزوةُ أُحُدٍ كانَتْ في شَوَّالٍ مِنَ السَّنةِ الثَّالثةِ مِنَ الهِجرةِ، بيْن قُرَيشٍ والمُسلِمينَ، وأُحُدٌ جَبلٌ مِن جِبالِ المَدينةِ المُنوَّرةِ جِهةَ الشَّمالِ منها.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ أنْ يُحدِّثَ الرَّجُلُ ببَعضِ بَلائِه في إظهارِ الإسلامِ وإعلاءِ كَلِمتِه، وما نَفَّذَ فيه مِن أعمالِ البِرِّ؛ لِيَقتَديَ به غَيرُه.

الأصول والأحكام

[المعجم الكبير – للطبراني] - ط إحياء التراث (20/ 241) 571- حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل ، حدثني محمد بن عباد المكي ، حدثنا حاتم بن إسماعيل ، عن محمد بن يوسف ، عن السائب بن يزيد ، قال : صحبت طلحة بن عبيد الله ، والمقداد بن الأسود فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ، إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد.

[مسند البزار - البحر الزخار] (3/ 151) 935 - حدثنا محمد بن عبد الرحيم صاحب السابري، قال: نا عبيس بن مرحوم، قال: نا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف، عن السائب بن يزيد ، قال: صحبت طلحة بن عبيد الله، وسعدا، فلم أسمع أحدا منهما يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: إلا طلحة فإني سمعته يحدث عن يوم أحد.

قال أبو بكر: وهذا الحديث لا نعلم رواه عن السائب، إلا محمد بن يوسف، ومحمد بن يوسف، هذا هو ابن أخت السائب بن يزيد

المسند للشاشي (1/ 64) 1 - حدثنا أبو الفضل عباس بن محمد الدوري، نا أبو بكر بن أبي الأسود، نا حاتم بن إسماعيل، عن محمد بن يوسف قال: سمعت السائب بن يزيد يقول: صحبت طلحة بن عبيد الله , وعبد الرحمن بن عوف , وسعد بن أبي وقاص , والمقداد، فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وعلى آله وسلم، إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد

صحيح البخاري (4/ 23) :

2824 - حدثنا قتيبة بن سعيد: حدثنا حاتم عن محمد بن يوسف عن السائب بن يزيد قال: صحبت طلحة بن عبيد الله وسعدا والمقداد بن الأسود وعبد الرحمن بن عوف رضي الله عنهم فما سمعت أحدا منهم يحدث عن رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا أني سمعت طلحة يحدث عن يوم أحد.

أحاديث ذات صلة