- أنَّ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قالَ: المُسْلِمُ أخُو المُسْلِمِ لا يَظْلِمُهُ ولَا يُسْلِمُهُ ، ومَن كانَ في حَاجَةِ أخِيهِ كانَ اللَّهُ في حَاجَتِهِ، ومَن فَرَّجَ عن مُسْلِمٍ كُرْبَةً، فَرَّجَ اللَّهُ عنْه كُرْبَةً مِن كُرُبَاتِ يَومِ القِيَامَةِ، ومَن سَتَرَ مُسْلِمًا سَتَرَهُ اللَّهُ يَومَ القِيَامَةِ .

الدلالات الموضوعية:# حدود - الستر على أهل الحدود# مظالم - تحريم الظلم# بر وصلة - إعانة المسلم على قضاء حوائجه# إسلام - حرمة المسلم# رقائق وزهد - ما جاء في السعي لقضاء حوائج الخلق
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: عبدالله بن عمر
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه مسلم (2580) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

بَنى الإسلامُ مُجتمَعَ المسلمين على أساسٍ مَتينٍ منَ الأُخوَّةِ والتَّآزُرِ فيما بيْنهم، فقال اللهُ تعالَى: {إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ إِخْوَةٌ} [الحجرات: 10] .

وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بما يَنْبغي أنْ يكونَ عليه المُسلِمُ تُجاهَ أخيهِ المسلمِ، فيُبيِّنُ أنَّ المسلِمَ -سواءٌ كان حرًّا أو عبْدًا، بالغًا أو غيرَ بالِغٍ- أخُو المسلِمِ في الإسلامِ، لا يَقومُ بظُلمِه؛ فإنَّ اللهَ سُبحانه حرَّمَ قَليلَ الظُّلمِ وكَثيرَه، وفي الوقتِ نفْسِه لا يَترُكُه إلى الظُّلمِ دونَ أنْ يُعِينَه، ولا يَترُكُه مع مَن يُؤذِيه دونَ أنْ يَحمِيَه قدْرَ استطاعتِه.

ويُخبِرُ أنَّ مَن سَعَى في قَضاءِ حاجةِ أخيه المسلمِ، أعانَهُ اللهُ تعالَى وسَهَّل عليه قَضاءَ حاجتِه.

ومَن ساعَدَ مُسلِمًا في كُربةٍ نزَلَت به مِن كُرُباتِ الدُّنيا، أي: في غمٍّ يُؤثِّرُ في نفْسِه، أو في مُصيبَةٍ مِن مَصائبِ الدُّنيا حتَّى يَزولَ غَمُّه ومُصِيبتُه؛ أزالَ اللهُ عنه مُصيبةً وهَوْلًا مِن أهْوالِ يومِ القيامةِ.

ومَن اطَّلَع مِن أخِيه على عَوْرَةٍ أو زَلَّةٍ، فسَتَره ولم يَفْضَحْه، سَتَره اللهُ يومَ القيامةِ.

ولا يَعني هذا أنْ يَسكُتَ عن مَعصيةٍ إنْ رآهُ مُتلبِّسًا بها، بلْ يَجِبُ عليه نُصْحُه والإنكارُ عليه بما شُرِعَ مِن وَسائلِ الإنكارِ حتَّى يَنتهِيَ عن مَعصيتِه، فهذا مِن النَّصيحةِ الواجبةِ.

الأصول والأحكام

[صحيح مسلم] (4/ 1996 ) ((58- (‌2580) حدثنا قتيبة بن سعيد.

حدثنا ليث عن عقيل، عن الزهري، عن سالم، عن أبيه ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ((المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه.

من كان في حاجة أخيه، كان الله في حاجته.

ومن فرج عن مسلم كربة، فرج الله عنه بها كربة من كرب يوم القيامة.

ومن ستر مسلما، ستره الله يوم القيامة))

صحيح البخاري (3/ 128) :

2442 - حدثنا يحيى بن بكير: حدثنا الليث، عن عقيل، عن ابن شهاب أن سالما أخبره: أن عبد الله بن عمر رضي الله عنهما أخبره: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: المسلم أخو المسلم، لا يظلمه ولا يسلمه، ومن كان في حاجة أخيه كان الله في حاجته، ومن فرج عن مسلم كربة فرج الله عنه كربة من كربات يوم القيامة، ومن ستر مسلما ستره الله يوم القيامة.

أحاديث ذات صلة