أَتَى النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ علَى بَعْضِ نِسَائِهِ ومعهُنَّ أُمُّ سُلَيْمٍ، فَقَالَ: ويْحَكَ يا أنْجَشَةُ، رُوَيْدَكَ سَوْقًا بالقَوَارِيرِ قَالَ أبو قِلَابَةَ: فَتَكَلَّمَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بكَلِمَةٍ، لو تَكَلَّمَ بهَا بَعْضُكُمْ لَعِبْتُمُوهَا عليه، قَوْلُهُ: سَوْقَكَ بالقَوَارِيرِ.

الدلالات الموضوعية:# رقائق وزهد - الرفق# شعر - إنشاد الشعر# بر وصلة - الوصية بالنساء# مناقب وفضائل - أم سليم# مناقب وفضائل - فضائل أزواج النبي صلى الله عليه وسلم
المصدر: صحيح البخاري
الراوي: أنس بن مالك
المحدث: البخاري
الحكم:[صحيح]

بيانات التخريج:

أخرجه البخاري (6149)، ومسلم (2323)

الشرح والتوضيح

أنَّ النَّبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كانَ في سَفَرٍ، وكانَ غُلَامٌ يَحْدُو بهِنَّ يُقَالُ له: أنْجَشَةُ، فَقالَ النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُوَيْدَكَ يا أنْجَشَةُ سَوْقَكَ بالقَوَارِيرِ.

قالَ أبو قِلَابَةَ: يَعْنِي النِّسَاءَ.

[وفي رواية]: كانَ للنَّبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حَادٍ يُقَالُ له: أنْجَشَةُ، وكانَ حَسَنَ الصَّوْتِ، فَقالَ له النَّبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: رُوَيْدَكَ يا أنْجَشَةُ، لا تَكْسِرِ القَوَارِيرَ.

قالَ قَتَادَةُ: يَعْنِي ضَعَفَةَ النِّسَاءِ.

الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 6210 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (2323) باختلاف يسير كان النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم رَحيمًا رفيقًا بأُمَّتِه، وخاصَّةً بالضُّعَفاءِ مِثلِ الأطفالِ والنِّساءِ.

وفي هذا الحَديثِ يروي أنَسُ بنُ مالِكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم كان في سَفَرٍ، وكان غُلامٌ يَحدُو بِهِنَّ -أي بالنِّساءِ- وكان اسمُه: أَنْجَشَةُ، والحَدْوُ: سَوْقُ الإبلِ والغِناءُ لها لتخِفَّ في الحركةِ وتُسرِعَ المشيَ، فقال له النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «رُوَيْدَكَ» أي: أَمْهِل «يا أَنْجَشَةُ سَوْقَك بالقَوَارِيرِ»، ويقصِدُ بهِنَّ ضَعَفةَ النِّساءِ، والقَوَارِيرُ: جمعُ قَارُورُةٍ، سُمِّيت بذلك لاستِقرارِ الشَّرابِ فيها، وكَنَى عن النِّساءِ بالقَوَارِيرِ (مِن الزُّجَاج)؛ لِضَعْفِ بِنْيَتِهِنَّ ورِقَّتِهِنَّ ولَطَافَتِهِنَّ، والمعنى: تمَّهْل في سَوقِك بالجِمالِ، وسُقْ بها كما تُساقُ إذا حُمِلَ عليها القواريرُ، وتمهَّلْ؛ لأنَّ الإبِلَ إذا سمعت الحُداءَ أسرعت في المشيِ واستلذَّتْه، فأزعَجَت الراكِبَ وأتعبَتْه، فنهاه عن ذلك لأنَّ النِّساءَ يَضعُفْنَ عند شِدَّةِ الحَركةِ ويُخافُ ضَرَرُهنَّ وسُقوطُهنَّ.

وفي الحَديثِ: مَشروعيَّةُ الحُداء والترنُّم بالأرجازِ في مَواضعِها؛ مِن سَوقِ الإبلِ، وقَطْعُ الأسفارِ، وإنشادُ الرَّقيقِ مِن الشِّعرِ بالأصواتِ الحَسَنةِ.

وفيه: رَحمةُ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم بالنِّساءِ، وأمْرُ السُّوَّاقِ لمَطاياهنَّ بالرَّفقِ بهنَّ.

الأصول والأحكام

[صحيح البخاري] (8/ 35) 6149- حدثنا مسدد: حدثنا إسماعيل: حدثنا أيوب، عن أبي قلابة، عن أنس بن مالك رضي الله عنه قال: ((أتى النبي صلى الله عليه وسلم على بعض نسائه ومعهن أم سليم، فقال: ويحك يا أنجشة، رويدك سوقا بالقوارير))، قال أبو قلابة: فتكلم النبي صلى الله عليه وسلم بكلمة لو تكلم بعضكم لعبتموها عليه: قوله: سوقك بالقوارير

[صحيح مسلم] (4/ 1811 ) ((70- (2323) حدثنا أبو الربيع العتكي وحامد بن عمر وقتيبة بن سعيد وأبو كامل.

جميعا عن حماد بن زيد.

قال أبو الربيع: حدثنا حماد.

حدثنا أيوب عن أبي قلابة، عن أنس ، قال

كان رسول الله صلى الله عليه وسلم في بعض أسفاره، وغلام أسود يقال له: أنجشة، يحدو.

فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ((يا أنجشة! رويدك، سوقا بالقوارير)) 70- م- (2323) وحدثنا أبو الربيع العتكي وحامد بن عمر وأبو كامل.

قالوا: حدثنا حماد عن ثابت، عن أنس .

بنحوه

أحاديث ذات صلة