إنَّ أشْبَهَ النَّاسِ دَلًّا وسَمْتًا وهَدْيًا برَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لَابنُ أُمِّ عَبْدٍ، مِن حِينِ يَخْرُجُ مِن بَيْتِهِ إلى أنْ يَرْجِعَ إلَيْهِ، لا نَدْرِي ما يَصْنَعُ في أهْلِهِ إذَا خَلَا.
أخرجه أحمد (23341)، باختلاف يسير، والترمذي (3807) بنحوه، والنسائي في ((الكبرى)) (8208).
سَأَلْنَا حُذَيْفَةَ عن رَجُلٍ قَرِيبِ السَّمْتِ والهَدْيِ مِنَ النبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حتَّى نَأْخُذَ عنْه، فَقالَ: ما أعْرِفُ أحَدًا أقْرَبَ سَمْتًا وهَدْيًا ودَلًّا بالنبيِّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مِنَ ابْنِ أُمِّ عَبْدٍ.
الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3762 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه الترمذي (3807) وأحمد (23350)، والنسائي في الكبرى (8208) بنحوه وزيادة في آخره كان السَّلفُ الكِرامُ رَحِمهمُ اللهُ حَريصينَ كلَّ الحِرصِ على الاقْتِداءِ برَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ قَولًا وفِعلًا وسَمتًا؛ امتِثالًا لقَولِ اللهِ تعالَى: {لَقَدْ كَانَ لَكُمْ فِي رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةٌ حَسَنَةٌ لِمَنْ كَانَ يَرْجُو اللَّهَ وَالْيَوْمَ الْآخِرَ} [الأحزاب: 21] .
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ التَّابِعيُّ عبدُ الرَّحمنِ بنُ يَزيدَ أنَّهم سَأَلوا حُذَيْفةَ بنَ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه عن رَجلٍ قَريبِ «السَّمتِ»، أي: في الهَيْئةِ الحَسَنةِ، «والهَدْيِ»، أيِ: الطَّريقةِ والمَذهَبِ، مِن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ ليُؤخَذَ ذلك عنه، وقيلَ: السَّمتُ والدَّلُّ والهَديُ عِبارةٌ عمَّا عليه الإنْسانُ مِن الوَقارِ، وقيلَ: السَّمتُ عِبارةٌ عمَّا خُلِقَ عليه الإنْسانُ مِن تَناسُبِ الأعْضاءِ، والدَّلُّ: حُسنُ الشَّمائلِ والمَنظَرِ، والهَديُ: ما يَتعلَّقُ بالدِّيانةِ.
فأجابَهم حُذَيْفةُ رَضيَ اللهُ عنه ودَلَّهم على مَن يَراهُ أجمَعَ لتلك الصِّفاتِ، فقال: «ما أعرِفُ أحَدًا أقرَبَ سَمتًا وهَديًا ودَلًّا»، أي: شَكلًا وشَمائلَ، مِن عَبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه، وأمُّ عبدٍ أمُّه، وهي بِنتُ عَبدِ وُدٍّ.
وفي الحَديثِ: مَنقَبةٌ لعبدِ اللهِ بنِ مَسعودٍ رَضيَ اللهُ عنه.
وفيه: اعْتِرافُ الصَّحابةِ رِضْوانُ اللهِ عليهم بَعضِهم لبَعضٍ بالفَضلِ تارِكينَ حُظوظَ أنْفُسِهم وشَهَواتِهم.
[صحيح البخاري] (8/ 25) 6097 - حدثنا إسحاق بن إبراهيم، قال: قلت لأبي أسامة: أحدثكم الأعمش: سمعت شقيقا، قال: سمعت حذيفة، يقول: إن أشبه الناس دلا وسمتا وهديا برسول الله صلى الله عليه وسلم، لابن أم عبد ، من حين يخرج من بيته إلى أن يرجع إليه، لا ندري ما يصنع في أهله إذا خلا
[مسند أحمد] مخرجا (38/ 366) 23341 - حدثنا محمد بن عبيد، حدثنا الأعمش، عن شقيق قال: قال حذيفة : إن أشبه الناس هديا ودلا وسمتا بمحمد صلى الله عليه وسلم عبد الله بن مسعود، من حين يخرج إلى أن يرجع لا أدري ما يصنع في بيته
[سنن الترمذي] (5/ 673) 3807 - حدثنا محمد بن بشار قال: حدثنا عبد الرحمن بن مهدي قال: حدثنا إسرائيل، عن أبي إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد، قال: أتينا على حذيفة ، فقلنا: حدثنا بأقرب الناس من رسول الله صلى الله عليه وسلم هديا ودلا فنأخذ عنه ونسمع منه؟ قال: كان أقرب الناس هديا ودلا وسمتا برسول الله صلى الله عليه وسلم ابن مسعود حتى يتوارى منا في بيته، ولقد علم المحفوظون من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن ابن أم عبد هو من أقربهم إلى الله زلفى هذا حديث حسن صحيح
السنن الكبرى للنسائي (7/ 355) 8208 - أخبرنا محمد بن بشار قال: حدثنا يحيى، عن شعبة قال: حدثني أبو إسحاق، عن عبد الرحمن بن يزيد قال: قلنا لحذيفة : أخبرنا برجل قريب الهدي والسمت والدل برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى نلزمه قال: ما أعلم أحدا أشبه سمتا وهديا ودلا برسول الله صلى الله عليه وسلم حتى يوازيه من ابن أم عبد