كُنَّا نَأْتي أنَسَ بنَ مَالِكٍ، فيُحَدِّثُنَا عَنِ الأنْصَارِ، وكانَ يقولُ لِي: فَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وكَذَا يَومَ كَذَا وكَذَا، وفَعَلَ قَوْمُكَ كَذَا وكَذَا يَومَ كَذَا وكَذَا
أخرجه عفان بن مسلم في ((أحاديثه)) (208)، وابن الحداد في ((جامع الصحيحين)) (3237) مطولًا.
قُلتُ لأنَسٍ: أرَأَيْتَ اسْمَ الأنْصَارِ، كُنْتُمْ تُسَمَّوْنَ به، أمْ سَمَّاكُمُ اللَّهُ؟ قالَ: بَلْ سَمَّانَا اللَّهُ عزَّ وجلَّ، كُنَّا نَدْخُلُ علَى أنَسٍ، فيُحَدِّثُنَا بمَنَاقِبِ الأنْصَارِ، ومَشَاهِدِهِمْ، ويُقْبِلُ عَلَيَّ، أوْ علَى رَجُلٍ مِنَ الأزْدِ، فيَقولُ: فَعَلَ قَوْمُكَ يَومَ كَذَا وكَذَا كَذَا وكَذَا.
الراوي : غيلان بن جرير المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3776 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري في ((التاريخ الكبير)) (7/ 101) بلفظه، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (11167)، وابن عبد البر في ((الاستيعاب)) (1/ 15) كلاهما بلفظ مقارب جميعًا دون قوله: ((كنا ندخل على أنس ...)) .
الأنْصارُ همْ أهلُ المَدينةِ الَّذين نَصَروا رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، وآوَوْه في ديارِهم ومَن معَه مِن المُهاجِرينَ، ولهم في الإسْلامِ سابِقةٌ وأيادٍ على كلِّ المُسلِمينَ.
وفي هذا الحَديثِ يَذكُرُ التَّابِعيُّ غَيْلانُ بنُ جَريرٍ أنَّه سَأَلَ أنَسَ بنَ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه عن اسمِ الأنْصارِ: هلْ كانوا يُسمَّوْنَ به قبْلَ القُرآنِ، أمْ أنَّ هذه التَّسْميةَ مِن اللهِ عزَّ وجلَّ؟ فأجابَ رَضيَ اللهُ عنه: أنَّ التَّسْميةَ مِن اللهِ سُبحانَه وتعالَى، كما في قولِه تعالَى: {وَالسَّابِقُونَ الْأَوَّلُونَ مِنَ الْمُهَاجِرِينَ وَالْأَنْصَارِ} [التوبة: 100] ، ويَحْكي غَيْلانُ بنُ جَريرٍ: أنَّهم كانوا يَدخُلونَ على أنَسٍ رَضيَ اللهُ عنه بالبَصْرةِ، فيُحدِّثُ أصْحابَه عن مَناقِبِ الأنْصارِ ومَشاهِدِهم، أي: مَحاسِنِهم وبُطولاتِهم، ويُقبِلُ عليه، أو على رَجلٍ مِن الأَزْدِ، وهي قَبيلةٌ كَبيرةٌ مِن العرَبِ، وكان غَيْلانُ أيضًا مِن الأَزْدِ، فيَقولُ مُخاطِبًا له أو للرَّجلِ: فعَلَ قومُكَ يومَ كذا وكذا، كذا وكذا، يَحْكي ما كان مِن مآثِرِهم في المَغازي ونَصْرِ الإسْلامِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ تَسْميةَ الأنْصارِ بالأنْصارِ اسمٌ شرَّفَ اللهُ به ذلك الحَيَّ.
وفيه: ضَرورةُ مَعرِفةِ قَدْرِ كلِّ إنْسانٍ بما قدَّمَه.
[صحيح البخاري] (5/ 43) 3844 - حدثنا أبو النعمان، حدثنا مهدي، قال غيلان بن جرير: كنا نأتي أنس بن مالك ، فيحدثنا عن الأنصار، " وكان يقول لي: فعل قومك كذا وكذا يوم كذا وكذا، وفعل قومك كذا وكذا يوم كذا وكذا ".
أحاديث عفان بن مسلم (ص: 152) 208 - حدثنا مهدي بن ميمون، سمعت غيلان بن جرير قال: قلت لأنس : أرأيتم اسم الأنصار الذي كنتم تسمون به اسم سماكم الله عز وجل أو اسم كنتم تسمون به؟ قال: بل اسم سمانا الله عز وجل به، قال: وكان يقبل علي أو على رجل من الأزد فيحدثه عن مناقبهم ومشاهدهم فيقول: فعل قومك يوم كذا وكذا وكذا، فعل قومك يوم كذا وكذا وكذا.
جامع الصحيحين لابن الحداد (4/ 183) 3237 - (خ) - حدثنا عمر بن أحمد، قال: أنا أبو سعيد، قال: أنا محمد بن أبي حامد، قال: ثنا عبد الله بن محمد، قال: ثنا إسحاق، قال: ثنا المخزومي، قال: ثنا مهدي بن ميمون، قال: ثنا غيلان بن جرير قال: قلت لأنس : أرأيت اسم الأنصار؛ أنتم كنتم تسمون به أم سماكم الله عز وجل؟ قال: بل سمانا الله؛ كنا ندخل على أنس، فيحدثنا بمناقب الأنصار ومشاهدهم، ويقبل علي -أو: على رجل من الأزد-، فيقول: فعل قومك يوم كذا وكذا كذا وكذا.