الطاعونُ بَقِيَّةُ رجزٍ أوْ عذابٍ أُرْسِلَ على طائفةٍ مِنْ بني إسرائيلَ ، فإذا وقَعَ بأرْضٍ وأنتم بِها فلا تخرُجُوا منها فِرارًا منْهُ ، وإذا وقع بأرْضٍ و لستم بِها فلا تَهْبِطُوا عليْها
أخرجه الترمذي (1065) واللفظ له. وأخرجه البخاري (3473)، ومسلم (2218)، وأحمد (21811)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7524) باختلاف يسير.أخرجه الترمذي (1065) واللفظ له. وأخرجه البخاري (3473)، ومسلم (2218)، وأحمد (21811)، والنسائي في ((السنن الكبرى)) (7524) باختلاف يسير.
عَنْ عَامِرِ بنِ سَعْدِ بنِ أبِي وقَّاصٍ، عن أبِيهِ، أنَّه سَمِعَهُ يَسْأَلُ أُسَامَةَ بنَ زَيْدٍ: مَاذَا سَمِعْتَ مِن رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في الطَّاعُونِ؟ فَقالَ أُسَامَةُ: قالَ رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: الطَّاعُونُ رِجْسٌ أُرْسِلَ علَى طَائِفَةٍ مِن بَنِي إسْرَائِيلَ -أوْ علَى مَن كانَ قَبْلَكُمْ- فَإِذَا سَمِعْتُمْ به بأَرْضٍ، فلا تَقْدَمُوا عليه، وإذَا وقَعَ بأَرْضٍ وأَنْتُمْ بهَا، فلا تَخْرُجُوا فِرَارًا منه.
[وفي رِوايةٍ]: لا يُخْرِجُكُمْ إلَّا فِرَارًا منه.
الراوي : أسامة بن زيد المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 3473 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (3473)، ومسلم (2218) الأمراضُ والأوبئةُ مِن أقدارِ اللهِ عزَّ وجلَّ، يُنزِلُها رَحمةً بالبعضِ، وعَذابًا للآخَرينَ، وعلى المسلمِ أنْ يُؤمِنَ بأقدارِ اللهِ عزَّ وجلَّ، ويَأخُذَ بأسبابِ النَّجاةِ قدْرَ استطاعتِه، ويَصبِرَ ويَرْجوَ مِن اللهِ الخيرَ.
وفي هذا الحديثِ يَذكُرُ النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ الطَّاعونَ، ويُعلِّمُ أُمَّتَه سُبلَ التَّعامُلِ معه عندَ نُزولِه.
والطَّاعونُ: نَوعٌ مِن الوَباءِ المهلِكِ، وهو عبارةٌ عن خرّاجات وقروح وأورام رديئة تظهر بالجسم، وقيلَ: إنَّ الطَّاعونَ اسمٌ لكُلِّ وَباءٍ عامٍّ يَنتَشِرُ بسُرعةٍ، وقدْ سُمِّيَ طاعونًا لِسُرعةِ قَتْلِه.
وقدْ أخبَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّ الطَّاعونَ رِجْسٌ، أي: عَذابٌ، وأنَّ اللهَ أرسَلَه على طائفةٍ مِن بَني إسرائيلَ -أو على مَن كان قَبْلنا؛ شَكٌّ مِن أحَدِ رُواةِ الحديثِ- وقيل: هؤلاء همُ الَّذين أمَرَهم اللهُ تعالَى أنْ يَدخُلوا البابَ سُجَّدًا، فخالَفوا أمْرَه؛ قال تعالَى: {فَأَنْزَلْنَا عَلَى الَّذِينَ ظَلَمُوا رِجْزًا مِنَ السَّمَاءِ} [البقرة: 59] ، أَرسَل اللهُ عليهم الطَّاعونَ، فماتَ منهم عددٌ كثيرٌ.
وهذا الوباءُ ليس خاصًّا بمَن قبْلَنا، بلْ نَزَلَ في هذه الأُمَّةِ أيضًا، ويَنْهى النَّبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كلَّ مُسلمٍ عنِ الدُّخولِ إلى البلدِ الَّذي سَمِعَ بوُجودِ الطَّاعونِ فيه، وعن الخروجِ منه إذا كان في البَلَدِ التي وَقَعَ فيها الطَّاعونُ فِرارًا منه؛ لأنَّ الَّذي يَقدَمُ عليه قدْ يظُنُّ أنَّه كان ناجيًا لولا قُدومُه، والفارَّ منه قد يظُنُّ أنَّه كان سَيَموتُ لولا فِرارُه منه، فيَتعلَّقُ القلبُ بالأسبابِ، ويظُنُّ أنَّها تُحدِثُ نفْعًا أو ضَرًّا بذاتِها، والحقيقةُ أنَّه سُبحانَه وتعالَى قدَّر المقاديرَ، وكتَبَ على كلِّ نَفْسٍ رِزقَها وساعةَ مَوتِها، فلا تَبْديلَ لكلماتِ اللهِ تعالَى.
وقيل: عِلَّةُ النَّهيِ عن الفِرارِ مِن الطَّاعونِ أو القُدومِ عليه: أنَّ الإقدامَ عليه تَعرُّضٌ للبَلاءِ، ولعلَّه لا يَصبِرُ عليه، وربَّما كان فيه ضرْبٌ مِن الدَّعوى لمَقامِ الصَّبرِ، أو التَّوكُّلِ، فمُنِعَ ذلك لاغترارِ النَّفْسِ، ودَعواها ما لا تَثبُتُ عليه عندَ التَّحقيقِ، وأمَّا الفرارُ فقدْ يكونُ داخلًا في بابِ التَّوغُّلِ في الأسبابِ، مُتصوَّرًا بصُورةِ مَن يُحاوِلَ النَّجاةَ ممَّا قُدِّرَ عليه، فيَقَعُ التَّكلُّفُ في القدومِ، كما يَقَعُ التَّكلُّفُ في الفِرارِ، فأُمِرَ بتَرْكِ التَّكلُّفِ فيهما.
وفي رِوايةٍ: «لا يُخْرِجُكُمْ إلَّا فِرَارًا منه» فهو قَيدٌ للخُروجِ، واستُفِيدَ مِن ذلك أنَّ الخروجَ لغرَضٍ آخَرَ غيرِ الفرارِ -سَواءٌ كان تِجارةً، أو طَلَبَ عِلمٍ، أو حاجةً أُخرى- غيرُ مَمنوعٍ.
وقدْ جَعَلَ اللهُ سُبحانَه للمسلمِ الَّذي مات بالطَّاعونِ أجْرَ الشَّهيدِ في الآخرةِ، كما عندَ البُخاريِّ مِن حَديثِ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها، قال رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «لَيس مِن أحَدٍ يقَعُ الطَّاعونُ، فيَمكُثُ في بَلَدِه صابِرًا مُحتسِبًا، يَعلَمُ أنَّه لا يُصيبُه إلَّا ما كتَبَ اللهُ له؛ إلَّا كان له مِثلُ أجْرِ شَهيدٍ».
وفي الحديثِ: الاحترازُ مِن المَكارهِ وأسبابِها، والتَّسليمُ لقَضاءِ اللهِ تعالَى عندَ حُلولِ الآفاتِ.
[سنن الترمذي] (3/ 370) 1065- حدثنا قتيبة قال: حدثنا حماد بن زيد، عن عمرو بن دينار، عن عامر بن سعد، عن أسامة بن زيد ، أن النبي صلى الله عليه وسلم ذكر الطاعون، فقال: ((بقية رجز، أو عذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل، فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها، وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها)) وفي الباب عن سعد، وخزيمة بن ثابت، وعبد الرحمن بن عوف، وجابر، وعائشة.: ((حديث أسامة بن زيد حديث حسن صحيح)).
[صحيح البخاري] (4/ 175) 3473- حدثنا عبد العزيز بن عبد الله قال حدثني مالك عن محمد بن المنكدر وعن أبي النضر مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن سعد بن أبي وقاص عن أبيه أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون فقال أسامة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ((الطاعون رجس أرسل على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فرارا منه)) قال أبو النضر لا يخرجكم إلا فرارا منه.
[صحيح مسلم] (4/ 1737 ) ((92- (2218) حدثنا يحيي بن يحيى.
قال: قرأت على مالك عن محمد بن المنكدر وأبي النضر، مولى عمر بن عبيد الله عن عامر بن
سعد بن أبي وقاص، عن أبيه؛ أنه سمعه يسأل أسامة بن زيد ماذا سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم في الطاعون؟ فقال أسامة: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: الطاعون رجز أو عذاب أرسل على بني إسرائيل، أو على من كان قبلكم.
فإذا سمعتم به بأرض، فلا تقدموا عليه.
وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا فرارا منه((.
وقال أبو النضر))لا يخرجكم إلا فرار منه(()).
93- (2218) حدثنا عبد الله بن مسلمة بن قعنب وقتيبة بن سعيد قالا: أخبرنا المغيرة (ونسبه ابن قعنب فقال: ابن عبد الرحمن القرشي) عن أبي النضر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم))الطاعون آية الرجز.
ابتلى الله عز وجل به ناسا من عباده.
فإذا سمعتم به، فلا تدخلوا عليه.
وإذا وقع بأرض وأنتم بها، فلا، تفروا منه((.
هذا حديث القعنبي.
وقتيبة نحوه.
94- (2218) وحدثنا محمد بن عبد الله بن نمير.
حدثنا أبى.
حدثنا سفيان عن محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعد، عن أسامة .
قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم))إن هذا الطاعون رجز سلط على من كان قبلكم، أو على بني إسرائيل.
فإذا كان بأرض، فلا تخرجوا منها فرارا منه.
وإذا كان بأرض، فلا تدخلوها((.
95- (2218) حدثني محمد بن حاتم.
حدثنا محمد بن بكر.
أخبرنا ابن جريج.
أخبرني عمرو بن دينار؛ أن عامر بن سعد أخبره؛
أن رجلا سأل سعد بن أبي وقاص عن الطاعون؟ فقال أسامة بن زيد : أنا أخبرك عنه.
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم))هو عذاب أو رجز أرسله الله على طائفة من بني إسرائيل، أو ناس كانوا قبلكم.
فإذا سمعتم به بأرض، فلا تدخلوها عليه.
وإذا دخلها عليكم، فلا تخرجوا منها فرارا((.
95- م- (2218) وحدثنا أبو الربيع، سليمان بن داود وقتيبة بن سعيد قالا: حدثنا حماد (وهو ابن زيد).
ح وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا سفيان بن عيينة.
كلاهما عن عمرو بن دينار بإسناد ابن جريج.
نحو حديثه.
96- (2218) حدثني أبو الطاهر أحمد بن عمرو وحرملة بن يحيى.
قالا: أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب.
أخبرني
عامر بن سعد عن أسامة بن زيد ،
عن رسول الله صلى الله عليه وسلم؛ أنه قال))إن هذا الوجع أو السقم رجز عذب به بعض الأمم قبلكم.
ثم بقي بعد بالأرض.
فيذهب المرة ويأتي الأخرى.
فمن سمع به بأرض، فلا يقدمن عليه.
ومن وقع بأرض وهو بها، فلا يخرجنه الفرار منه((.
96- م- (2218) وحدثناه أبو كامل الجحدري.
حدثنا عبد الواحد (يعني ابن زياد).
حدثنا معمر عن الزهري .
بإسناد يونس.
نحو حديثه.
97- (2218) حدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا ابن أبي عدي عن شعبة، عن حبيب.
قال
كنا بالمدينة فبلغني أن الطاعون قد وقع بالكوفة.
فقال لي عطاء بن يسار وغيره: إن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال))إذا كنت بأرض فوقع بها، فلا تخرج منها.
وإذا بلغك أنه وقع بأرض، فلا تدخلها(( قال قلت: عمن؟ قالوا: عن عامر بن سعد يحدث به.
قال فأتيته فقالوا: غائب.
قال فلقيت أخاه إبراهيم بن سعد فسألته؟ فقال: شهدت أسامة يحدث سعدا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول))إن هذا الوجع رجز أو عذاب أو بقية عذاب عذب به أناس من قبلكم.
فإذا كان بأرض وأنتم بها، فلا تخرجوا منها.
وإذا بلغكم أنه بأرض، فلا تدخلوها((.
قال حبيب: فقلت لإبراهيم: آنت سمعت أسامة يحدث سعدا وهو لا ينكر؟ قال: نعم.
97- م- (2218) وحدثناه عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
حدثنا شعبة ، بهذا الإسناد.
غير أنه لم يذكر قصة عطاء بن يسار في أول الحديث.
97- م 2- (2218) وحدثنا أبو بكر بن أبي شيبة.
حدثنا وكيع عن سفيان، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد، عن سعد بن مالك وخزيمة بن ثابت وأسامة بن زيد .
قالوا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بمعنى حديث شعبة.
97- م 3- (2218) وحدثنا عثمان بن أبي شيبة وإسحاق بن إبراهيم.
كلاهما عن جرير، عن الأعمش، عن حبيب، عن إبراهيم بن سعد ابن أبي وقاص قال: كان أسامة بن زيد وسعد جالسين يتحدثان.
فقالا: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم.
بنحو حديثهم.
97- م 4- (2218) وحدثنيه وهب بن بقية.
أخبرنا خالد (يعني الطحان) عن الشيباني، عن حبيب بن أبي ثابت، عن إبراهيم بن سعد بن مالك، عن أبيه ، عن النبي صلى الله عليه وسلم.
بنحو حديثهم.
[مسند أحمد] (36/ 139 ط الرسالة) ((21811- حدثنا محمد بن بشر، حدثنا محمد بن عمرو.
ويزيد، قال: أخبرنا محمد بن عمرو، عن محمد بن المنكدر، عن عامر بن سعد بن أبي وقاص، عن أسامة بن زيد ، قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( إذا سمعتم بالطاعون بأرض، فلا تدخلوا عليه، وإذا وقع وأنتم بأرض، فلا تخرجوا فرارا منه)).
[السنن الكبرى - للنسائي] (4/ 362) 7524- أخبرنا قتيبة بن سعيد قال ثنا حماد عن عمرو عن عامر بن سعد عن أسامة بن زيد أن النبي صلى الله عليه و سلم ذكر الطاعون فقال بقية رجز وعذاب أرسل على طائفة من بني إسرائيل فإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا منها وإذا وقع بأرض ولستم بها فلا تهبطوا عليها.