كُنتُ أمشي معَ رسولِ اللَّهِ ، فانتَهَى إلى سُباطةِ قومٍ فبالَ قائمًا فتنَحَّيتُ عنهُ ، فدعاني وَكُنتُ عندَ عقبيهِ حتَّى فرغَ ، ثمَّ توضَّأَ ، ومسحَ على خفَّيهِ

الدلالات الموضوعية:# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين# طهارة - آداب دخول الخلاء# طهارة - إبعاد المتخلي واستتاره# آداب قضاء الحاجة - البول قائما وقاعدا
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي في ((السنن الكبرى)) (18)، وابن الجارود (36)، والطبراني في ((المعجم الأوسط)) (4961) واللفظ لهم جميعا.

الشرح والتوضيح

كانَ أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ في البَوْلِ، ويقولُ: إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كانَ إذَا أصَابَ ثَوْبَ أحَدِهِمْ قَرَضَهُ فَقالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أمْسَكَ؛ أتَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 226 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (23422) واللفظ له، والطيالسي (407) بنحوه، ومسلم (273) مطولًا.

الإسلامُ دِينُ السَّماحةِ واليُسرِ، وقد خفَّفَ عن المسلمينَ كَثيرًا مِن الأحكامِ التي كانتْ في الأُمَمِ السابقةِ، ومِن ذلك التَّيسيرُ في أمْرِ الطَّهارةِ وإزالةِ النَّجاساتِ إذا أصابَتِ الإنسانَ.وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ أبو وائلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ أنَّ أبا مُوسى الأشْعَريَّ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يُشدِّدُ في الاحتِرازِ مِن البَولِ، حتَّى قيل: إنَّه كانَ يَبولُ في قَارورةٍ؛ خَوفًا مِن أنْ يُصيبَه شَيءٌ مِنه، ويقولُ: إنَّ بَني إسْرائيلَ كان شَأنُهم إذا أصابَ البَولُ ثَوبَ أحدِهم «قَرَضَه»، أي: قَطَعَ الموضعَ الذي أصابَه البَولُ مِن ثِيابِه، فقالَ حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه: لَيْتَ أبا مُوسى الأشعرِيَّ أمْسَكَ نفْسَه عن هذا التَّشدِيدِ؛ فإنَّه خِلافُ السُّنَّةِ؛ فقَد أتَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «سُباطةَ قَومٍ»، وهي: المَزبلةُ، فبالَ قائِمًا، ولا شكَّ في كَونِ القائمِ مُعرَّضًا للرَّشاشِ، فلم يَتكلَّفِ البَولَ في القارورةِ أو ما شابَهَها، وهذا مِن رفْعِ الحَرَجِ؛ لأنَّ الأصلَ في الشَّريعةِ أنَّ ما أصاب الثِّيابَ أو البَدَنَ مِن نَجاسةٍ فإنَّ الماءَ يُطهِّرُه، فالمسلمُ إذا تَعهَّدَ ما غَلَبَ في ظَنِّه أنَّه أصابَه بَولٌ ونحْوُه؛ فإنَّه يَتبَعُ أثَرَه بالماءِ، فيَطهُرُ.

وقيل: إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بال قائمًا في ذلك المَوضعِ؛ لعَدَمِ إمكانِ القُعودِ في المَزبلةِ، أو أنَّ ما سيُصِيبُه مِن نَجاسةٍ في حالِ الجلوسِ أكبَرُ مِن حالِ القيامِ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ البَولِ قائمًا إذا أَمِنَ ألَّا يُصيبَه شَيءٌ مِن البَولِ.

الأصول والأحكام

سنن النسائي (1/ 19) 18 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم قال: أنبأنا عيسى بن يونس قال: أنبأنا الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة قال: كنت أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهى إلى سباطة قوم فبال قائما فتنحيت عنه، فدعاني وكنت عند عقبيه حتى فرغ، ثم توضأ ومسح على خفيه

السنن الكبرى - النسائي - ط الرسالة (1/ 80) :

18 - أخبرنا إسحاق بن إبراهيم، قال: أخبرنا عيسى بن يونس، قال: حدثنا الأعمش، عن شقيق، عن ‌حذيفة ، قال: ‌كنت ‌أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم، فانتهى إلى ‌سباطة قوم فبال قائما، فتنحيت عنه، فدعاني فكنت عند عقبه حتى فرغ، ثم توضأ ومسح على خفيه

المنتقى - ابن الجارود (ص21 ط الثقافية) :

36 - حدثنا علي بن خشرم، قال: ثنا عيسى بن يونس، عن الأعمش، عن شقيق أبي وائل، عن ‌حذيفة ، رضي الله عنه قال: ‌كنت ‌أمشي مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى ‌سباطة قوم فبال قائما فتنحيت فدعاني وقال: لم تنحيت؟ فقمت عند عقبه فلما فرغ دعا بماء فتوضأ ومسح على خفيه

[المعجم الأوسط - للطبراني] (5/ 166) :

4961 - حدثنا القاسم بن عفاف بن سليم الفوزي الحمصي قال: نا عمي أحمد بن مسلم قال: نا عيسى بن يونس، عن زكريا، عن الشعبي، عن شقيق بن سلمة، عن ‌حذيفة قال: ‌كنت ‌أمشي مع النبي صلى الله عليه وسلم، فانتهى إلى ‌سباطة قوم، فبال قائما فدعاني، فقال: لم تنحيت؟ فجئت حتى كنت عند عقبية، ثم أتي بماء فتوضأ، ومسح على الخفين

لم يرو هذا الحديث عن الشعبي إلا زكريا، ولا عن زكريا إلا عيسى بن يونس، تفرد به: أحمد بن مسلم الفوزي "

أحاديث ذات صلة