- أنَّ النَّبيَّ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتى سُباطةَ قومٍ فبالَ عليها قائمًا فأتيتُهُ بوَضوءٍ فذَهَبتُ لأتأخَّرَ عنهُ، فدعاني حتَّى كنتُ عندَ عقبيهِ فتَوضَّأ ومسحَ علَى خفَّيهِ

الدلالات الموضوعية:# زينة اللباس - لبس الخفاف# وضوء - نواقض الوضوء# وضوء - المسح على الخفين والجوربين والنعلين# آداب قضاء الحاجة - البول قائما وقاعدا
المصدر: صحيح الترمذي
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه الترمذي (13) واللفظ له، والبخاري (224) بنحوه مختصرا، ومسلم (273) بنحوه

الشرح والتوضيح

كانَ أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ في البَوْلِ، ويقولُ: إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كانَ إذَا أصَابَ ثَوْبَ أحَدِهِمْ قَرَضَهُ فَقالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أمْسَكَ؛ أتَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 226 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (23422) واللفظ له، والطيالسي (407) بنحوه، ومسلم (273) مطولًا.

الإسلامُ دِينُ السَّماحةِ واليُسرِ، وقد خفَّفَ عن المسلمينَ كَثيرًا مِن الأحكامِ التي كانتْ في الأُمَمِ السابقةِ، ومِن ذلك التَّيسيرُ في أمْرِ الطَّهارةِ وإزالةِ النَّجاساتِ إذا أصابَتِ الإنسانَ.وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ أبو وائلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ أنَّ أبا مُوسى الأشْعَريَّ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يُشدِّدُ في الاحتِرازِ مِن البَولِ، حتَّى قيل: إنَّه كانَ يَبولُ في قَارورةٍ؛ خَوفًا مِن أنْ يُصيبَه شَيءٌ مِنه، ويقولُ: إنَّ بَني إسْرائيلَ كان شَأنُهم إذا أصابَ البَولُ ثَوبَ أحدِهم «قَرَضَه»، أي: قَطَعَ الموضعَ الذي أصابَه البَولُ مِن ثِيابِه، فقالَ حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه: لَيْتَ أبا مُوسى الأشعرِيَّ أمْسَكَ نفْسَه عن هذا التَّشدِيدِ؛ فإنَّه خِلافُ السُّنَّةِ؛ فقَد أتَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «سُباطةَ قَومٍ»، وهي: المَزبلةُ، فبالَ قائِمًا، ولا شكَّ في كَونِ القائمِ مُعرَّضًا للرَّشاشِ، فلم يَتكلَّفِ البَولَ في القارورةِ أو ما شابَهَها، وهذا مِن رفْعِ الحَرَجِ؛ لأنَّ الأصلَ في الشَّريعةِ أنَّ ما أصاب الثِّيابَ أو البَدَنَ مِن نَجاسةٍ فإنَّ الماءَ يُطهِّرُه، فالمسلمُ إذا تَعهَّدَ ما غَلَبَ في ظَنِّه أنَّه أصابَه بَولٌ ونحْوُه؛ فإنَّه يَتبَعُ أثَرَه بالماءِ، فيَطهُرُ.

وقيل: إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بال قائمًا في ذلك المَوضعِ؛ لعَدَمِ إمكانِ القُعودِ في المَزبلةِ، أو أنَّ ما سيُصِيبُه مِن نَجاسةٍ في حالِ الجلوسِ أكبَرُ مِن حالِ القيامِ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ البَولِ قائمًا إذا أَمِنَ ألَّا يُصيبَه شَيءٌ مِن البَولِ.

الأصول والأحكام

[سنن الترمذي] (1/ 19) 13 - حدثنا هناد، قال: حدثنا وكيع، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ، أن النبي صلى الله عليه وسلم أتى سباطة قوم، فبال عليها قائما، فأتيته بوضوء، فذهبت لأتأخر عنه، فدعاني حتى كنت عند عقبيه، فتوضأ ومسح على خفيه وسمعت الجارود، يقول: سمعت وكيعا يحدث بهذا الحديث، عن الأعمش، ثم قال وكيع: هذا أصح حديث روي عن النبي صلى الله عليه وسلم في المسح، وسمعت أبا عمار الحسين بن حريث، يقول: سمعت وكيعا، فذكر نحوه، وهكذا روى منصور، وعبيدة الضبي، عن أبي وائل، عن حذيفة، مثل رواية الأعمش، وروى حماد بن أبي سليمان، وعاصم بن بهدلة، عن أبي وائل، عن المغيرة بن شعبة، عن النبي صلى الله عليه وسلم، وحديث أبي وائل، عن حذيفة أصح.

وقد رخص قوم من أهل العلم في البول قائما

[صحيح البخاري] (1/ 54) 224 - حدثنا آدم، قال: حدثنا شعبة، عن الأعمش، عن أبي وائل، عن حذيفة ، قال أتى النبي صلى الله عليه وسلم سباطة قوم فبال قائما، ثم دعا بماء فجئته بماء فتوضأ

[صحيح مسلم] (1/ 228) 73 - (273) حدثنا يحيى بن يحيى التميمي، أخبرنا أبو خيثمة، عن الأعمش، عن شقيق، عن حذيفة ، قال: كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فانتهى إلى سباطة قوم، فبال قائما فتنحيت فقال: ادنه فدنوت حتى قمت عند عقبيه فتوضأ فمسح على خفيه

أحاديث ذات صلة