أنَّ رسولَ اللَّهِ صلَّى اللَّهُ عليهِ وسلَّمَ أتى سُباطةَ قومٍ فبالَ عليها قائمًا

الدلالات الموضوعية:# إحسان - الأخذ بالرخصة# طهارة - آداب دخول الخلاء# طهارة - إبعاد المتخلي واستتاره# آداب قضاء الحاجة - البول قائما وقاعدا
المصدر: صحيح ابن ماجه
الراوي: حذيفة بن اليمان
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه ابن ماجه (305) والبخاري (224) واللفظ له، ومسلم (273) بنحوه

الشرح والتوضيح

كانَ أبو مُوسَى الأشْعَرِيُّ يُشَدِّدُ في البَوْلِ، ويقولُ: إنَّ بَنِي إسْرَائِيلَ كانَ إذَا أصَابَ ثَوْبَ أحَدِهِمْ قَرَضَهُ فَقالَ حُذَيْفَةُ: لَيْتَهُ أمْسَكَ؛ أتَى رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ سُبَاطَةَ قَوْمٍ فَبَالَ قَائِمًا.

الراوي : حذيفة بن اليمان المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 226 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه أحمد (23422) واللفظ له، والطيالسي (407) بنحوه، ومسلم (273) مطولًا.

الإسلامُ دِينُ السَّماحةِ واليُسرِ، وقد خفَّفَ عن المسلمينَ كَثيرًا مِن الأحكامِ التي كانتْ في الأُمَمِ السابقةِ، ومِن ذلك التَّيسيرُ في أمْرِ الطَّهارةِ وإزالةِ النَّجاساتِ إذا أصابَتِ الإنسانَ.وفي هذا الحديثِ يَروي التابعيُّ أبو وائلٍ شَقيقُ بنُ سَلَمةَ أنَّ أبا مُوسى الأشْعَريَّ رَضيَ اللهُ عنه كانَ يُشدِّدُ في الاحتِرازِ مِن البَولِ، حتَّى قيل: إنَّه كانَ يَبولُ في قَارورةٍ؛ خَوفًا مِن أنْ يُصيبَه شَيءٌ مِنه، ويقولُ: إنَّ بَني إسْرائيلَ كان شَأنُهم إذا أصابَ البَولُ ثَوبَ أحدِهم «قَرَضَه»، أي: قَطَعَ الموضعَ الذي أصابَه البَولُ مِن ثِيابِه، فقالَ حُذَيفةُ بنُ اليَمانِ رَضيَ اللهُ عنه: لَيْتَ أبا مُوسى الأشعرِيَّ أمْسَكَ نفْسَه عن هذا التَّشدِيدِ؛ فإنَّه خِلافُ السُّنَّةِ؛ فقَد أتَى صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ «سُباطةَ قَومٍ»، وهي: المَزبلةُ، فبالَ قائِمًا، ولا شكَّ في كَونِ القائمِ مُعرَّضًا للرَّشاشِ، فلم يَتكلَّفِ البَولَ في القارورةِ أو ما شابَهَها، وهذا مِن رفْعِ الحَرَجِ؛ لأنَّ الأصلَ في الشَّريعةِ أنَّ ما أصاب الثِّيابَ أو البَدَنَ مِن نَجاسةٍ فإنَّ الماءَ يُطهِّرُه، فالمسلمُ إذا تَعهَّدَ ما غَلَبَ في ظَنِّه أنَّه أصابَه بَولٌ ونحْوُه؛ فإنَّه يَتبَعُ أثَرَه بالماءِ، فيَطهُرُ.

وقيل: إنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ بال قائمًا في ذلك المَوضعِ؛ لعَدَمِ إمكانِ القُعودِ في المَزبلةِ، أو أنَّ ما سيُصِيبُه مِن نَجاسةٍ في حالِ الجلوسِ أكبَرُ مِن حالِ القيامِ.وفي الحديثِ: مَشروعيَّةُ البَولِ قائمًا إذا أَمِنَ ألَّا يُصيبَه شَيءٌ مِن البَولِ.

أحاديث ذات صلة