كانَ النبيُّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَغْسِلُ، أوْ كانَ يَغْتَسِلُ، بالصَّاعِ إلى خَمْسَةِ أمْدَادٍ، ويَتَوَضَّأُ بالمُدِّ.
أخرجه البخاري (201)، ومسلم (325)
نَهَتِ الشَّريعةُ الإسلاميةُ المُطهَّرةُ عن الإسرافِ، والإسرافُ يكونُ في كُلِّ ما زاد عن حاجةِ الإنسانِ، ولو كان ذلك في استِعمالِ الماءِ في الغُسلِ أو الوُضوءِ.وفي هذا الحديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّ النبيَّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ كان يَغتسِلُ بالصَّاعِ، أو بخَمْسةِ أمْدَادٍ، ويَتوضَّأُ بالمُدِّ، والصَّاعُ كَيلٌ يَسَعُ أربعةَ أمْدادٍ، أو ثَمانيةَ أرْطالٍ، والرِّطْلُ بالمقاديرِ الحديثةِ؛ قيل: إنَّه حَوالَي 380 جِرامًا، أي: أقلَّ مِن نِصفِ لِترٍ، وقيل: إنَّه يَزِنُ 538 جرامًا، أي: أكثرَ مِن نِصفِ لِترٍ قليلًا، والمُدُّ يَعدِلُ رُبُعَ الصَّاعِ، وقيل: مِقدارُه رِطْل وثُلُثٌ، وقيل: رِطْلَانِ، وهو مِقْدارُ ما يَمْلَأُ الكفَّينِ.وهذا إخبارٌ عن القَدْرِ الذى كان يَكْفِيهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، لا أنَّه لا يَجوزُ ما زادَ على ذلك، وإنَّما يَختلِفُ الناسُ في ذلك؛ فمِن الناسِ مَن لا يَستطيعُ تَحقيقَ الوضوءِ والغُسلِ على وجْهِه إلَّا بأكثرَ مِن ذلك، ولكنْ يَنبغي على كلِّ حالٍ عدَمُ الإسرافِ في الماء.
وهذا مِنْ حُسْنِ اسْتِخدامِ المواردِ، وتَعظيمِ الفائدةِ منها بحُسْنِ التَّصرُّفِ فيها بقَدْرِ الحاجةِ.
[صحيح البخاري] (1/ 51) 201- حدثنا أبو نعيم قال: حدثنا مسعر قال: حدثني ابن جبر قال: سمعت أنسا يقول: ((كان النبي صلى الله عليه وسلم يغسل، أو كان يغتسل بالصاع إلى خمسة أمداد، ويتوضأ بالمد)).
[صحيح مسلم] (1/ 257 ) ((50- (325) حدثنا عبيد الله بن معاذ.
حدثنا أبي.
ح وحدثنا محمد بن المثنى.
حدثنا عبد الرحمن (يعني ابن مهدي) قالا: حدثنا شعبة عن عبد الله بن عبد الله بن جبر؛ قال
سمعت أنسا يقول: كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يغتسل بخمس مكاكيك.
ويتوضأ بمكوك.
وقال ابن المثنى: بخمس مكاكي.
وقال ابن معاذ: عن عبد الله بن عبد الله.
ولم يذكر ابن جبر)).
51- (325) حدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا وكيع، عن مسعر، عن ابن جبر، عن أنس ؛ قال
كان النبي صلى الله عليه وسلم يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع.
إلى خمسة أمداد.