أنَّ يَهُودِيًّا قَتَلَ جَارِيَةً علَى أَوْضَاحٍ لَهَا، فَقَتَلَهَا بحَجَرٍ، قالَ: فَجِيءَ بهَا إلى النبيِّ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ، وَبِهَا رَمَقٌ، فَقالَ لَهَا: أَقَتَلَكِ فُلَانٌ؟ فأشَارَتْ برَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ قالَ لَهَا الثَّانِيَةَ، فأشَارَتْ برَأْسِهَا أَنْ لَا، ثُمَّ سَأَلَهَا الثَّالِثَةَ، فَقالَتْ: نَعَمْ، وَأَشَارَتْ برَأْسِهَا، فَقَتَلَهُ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ بيْنَ حَجَرَيْنِ.
أخرجه البخاري (6879) باختلاف يسيرأخرجه البخاري (6884) باختلاف يسير
عَدَا يَهُودِيٌّ في عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم علَى جَارِيَةٍ، فأخَذَ أوْضَاحًا كَانَتْ عَلَيْهَا، ورَضَخَ رَأْسَهَا، فأتَى بهَا أهْلُهَا رَسولَ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم وهي في آخِرِ رَمَقٍ وقدْ أُصْمِتَتْ، فَقالَ لَهَا رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: مَن قَتَلَكِ؟ فُلَانٌ؟ لِغَيْرِ الذي قَتَلَهَا، فأشَارَتْ برَأْسِهَا: أنْ لَا، قالَ: فَقالَ لِرَجُلٍ آخَرَ غيْرِ الذي قَتَلَهَا، فأشَارَتْ: أنْ لَا، فَقالَ: فَفُلَانٌ؟ لِقَاتِلِهَا، فأشَارَتْ: أنْ نَعَمْ، فأمَرَ به رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَرُضِخَ رَأْسُهُ بيْنَ حَجَرَيْنِ.
الراوي : أنس بن مالك المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5295 خلاصة حكم المحدث : [معلق] التخريج : أخرجه البخاري (5295)، ومسلم (1672) حِفْظُ دَمِ الإنسانِ أحدُ المقاصِدِ التي جاءت الشَّريعةُ بصِيانتِها، وقدْ شدَّدَ الدِّينُ الإسلاميُّ على حُرمةِ قتْلِ النَّفْسِ التي حرَّمها اللهُ تعالَى، ومن أجْلِ ذلك شَرَع القِصاصَ وَسيلةً مِن وَسائِلِ حِفظِ الدِّماءِ في المجتَمَعِ.
وفي هذا الحَديثِ يُخبِرُ أنسُ بنُ مالكٍ رَضِيَ اللهُ عنه أنَّ يَهوديًّا تَعَدَّى عَلى جاريةٍ في عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم، فَأَخَذَ «أَوضاحًا كانَت عَلَيْها»، أي: حُليًّا مِن الدَّراهِمِ تُصنَعُ مِنَ الفِضَّةِ، وسُمِّيَت بذلك لبياضِها وصفائِها، «ورَضَخَ»، أي: دقَّ وكَسَرَ رَأسَها.
فَجاء أهلُ الجاريةِ بها لِلنَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم «وهي في آخِرِ رَمَقٍ»، يعني: في آخِرِ نَفَسٍ، وتوشِكُ أن تَفيضَ رُوحُها، «وقَدْ أُصْمِتَتْ»، أي: اعْتُقِلَ لِسانُها فَلَم تَستَطِعِ النُّطقَ لَكِن مَعَ حُضور عَقلِها، فَسَأَلَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: «مَن قَتَلَكِ؟ فُلانٌ؟» ذكر اسمَ رَجُلٍ غيرِ الَّذي قَتَلَها، «فَأَشارَتْ بِرَأسِها: أنْ لا»، أي: لَيْسَ فُلانٌ قَتَلَني، ثُمَّ سَأَلَها عن رَجُلٍ آخَرَ فَأَشارَت بِرَأسِها: لا، فَسَأَلَها صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: فَفُلانٌ قَتَلَكِ؟ لِقاتِلِها اليهوديِّ، فَأَشارَتْ بِرَأسِها: أنْ نَعَم قَتَلَني، فَأَمَرَ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم باليَهوديِّ -بعد أن اعترف بقَتْلِه إيَّاها، كما في روايةٍ أُخرى في الصَّحيحينِ؛ لأنَّ ادِّعاءَها وَحْدَه لا يُعَدُّ بيِّنةً- «فرُضِخَ»، أي: دُقَّ رَأسُه بَينَ حَجَرَينِ؛ قِصاصًا كما فعل بالجاريةِ.
وفي الحَديثِ: أنَّ القاتِلَ يُقتَلُ بِما قَتَلَ به، إلَّا أن يكوَن ذلك الذي قَتَل به أمرًا محرَّمًا لا يجوزُ فِعْلُه.
وفيه: أنَّ الرَّجُلَ يُقتَلُ بالمرأةِ.
[صحيح البخاري] (9/ 5) 6879- حدثنا محمد بن بشار، حدثنا محمد بن جعفر، حدثنا شعبة، عن هشام بن زيد، عن أنس رضي الله عنه: ((أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر، فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق، فقال: أقتلك فلان، فأشارت برأسها: أن لا، ثم قال الثانية، فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثالثة، فأشارت برأسها: أن نعم، فقتله النبي صلى الله عليه وسلم بحجرين)).
صحيح مسلم (5/ 103) :
15 - (1672) حدثنا محمد بن المثنى، ومحمد بن بشار ، (واللفظ لابن المثنى)، قالا: حدثنا محمد بن جعفر ، حدثنا شعبة ، عن هشام بن زيد ، عن أنس بن مالك أن يهوديا قتل جارية على أوضاح لها، فقتلها بحجر، قال: فجيء بها إلى النبي صلى الله عليه وسلم وبها رمق، فقال لها: أقتلك فلان؟ فأشارت برأسها: أن لا، ثم قال لها
الثانية، فأشارت برأسها: أن لا، ثم سألها الثالثة، فقالت: نعم، وأشارت برأسها.
فقتله رسول الله صلى الله عليه وسلم بين حجرين .
صحيح مسلم (5/ 104) :
15 - (1672) وحدثني يحيى بن حبيب الحارثي ، حدثنا خالد (يعني ابن الحارث ).
(ح) وحدثنا أبو كريب ، حدثنا ابن إدريس ، كلاهما عن شعبة بهذا الإسناد نحوه.
وفي حديث ابن إدريس: فرضخ رأسه بين حجرين .