رَأَيْتُ النبيَّ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتُرُنِي برِدائِهِ، وأنا أنْظُرُ إلى الحَبَشَةِ يَلْعَبُونَ في المَسْجِدِ، حتَّى أكُونَ أنا الَّتي أسْأَمُ، فاقْدُرُوا قَدْرَ الجارِيَةِ الحَدِيثَةِ السِّنِّ، الحَرِيصَةِ علَى اللَّهْوِ.
أخرجه البخاري (5236)، ومسلم (892)
أنَّ عَائِشَةَ قالَتْ: لقَدْ رَأَيْتُ رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَوْمًا علَى بَابِ حُجْرَتي والحَبَشَةُ يَلْعَبُونَ في المَسْجِدِ، ورَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَسْتُرُنِي برِدَائِهِ، أنْظُرُ إلى لَعِبِهِمْ.
الراوي : عائشة أم المؤمنين المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 454 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه مسلم (892)، وأحمد (26101)، ومعمر بن راشد في ((الجامع)) (19721)، والطبراني (23/ 179) (283) واللفظ لهم جميعا.
كان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يُحِبُّ زَوجَتَه عائشةَ أُمَّ المُؤمِنينَ، وكان في تَعامُلِه معها مِثالًا وقُدْوةً في حُسنِ العِشْرةِ، وعلَّمَنا كثيرًا مِن السُّنَنِ في مُراعاةِ سِنِّ الزَّوْجةِ وعَقْلِها، وتَلْبيةِ بَعضِ حاجاتِها مِن المُباحاتِ.وفي هذا الحَديثِ تَحكي عائِشةُ رَضيَ اللهُ عنها أنَّها رَأَت رَسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ واقِفًا يومًا على بابِ حُجرتِها والحَبَشةُ يَلعَبونَ في المَسجِدِ بِحِرابِهم ورِماحِهم، والحَبَشةُ هُم جِنسٌ مِن أجْناسِ السُّودانِ، وكان منهم العَبيدُ والخدَمُ السُّودُ، وكان رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ يَستُرُ عائشةَ رَضيَ اللهُ عنها بثِيابِه لتَنظُرَ إلى لَعِبِهم، وهي واقِفةٌ إلى جانِبِه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ تَنظُرُ إلَيهِم، وتُشاهِدُ ألعابَهُم الحَربيَّةَ.وفي الحديثِ: حُسنُ خُلُقِه الكَريمِ، وجَميلُ مُعاشَرتِه لِأهلِه.
وفيه: فَضلُ عائِشةَ، وعِظَمُ مَحلِّها عِندَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ.وفيه: مَشروعيَّةُ اللَّعِبِ بالرِّماحِ وما يُشبِهُها -كالعِصيِّ- ما لم تَشتمِلْ على مُحرَّمٍ.
[صحيح البخاري] (7/ 38) 5236- حدثنا إسحاق بن إبراهيم الحنظلي، عن عيسى، عن الأوزاعي، عن الزهري، عن عروة، عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((رأيت النبي صلى الله عليه وسلم يسترني بردائه وأنا أنظر إلى الحبشة يلعبون في المسجد حتى أكون أنا الذي أسأم، فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة على اللهو)).
[صحيح مسلم] (2/ 609 ) ((18- (892) وحدثني أبو الطاهر.
أخبرنا ابن وهب.
أخبرني يونس عن ابن شهاب، عن عروة بن الزبير.
قال: قالت عائشة والله! لقد رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقوم على باب حجرتي.
والحبشة يلعبون بحرابهم.
في مسجد رسول الله صلى الله عليه وسلم.
يسترني بردائه.
لكي أنظر إلى لعبهم.
ثم يقوم من أجلي.
حتى أكون أنا التي أنصرف.
فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن، حريصة على اللهو))