حَلَقَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ في حَجَّتِهِ.
أخرجه مسلم (1304) باختلاف يسير
الحجُّ هو الرُّكنُ الخامسُ مِن أركانِ الإسلامِ، وقد بيَّنَ رَسولُ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ مَناسِكَ الحجِّ بأقوالِه وأفعالِه، ونَقَلَها لنا الصَّحابةُ الكرامُ رَضيَ اللهُ عنهم أجمعينَ.
وفي هذا الحَديثِ يَروي عبدُ اللهِ بنُ عمَرَ بنِ الخطَّابِ رَضيَ اللهُ عنهما أنَّ رسولَ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ حلَقَ شَعْرَه في حَجَّةِ الوداعِ، وكانت في العامِ العاشرِ مِن الهِجرةِ.
والحلْقُ هو إزالةُ شَعرِ الرأسِ بالكلِّيَّةِ، وهو للرِّجالِ فقطْ، وهو شَعيرةٌ مِن شَعائرِ الحجِّ، وبه يَتحلَّلُ المُحرِمُ مِن إحرامِه، ويكونُ في يومِ النَّحرِ اليومِ العاشرِ مِن ذي الحجَّةِ، ويقومُ التَّقصيرُ مَقامَ الحلْقِ للنِّساءِ، ولمَن لم يَشَأْ أنْ يَحلِقَ مِن الرِّجالِ، إلَّا أنَّ الحلْقَ أفضَلُ بالنِّسبةِ للرِّجالِ؛ لأنَّه فِعلُ رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، ولأنَّ اللهَ عزَّ وجلَّ قدَّمَه في كِتابِه فقال: {لَتَدْخُلُنَّ الْمَسْجِدَ الْحَرَامَ إِنْ شَاءَ اللَّهُ آمِنِينَ مُحَلِّقِينَ رُؤُوسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ} [الفتح: 27] ، وهو أبلَغُ في العِبادةِ، وأبيَنُ للخُضوعِ والذِّلَّةِ، وأدلُّ على صِدْقِ النيَّةِ، والذي يُقَصِّرُ يُبقِي على نفْسِه شَيئًا ممَّا يَتزيَّنُ به، بخلافِ الحالِقِ؛ فإنَّه يَشعُرُ بأنَّه تَرَكَ ذلك للهِ تعالَى، وفيه إشارةٌ إلى التجَرُّدِ للهِ عزَّ وجلَّ.
[صحيح مسلم] (2/ 947 ) ((322- (1304) وحدثنا قتيبة بن سعيد.
حدثنا يعقوب (وهو ابن عبد الرحمن القاري) ح وحدثنا قتيبة.
حدثنا حاتم (يعني ابن إسماعيل).
كلاهما عن موسى بن عقبة، عن نافع، عن ابن عمر ؛ أن رسول الله صلى الله عليه وسلم حلق رأسه في حجة الوداع)).
صحيح البخاري (2/ 174) :
1726 - حدثنا أبو اليمان: أخبرنا شعيب بن أبي حمزة: قال نافع: كان ابن عمر رضي الله عنهما يقول: حلق رسول الله صلى الله عليه وسلم في حجته.