- دَخَلْتُ علَى رَسولِ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ وَهو يُوعَكُ ، فَمَسِسْتُهُ بيَدِي، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللهِ، إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَجَلْ إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلَانِ مِنكُم قالَ: فَقُلتُ: ذلكَ أنَّ لكَ أَجْرَيْنِ، فَقالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: أَجَلْ ، ثُمَّ قالَ رَسولُ اللهِ صَلَّى اللَّهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أَذًى مِن مَرَضٍ، فَما سِوَاهُ إلَّا حَطَّ اللَّهُ به سَيِّئَاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَهَا.
وَليسَ في حَديثِ زُهَيْرٍ: فَمَسِسْتُهُ بيَدِي.
وَزَادَ في حَديثِ أَبِي مُعَاوِيَةَ، قالَ: نَعَمْ، وَالَّذِي نَفْسِي بيَدِهِ ما علَى الأرْضِ مُسْلِمٌ.
أخرجه البخاري (5660) باختلاف يسير
دَخَلْتُ علَى رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ وهو يُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا، فَمَسِسْتُهُ بيَدِي، فَقُلتُ: يا رَسولَ اللَّهِ، إنَّكَ لَتُوعَكُ وَعْكًا شَدِيدًا! فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجَلْ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ مِنكُم، فَقُلتُ: ذلكَ أنَّ لكَ أجْرَيْنِ؟ فقالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: أجَلْ.
ثُمَّ قالَ رَسولُ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: ما مِن مُسْلِمٍ يُصِيبُهُ أذًى؛ مَرَضٌ فَما سِواهُ، إلَّا حَطَّ اللَّهُ له سَيِّئاتِهِ، كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ ورَقَها.
الراوي : عبدالله بن مسعود المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 5660 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] التخريج : أخرجه البخاري (5660)، ومسلم (2571) للصَّبرِ على الابتلاءاتِ عُمومًا والمَرضِ خصوصًا ثَوابٌ عظيمٌ عندَ اللهِ عزَّ وجلَّ؛ وذلك أنَّ اللهَ جعَل الابتلاءاتِ كفَّاراتٍ لذُنوبِ المُؤمنِ ورِفعةً لدرجاتِه، والأنبياءُ هم أشَدُّ النَّاسِ بلاءً، وكان النبيُّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يُبتلى ويَصبِرُ.
وفي هذا الحديثِ يَرْوي عبْدُ الله بنُ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه أنَّه دَخَل على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّم يزورُه في مَرْضِه وهو يُوعَكُ وَعْكًا شَديدًا، والوَعْكُ: الحُمَّى، أو ألَمُها وتَعَبُها، فمَسَّه بيَدِه، وقال: يا رسولَ الله، إنَّك تُوعَكُ وَعْكًا شَديدًا! قال: نَعَمْ، إنِّي أُوعَكُ كما يُوعَكُ رَجُلانِ منكم، أي: أُصابُ بالحُمَّى كما يُصابُ رجُلانِ منكم، أو أتعَبُ وأتألَّمُ كما يتألَّمُ رجلانِ منكم، قال ابنُ مَسْعُودٍ رَضيَ اللهُ عنه: ذلكَ أنَّ لكَ أَجْرَيْنِ؟ فأجابه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم: نَعَمْ، ثم أخبَرَه صلَّى اللهُ عليه وسلَّم أنَّه ما مِن مُسلِم يُصِيبُه أذًى؛ مَرَضٌ فما سواه، أي: مِن مَصائِبَ كَبيرةٍ أو صَغيرةٍ، جَليلةٍ أو حَقيرةٍ، إلَّا كانت سببًا أن يَغفِرَ اللهُ له بها مِن ذُنوبِه، وتساقَطَت ذُنوبُه كما تَحُطُّ الشَّجَرَةُ وَرَقَها، أي: تُلْقيه بَعْدَ جَفافِه؛ فشَبَّه مَحْوَ السَّيِّئاتِ عنه سَريعًا بحالةِ الشَّجرةِ، وهُبوبِ الرِّياحِ الخريفيَّةِ، وتَناثُرِ الأوراقِ منها سَريعًا، وتجرُّدِها عنها.
وفي الحَديثِ: فَضلُ الصَّبرِ على الأمراضِ والأعراضِ، وأنَّها تُكفِّرُ السَّيِّئاتِ، وتَحُطُّ الذُّنوبَ.
[صحيح البخاري] (7/ 118) 5660- حدثنا قتيبة: حدثنا جرير، عن الأعمش، عن إبراهيم التيمي، عن الحارث بن سويد قال: قال عبد الله بن مسعود : ((دخلت على رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يوعك، فمسسته بيدي فقلت: يا رسول الله، إنك توعك وعكا شديدا، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل إني أوعك كما يوعك رجلان منكم، فقلت: ذلك أن لك أجرين، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أجل، ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: ما من مسلم يصيبه أذى مرض، فما سواه إلا حط الله له سيئاته كما تحط الشجرة ورقها)).