إذا استأذَنَ أحدُكمْ ثلاثًا فلمْ يُؤذَنْ لهُ فلْيرجِعْ
أخرجه البخاري (6245)، ومسلم (2153)أخرجه البخاري (6245 )، ومسلم (2153) من حديث أبي موسى وأبي سعيد، وأخرجه الطبراني في ((المعجم الكبير)) (2/ 168) (1687 ) من حديث جندب.
عن أبي بردة بن أبي موسى عن أبيه بهذه القصة [أي قصة: عن أبي موسى أنه أتى عمر فاستأذن ثلاثا فقال يستأذن أبو موسى يستأذن الأشعري يستأذن عبدالله بن قيس فلم يؤذن له فرجع فبعث إليه عمر ما ردك؟ قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: يستأذن أحدكم ثلاثا فإن أذن له وإلا فليرجع قال ائتني ببينة على هذا فذهب ثم رجع فقال هذا أبي فقال أبي يا عمر لا تكن عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال عمر لا أكون عذابا على أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم] فقال عمرُ لأبي موسى : إني لم أتَّهِمْك ، ولكن الحديثَ عن رسولِ اللهِ صلى الله عليه وسلم شديدٌ.
الراوي : أبو موسى الأشعري وأبي بن كعب المحدث : الألباني المصدر : صحيح أبي داود الصفحة أو الرقم: 5183 خلاصة حكم المحدث : إسناده صحيح التخريج : أخرجه أبو داود (5183) واللفظ له، ومالك في ((الموطأ)) (2/964) رِوايةُ الحَديثِ عن النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَأنُها عَظيمٌ، ويَنبغي على الرَّاوي التَّحرُّزُ والاحتياطُ من الوُقوعِ في الخَطأ أو الكَذِبِ على النَّبِيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ؛ فإنَّ كذبًا عليه ليس ككَذبٍ على أحدٍ من الناسِ، وقد كان عُمرُ بْنُ الخَطَّاب رضِي اللهُ عنه يُشدِّدُ في هذا الأمْرِ وُيحَرِّجُ على الصَّحابةِ كَثرةَ التَّحديثِ، وخاصَّةً أمامَ مَنْ لا يَفقَهُ الحَديثَ ولا يَعلَمُ أحْوالَه وأسْبابَه وحِكمَه.
وهذا الأثَرُ جُزءٌ من حَديثٍ لَهُ قِصَّةٌ؛ وذلك- كما عند أبي داود- أنَّ أَبَا موسى الأشْعَرِيَّ رضِي اللهُ عنه أتَى بابَ عُمَرَ فَاسْتَأْذَنَ ثَلاثًا، فلم يُؤْذَنْ له فَرَجَعَ، فَبَعَثَ إليه عُمَرُ، وسأله: ما رَدَّكَ؟ قال: قال رَسولُ اللَّهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ: «يَسْتَأْذِنُ أَحَدُكُمْ ثَلاثًا، فإِنْ أُذِنَ له وإلَّا فَلْيَرْجِعْ»، ولم يَكنْ عُمرُ قد سَمِعَ هذا من قَبلُ، فقال لأبي موسى: «ائْتِنِي بِبَيِّنةٍ على هذا»، فجاء أبو سعيدٍ الخُدريُّ وشَهِدَ مع أَبي موسَى بِما سَمِعَه من النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَقَالَ عُمرُ لأبي موسى: «إِنِّي لم أَتَّهِمْكَ»، أي: لَمْ أُكَذِّبْكَ في رِوايَتِكَ، ولكنَّ الحَديثَ عن رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ شَديدٌ»، أي: صَعبٌ في رِوايَتهِ وَنقْلِهِ، ولا بدَّ مِنَ التَّحقُّقِ والتَّوثِيقِ؛ حتَّى لا يَجرُؤَ النَّاسُ على الرِّوايةِ، فَيَقَعوا في الخَطأ وَالكَذبِ على رَسولِ اللهِ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، كما في رِوايَة أبي داود، وفيها: «ولكنْ خَشيتُ أنْ يَتَقَوَّلَ النَّاسُ على رَسولِ الله صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ»، ولم يَخْفَ على عُمَرَ رضِي اللهُ عنه أصْلُ الاسْتِئذانِ؛ فإنَّه ثابتٌ بنَصِّ القُرآنِ، وإنَّما خَفِيَ عليه تَثليثُ الاسْتئذانِ، فَطلَبَ تَأكيدَه.
وفي الحديث: بَيانُ أنَّ مِن آدابِ الاسْتِئذانِ الرُّجوعَ إذا لم يُؤذَنْ له بعدَ ثَلاثِ مرَّات( ).
[صحيح البخاري] (8/ 54) 6245- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري قال: ((كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا، فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع، فقال: والله لتقيمن عليه ببينة، أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك)) وقال ابن المبارك: أخبرني ابن عيينة: حدثني يزيد عن بسر، سمعت أبا سعيد بهذا
[صحيح مسلم] (3/ 1694 ) ((33- (2153) حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد.
حدثنا سفيان بن عيينة.
حدثنا، والله! يزيد بن حصيفة عن بسر بن سعيد.
قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول
كنت جالسا بالمدينة في مجلس الأنصار.
فأتانا أبو موسى فزعا أو مذعورا.
قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلي أن آتيه.
فأتيت بابه فسلمت ثلاثا فلم يرد علي.
فرجعت فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيت.
فسلمت على بابك ثلاثا.
فلم يردوا علي.
فرجعت.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له، فليرجع).
فقال عمر: أقم عليه البينة.
وإلا أوجعتك.
فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم.
قال أبو سعيد: قلت: أنا أصغر القوم.
قال: فاذهب به)) (2153)- حدثنا قتيبة بن سعيد وابن أبي عمر.
قالا: حدثنا سفيان عن يزيد بن خصيفة ، بهذا الإسناد.
وزاد ابن أبي عمر في حديثه: قال أبو سعيد: فقمت معه، فذهبت إلى عمر، فشهدت
[المعجم الكبير – للطبراني] ـ إحياء التراث (2/ 168) 1687- حدثنا أحمد بن محمد الجمال الأصبهاني، حدثنا العباس بن محمد، حدثنا شبابة بن سوار، حدثنا المغيرة بن مسلم، عن يونس بن عبيد، عن الوليد بن مسلم، عن جندب ، قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: إذا استأذن أحدكم ثلاثا ولم يؤذن له فليرجع.
---
[صحيح البخاري] (8/ 54) 6245- حدثنا علي بن عبد الله: حدثنا سفيان: حدثنا يزيد بن خصيفة، عن بسر بن سعيد، عن أبي سعيد الخدري قال: ((كنت في مجلس من مجالس الأنصار، إذ جاء أبو موسى كأنه مذعور، فقال: استأذنت على عمر ثلاثا، فلم يؤذن لي فرجعت، فقال: ما منعك؟ قلت: استأذنت ثلاثا فلم يؤذن لي فرجعت، وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إذا استأذن أحدكم ثلاثا، فلم يؤذن له فليرجع، فقال: والله لتقيمن عليه ببينة، أمنكم أحد سمعه من النبي صلى الله عليه وسلم؟ فقال أبي بن كعب: والله لا يقوم معك إلا أصغر القوم، فكنت أصغر القوم، فقمت معه فأخبرت عمر أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ذلك)) وقال ابن المبارك: أخبرني ابن عيينة: حدثني يزيد عن بسر، سمعت أبا سعيد بهذا
[صحيح مسلم] (3/ 1694 ) ((33- (2153) حدثني عمرو بن محمد بن بكير الناقد.
حدثنا سفيان بن عيينة.
حدثنا، والله! يزيد بن حصيفة عن بسر بن سعيد.
قال: سمعت أبا سعيد الخدري يقول
كنت جالسا بالمدينة في مجلس الأنصار.
فأتانا أبو موسى فزعا أو مذعورا.
قلنا: ما شأنك؟ قال: إن عمر أرسل إلي أن آتيه.
فأتيت بابه فسلمت ثلاثا فلم يرد علي.
فرجعت فقال: ما منعك أن تأتينا؟ فقلت: إني أتيت.
فسلمت على بابك ثلاثا.
فلم يردوا علي.
فرجعت.
وقد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم (إذا استأذن أحدكم ثلاثا فلم يؤذن له، فليرجع).
فقال عمر: أقم عليه البينة.
وإلا أوجعتك.
فقال أبي بن كعب: لا يقوم معه إلا أصغر القوم.
قال أبو سعيد: قلت: أنا أصغر القوم.
قال: فاذهب به)) (2153)- حدثنا قتيبة بن سعيد وابن أبي عمر.
قالا: حدثنا سفيان عن يزيد بن خصيفة ، بهذا الإسناد.
وزاد ابن أبي عمر في حديثه: قال أبو سعيد: فقمت معه، فذهبت إلى عمر، فشهدت