- قَدِمَ علينا النبيُّ صلى الله عليه و سلم المدينةَ ونحن نبيعُ هذا البيعَ [ يعني وَرِقًا بنَسِيئَةٍ ] فقال: ما كان يدًا بيدٍ فلا بأسَ، وما كان نَسِيئَةً فهو رِبًا.

الدلالات الموضوعية:# بيوع - بعض البيوع المنهي عنها# ربا - ما يقع فيه الربا# بيوع - بيع الذهب بالذهب والفضة بالفضة# ربا - ربا النسيئة# تجارة - ما يجب على التجار توقيه
المصدر: صحيح النسائي
الراوي: البراء بن عازب
المحدث: الألباني
الحكم:صحيح

بيانات التخريج:

أخرجه النسائي (4575) واللفظ له، وأخرجه البخاري (2061) بنحوه، ومسلم (1589) باختلاف يسير

الشرح والتوضيح

كُنَّا تاجِرَيْنِ علَى عَهْدِ رَسولِ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ، فَسَأَلْنا رَسولَ اللَّهِ صَلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ عَنِ الصَّرْفِ، فقالَ: إنْ كانَ يَدًا بيَدٍ فلا بَأْسَ، وإنْ كانَ نَساءً فلا يَصْلُحُ.

الراوي : البراء بن عازب وزيد بن أرقم المحدث : البخاري المصدر : صحيح البخاري الصفحة أو الرقم: 2060 خلاصة حكم المحدث : [صحيح] حذَّرَ الشَّرعُ الكريمُ مِن الوُقوعِ في الرِّبا بكلِّ أنواعِه، وبأيِّ شَكْلٍ مِن الأشكالِ؛ لأنَّه أكْلٌ لأمْوالِ النَّاسِ بالباطلِ، ويَمحَقُ البَرَكةَ مِن المالِ.

وفي هذا الحديثِ يَرْوِي التابعيُّ أبو المِنْهَالِ عبْدُ الرَّحمنِ بنُ مُطعِمٍ البُنانيُّ أنَّه سَأَل البَرَاءَ بنَ عَازِبٍ وَزَيْدَ بنَ أَرْقَمَ عن الصَّرْفِ -وهو بَيْعُ أحَدِ النَّقدينِ بالآخَرِ، كأنْ يَبيعَ الذَّهَبَ أو الدِّينارَ بالفِضَّةِ أو الدِّرهمِ، والعكْسُ، أو هو: بَيعُ الذَّهَبِ بالذَّهبِ، والفِضَّةِ بالفِضَّةِ- فأخْبَراهُ أنَّهما كانَا تَاجِرَيْن في عَهْدِ النَّبيِّ صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ -وربَّما تَعرَّضا لمِثلِ هذا النَّوعِ مِن البَيعِ- فسَأَلْناه عن حُكْمِ الصَّرْفِ، وما يَجوزُ منه وما لا يَجوزُ، فبيَّن لهُما صلَّى اللهُ عليه وسلَّمَ أنَّه إذا كان يَدًا بيَدٍ -أي: يَتقابَضُ البائعُ والمشتري في المَجْلسِ- فلا بَأسَ به، أَمَّا إنْ كان نَسَاءً -أي: فيه تَأخيرُ أحَدِ النَّقْدينِ- فلا يَجوزُ.

وفي الحَديثِ: عَمَلُ الصَّحابةِ بالتِّجارةِ والتَّكَسُّبِ.

وفيه: تَحرِّي الحَلالِ والحَرامِ في العَمَلِ والتِّجارةِ.

وفيه: اشْتِراطُ التَّقَابُضِ فيما يَجْري فيه رِبا الفَضْلِ.

الأصول والأحكام

[سنن النسائي] (7/ 280) 4575- أخبرنا محمد بن منصور، عن سفيان، عن عمرو، عن أبي المنهال قال: باع شريك لي ورقا بنسيئة، فجاءني، فأخبرني، فقلت: هذا لا يصلح، فقال: قد والله بعته في السوق، وما عابه علي أحد، فأتيت البراء بن عازب فسألته، فقال: قدم علينا النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ((ما كان يدا بيد فلا بأس، وما كان نسيئة فهو ربا))، ثم قال لي: ائت زيد بن أرقم فأتيته، فسألته، فقال مثل ذلك

[صحيح البخاري] (3/ 72) 2061- وحدثني الفضل بن يعقوب، حدثنا الحجاج بن محمد، قال ابن جريج: أخبرني عمرو بن دينار وعامر بن مصعب أنهما سمعا أبا المنهال يقول سألت البراء بن عازب وزيد بن أرقم ، عن الصرف فقالا كنا تاجرين على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فسألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم، عن الصرف فقال إن كان يدا بيد فلا بأس وإن كان نساء فلا يصلح.

[صحيح مسلم] (3/ 1212) (1589) حدثنا محمد بن حاتم بن ميمون، حدثنا سفيان بن عيينة، عن عمرو، عن أبي المنهال، قال: باع شريك لي ورقا بنسيئة إلى الموسم، أو إلى الحج، فجاء إلي فأخبرني، فقلت: هذا أمر لا يصلح، قال: قد بعته في السوق، فلم ينكر ذلك علي أحد، فأتيت البراء بن عازب ، فسألته، فقال: قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة ونحن نبيع هذا البيع، فقال: ((ما كان يدا بيد فلا بأس به، وما كان نسيئة فهو ربا))، وائت زيد بن أرقم، فإنه أعظم تجارة مني، فأتيته فسألته، فقال: مثل ذلك

أحاديث ذات صلة